هل الغاز الطبيعي طاقة متجددة

تشارك مجتمعات العالم جميعاً بمناقشات حادة حول ضرورة السماح بتوسعة التجارة العالميّة للغاز الطبيعي، في حين يستمر تطوّر الغاز الصخري في أمريكا الشماليّة، وتسعى دول أخرى لتطوير احطياطاتها الخاصّة من الغاز.

تعارض الوعود بالوظائف والفوائد الاقتصاديّة المخاوف بشأن الآثار البيئيّة والصحيّة لتطوير الغاز الطبيعي، بالإضافة للمناقشات حول حقوق الأرض.ولكن يكمن في قلب هذه المناقشات سؤال أوسع، وهو: أين ينبغي لنا أن نركّز جهودنا لتلبية الطلب على الطاقة؟ هل يمكن اعتبار الغاز الطبيعي “جسراً” لوقود ذي كربون أقل كما وصفه الرئيس الأمريكي باراك أوباما وغيره، أم أنّه مجرّد استمرار لاعتمادنا على الوقود الأحفوري؟ يناقش رجل الأعمال الثريّ توماس بون بيكينز موضوع النفط والغاز على موقعه الالكترونيّ قائلاً: “الغاز الطبيعي ليس حلاً دائماً لإنهاء إدماننا على النفط المستورد. إنه جسرٌ لخفض اعتمادنا على النفط ويُتيح لنا الوقت لتطوير تكنولوجيا جديدة ستستبدل في نهاية المطاف الوقود الأحفوري المستخدم في النقل.”

يُعرف الغاز الطبيعي بقدرته على خفض نسبة الانبعاثات بنبسة متفوّقة. فعلى سبيل المثال، يصبح الفحم مصدراً للكهرباء وسيصبح الديزل وقوداً للشاحنات. لكن المناشدة لتوفير مصدر أنظف وأكثر وفرة للوقود الأحفوري تقطع كلا الاتجاهين. وجد الباحثون في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا أنّ الغاز في الولايات المتّحدة يهدد بالتفوق على المصادر المتجددة كذلك. قال المؤلّف الرئيس للدراسة، الاقتصادي هينري جاكوبي من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا: “يشكّل الغاز الصخري ميزة كبيرة للولايات المتّحدة للمستقبل القريب وعلى مدى العقود القليلة المُقبلة”. وأكمل قائلاً: “من المثير للاهتمام تهديد الغاز لمصادر الطاقة الأخرى التي سنحتاج إليها في نهاية المطاف.”يلعب الغاز الطبيعي في بعض المناطق دور الطاقة المتجددة. بُنيَت محطات توليد الكهرباء “فليكس” الجديدة في كاليفورنيا على سبيل المثال لتزايد وتناقص العمل بسرعة وذلك لاستيعاب نقل الإمدادات من الرّياح والطاقة الشّمسيّة. يصف بعض المختصين في مجال صناعات الطاقة والتكنولوجيا الغاز الطبيعي بأنه “غاية” لكونه وقود سوف نحتاجه لسنواتٍ عديدة قادمة.

التعليقات مغلقة

نشر