التصنيفات: غير مصنف

هل للحظ دور في الاصابة بالسرطان

السبب الرئيسي للسرطان يتلخص في عامل واحد فقط، وهذا العامل ليس نمط الحياة المتبع، ولا النظام الغذائي، أو الوراثة، ولكنه سوء الحظ! أشارت الدراسة إلى أن الطفرات العشوائية التي تحدث خلال انقسام الخلايا تؤدي إلى ثلثي حالات الإصابة بالسرطان.صدر التالي عن مجلة العلم: درس الباحثون بيانات نشرت عن واحد وثلاثين نوعاً مختلفاً من الأنسجة ومعدلات التجدد الذاتي للخلايا الجذعية في تلك الأنسجة. وجد الباحثون أن طفرات “سوء الحظ” تتشكل في رسالة النقل في الـDNA إذ يحدث تبادل خاطئ في النسخ المتماثلة مع الحمض النووي الريبوزي منقوص الأكسجين DNA، وبحسب الدراسة فإن اثنين وعشرين من أصل واحد وثلاثين نوعاً من الأنسجة المختلفة هي خطأ أو “سوء حظ.”

يعتقد العلماء أن السرطان يحدث في أنواع معينة من الأنسجة دون غيرها، إلا أن هذه الدراسة فسرت أخيراً سبب حدوث هذا الأمر. تنشأ احتمالية نشوء السرطان خلال عملية انقسام الكثير من خلايا الأنسجة، مما يزيد من فرص نشوء خلايا سرطانية بسبب زيادة فرص “سوء الحظ”. فعلى سبيل المثال، تنقسم أنسجة الأمعاء الغليظة إلى أربعة أضعاف أنسجة الأمعاء الدقيقة، مما يوضح سبب سرعة انتشار سرطان القولون بالمقارنة مع سرعة انتشار سرطان الأمعاء الدقيقة!

قد تتسائل عن الثلث المتبقي، وها هو الجواب: لا يعني إيعاز معظم حالات السرطان لـ”سوء الحظ” أن يتم تجاهل أنماط الحياة الصحية، والعلم بجيناتنا الوراثية. تعود حوالي 65% من حالات السرطان إلى سوء الحظ، ولكن الحالات المتبقية ناتجة عن العوامل البيئية أو الجينات الموروثة المعيبة. لا يخفى أن سوء الاختيارات الغذائية ونمط الحياة السريع الذي يؤدي إلى الإنهاك والتوتر يمكن أن يؤدي إلى تفاقم عامل “الحظ السيء”.

تُناقِض هذه الدراسة اقتراحات سابقة تشير إلى أنه يمكن الوقاية من 40% من حالات السرطان عن طريق تغيير نمط الحياة، في حين أن تغيير عاداتنا وتحسين أنماط حياتنا سيقلل من فرص الإصابة ببعض أنواع السرطان، إلا أنها لن تكون فعالة لدى الأنسجة التي تتأثر أكثر بعامل “الحظ السيء”.

بالمحصلة أملنا الأكبر للتغلب على السرطان هو الكشف المبكر، خاصة وأن معظم حالات السرطان تستجيب للعلاج في مراحلها الأولى. يجب الإشارة إلى أن عدد من العلماء قاموا بهذه الدراسة، ولا يعني ذلك أن نتائجها نهائية، فالحياة الصحية تساهم في جودة الحياة ولا يزال هذا هو الحل الوقائي الأول الذي لا استغناء عنه.

التعليقات مغلقة