التصنيفات: صحة مترجم

هاك سبب ن جوجل و الفيسبوك ربما يختفيان تماما ً في الخمس سنين القادمة

ترجمة Yazan Ebrain الموقع المميز
نحن نرى أن جوجل و فيسبوك يمثلان غوريللات الشبكة. و أنهما سيبقيان للأبد. و لكن, بالمعدل الذي تتحرك به التكنولوجيا هذه الأيام, هناك أسباب وجيهة لجعلنا نعتقد أن كليهما قد يختفيان تماماً في غضون 5-8 سنين. و لن يكون هذا بشكل الإفلاس, و لكن بالشكل الذي اختفى فيه موقع ماي سبيس. هناك نظرية أكاديمية تدعم هذه النظرة, بالإضافة إلى الملاحظات العامة من التاريخ الحديث.
عندما كنت طالب دكتوراة منذ 15 عاما, درست مع دون هامبريك الباحث المعروف بعمله بإظهار آثار فرق الإدارة و المدراء ( بشكل سلبي أو إيجابي ) على استراتيجيات و أداء منظماتهم. أحد الأفكار المركزية في هذه المدرسة الفكرية عن المنظمات هي أن الفرق و المدراء الأكبر لديهم تأثير كبير جدا ً على نتائج المنظمة. بالإضافة إلى هذا, خلفيتهم ( بما يتضمن هذا التعليم و الطريق المهني ) لها تأثير كبير على نظرتهم للعالم, و على العديد من المواقف التنافسية و على الخيارات التي يتخذونها.

هناك مدرسة فكرية أخرى تأخذ الجانب المعاكس و تدعى البيئية البشرية أو البيئية المنظماتية و التي تعتمد وجهة النظر التي تقول أن المدراء ليس لهم أهمية تذكر. هذا الرأي شاع بين علماء الاجتماع الذين درسوا المنظمات في السبعينات. حيث أكدوا أن نتائج منظمة ما تتعلق أكثر بكثير بالآثار الصناعية مما تتعلق بالمدراء و القرارات التي يتخذونها. درسوا معدلات الولادة و الوفاة في تعداد المنظمات, كما درسوا آثار العمر, المنافسة و المصادر في البيئة المحيطة على معدلات الولادة و الوفاة للمنظمات. معظم هؤلاء الباحثين كانوا من جامعة كاليفورنيا في بيركيلي.

كطالب, لم يكن لدي الكثير من الوقت لهذا الخط الفكري البيئي. كنت أؤمن بقوة الفرد التنفيذي ليتغلب على كل التحديات في البيئة الخارجية. يمكننا دائماً أن نشير إلى المدراء الديناميكيين كموضوع دراسة, رغم أن علماء الاجتماع قد يقولون أن إلقاء أي أهمية على هؤلاء المدراء يشبه الإحتفال بمدى ذكاء فائز بجائزة اليانصيب.

و كلما كبرت و رأيت ماذا يحصل في عالم الانترنت و الهواتف المحمولة, لم أستطع التوقف عن التفكير بهؤلاء البيئيين.
بشكل متزايد في فضاء الانترنت, يبدو أن الجدوى طويلة الأمد لأي شركة أمر يعتمد على متى ولدت هذه الشركة.
فكر بالاختلافات بين الأجيال و كيف نتحدث عن أن الجيل الذي أتى بعد الحرب العالمية الثانية يتصرف بشكل مختلف تماما ً عن الجيل الذي تلاه, و كيف يختلف بشكل أكبر الجيل اللاحق الذي عاصر الألفية الثالثة.
كل جيل ينظر إلى العالم بطريقة مميزة و مختلفة تماما و هذا يتمثل في قراراتهم الشرائية و الكثير من العادات الأخرى.
و على صعيد الانترنت, نستطيع أيضا ً أن نصنف ثلاثة أجيال رئيسية:

– الشبكة 1.0 : الشركات التي أسست ما بين العامين 1994-2001 و يتضمن هذا نيت سكايب, ياهو, أيه أو إل, جوجل, أمازون, و إي باي.
– الشبكة 2.0 : أو الشبكة الاجتماعية : الشركات التي أسست ما بين 2002 – 2009 و تتضمن فيسبوك, لينكدإن, و غروب أون.
– الشبكات المحمولة الحالية : من 2010 و حتى الآن و تتضمن إنستاغرام

مع كل جيل ناجح في عالم الانترنت, يبدو أن الجيل السابق لا يستطيع أن يلاحق التغييرات الحادة التي يحملها الجيل التالي بشكل كاف. شركات الشبكة 1.0 قامت بعمل عظيم بتجميع المعلومات و تقديمها بطريقة سهلة و عصرية. جوجل قام بعمل جيد بتنظيم الفوضى الشبكية أفضل من شركات أخرى مثل ألتافيستا, إكسايت, لايكوس, و كل محركات البحث التي سبقته.
كما أن أمازون قام بعمل رائع في تجميع فوضى الشراء الإلكتروني بشكل مركزي و وضع كل ماتحتاجه في مكان واحد.

عندما بدأت شركات الجيل الثاني بالظهور, بدا أن تلك الشركات انجذبت إلى أهمية التواصل الاجتماعي. ماي سبيس بنى شبكة من الناس من ذوي الشغف الموسيقي بشكل رئيسي. بينما فيسبوك ركز على طلاب الجامعات. لينكد إن قام بتجميع أصحاب الاختصاصات. ديغ, ريدإت و ستمبل أبون أظهروا كيف أن المستخدمين يمكن لهم أن يولدوا المحتويات بأنفسهم و يجعلوا المجتمع الكلي الناتج أكثر قيمة.
ولكن لم يبد أن شركات الجيل السابق 1.0 قد فهموا حقا أهمية بناء شبكة اجتماعية و القاء نظرة على خلفية المستخدمين. حتى عندما كان الأمر واضحا ً بشكل مؤلم للجميع.

بدا أن شركات الجيل السابق لم تملك الطاقة الكافية لينتقلوا إلى هذا النموذج الجديد. لماذا لم ينجز أمازون سوى القليل جدا ًعلى الصعيد الاجتماعي؟ و جوجل ؟ رغم أنهم يصرفون الملايين على المشكلة, نموذج العمل الأصلي لهم و الذي جعلهم ناجحين بالدرجة الأولى يبدو أنه قد تجاوز توسعهم إلى طريقة جديدة بالتفكير.

الشركات المحمولة التي ظهرت بعد 2010 حملت نظرة مختلفة جداً للعالم. هذه الشركات – و حاليا ً إنستاغرام هو النموذج الأمثل عنها – يظهرون الهاتف المحمول الذكي على أنه ( و أحيانا ً بشكل حصري ) المنصة الرئيسية لتطبيقاتهم. هم لا يفكرون حتى بإطلاق تطبيقاتهم عبر مواقع الانترنت. إنهم يفترضون أن الناس مع الوقت سوف يستخدمون تطبيقاتهم المحمولة تقريبا بشكل كامل بدلا ً من مواقع الانترنت.

لن يتسنى لنا أن نشهد الشبكة 3.0, لأن الشبكة قد ماتت

شركات الشبكة 1.0 و 2.0 لازالت تبدو غير واثقة من كيفية التأقلم مع هذه النماذج الجديدة. فيسبوك هو الفائز المنتصر في مجال الشركات الاجتماعية. سوف يصبح عموميا خلال أسابيع و غالبا ً سوف يكسر حاجز 140 مليار دولار في رأس مال السوق.
على الرغم من ذلك, فإن فيسبوك لازال يخسر نقودا ً في المحمول و إصداراته على الآيفون و الآيباد لازالت بسيطة جدا ً مقارنة مع موقع الانترنت. فهم يحاولون فقط البحث عن كيفية كسب النقود على الشبكة و حيث لم يحصلوا سوى على 3.7 مليار دولار إيرادات في ال2011 فإن إيراداتهم بالواقع تباطأت في الربع الأول من عام 2012 مقارنة بعوائد الربع الأخير من 2011. فليس لديهم أدنى فكرة عن كيفية كسب النقود عبر الهاتف المحمول.

التاريخ الفاشل لتأقلم شركات الشبكة 1.0 مع العالم الاجتماعي يقترح أن فيسبوك سوف يتأقلم بشكل محزن شبيه بذلك على صعيد الشبكة المحمولة, بينما جوجل لا يزال عالقاً بمبادرة جوجل+ التي تشبه مدينة الأشباح منذ العام الماضي.

أصحاب وجهة نظر البيئية المنظماتية تحدثوا عن ” مسؤولية القدم ” و التي تعتبر عدم تطابق نام بين استراتيجيات الانتاج المتأصل للمنظمات و بين البيئة العملية عبر الوقت. و هذا غالبا تفسير جيد لما نراه في عالم التكنولوجيا اليوم.

هل شركات كبرى مثل جوجل و أمازون و ياهو بائدة ؟ لازالت هذه الشركات تنمو, و لديها جمهور هائل, كما أن لديها مدراء موهبين جداً.
و لكن مع كل تغيير جديد في النموذج ( أولاً الاجتماعي و من ثم المحمول, و من ثم لا نعرف ماذا ) الأجيال تصبح بعيدة عن الاتصال بشكل متزايد و قريبة أكثر من انخفاضها الملحوظ. بالإضافة إلى هذا, عالم التكنولوجيا الذي نعيش فيه اليوم يبدو و كأنه يسرع بشكل متزايد. تيم كوك كتب قولا مثيرا ً للاهتمام حول سرعة التغيير : “خلال الربع الأخير, ينبغي علي القول, حيث لم يمض سوى عامين على مبادرة آيباد, بعنا أكثر من 67 مليون, و لنضع هذا الكلام في سياقه, فقد استغرقنا الأمر 24 عاما لنبيع هذا القدر من حواسب الماك و هواتف الآيفون. و قد كنا سعداء جدا بهذا المسار الذي اتخذته منتجاتنا. و لهذا أعتقد أن الآيباد منتج أساسي”

مسبقا ً فإن ياهو الآن هو عبارة عن صدفة فارغة لنفس ما كانه في العام 2000. هناك حديث متزايد عن كيف أن جوجل سيواجه تقلصات عديدة و مؤلمة منذ أن عندما يبدأ محرك بحثه ( و الذي لا زال مسؤولا عن الغالبية العظمى من عائداته و أرباحه ) بالإنحدار, حيث سيبدأ المستخدمون بالابتعاد بشكل كبير عن محركات البحث التقليدية بحثا عن طرق جديدة في الحصول على المعلومات التي يريدونها عن طريق عالم الهواتف المحمولة.

  • هل أمازون محكوم بالانتهاء ؟ لا يبدو أن هناك علامات على ذلك اليوم, بالإضافة إلى أن المستخدمين سوف يظلون بحاجة لشراء الأشياء حتى في عالم الهواتف المحمولة, و لكن المنصة المحمولة الجديدة سوف تفتح حتما احتمالات جديدة للداخلين الجدد لا يستطيع أمازون أن يتخيلها اليوم.

    فيسبوك غالباً يواجه طريقا صعباً ينتظره عندما تحدث النقلة إلى الهواتف المحمولة. كما قال هاميش ماككينزي : ” أشك بأن فيسبوك سوف يحاول أن يعالج المشكلة, مشكلة الانتقال إلى الهواتف المحمولة, عبر تفكيك مميزاتها العديدة إلى تطبيقات منفصلة أو مواقع html5: واحد للتراسل, واحد للأخبار, واحد للصور, و ربما واحد آخر كدفتر عناوين. و لكن هذا سوف يقوم بتفكيك المنتج الرئيسي بشكل ضار. “

    و مع الأخذ بعين الاعتبار عن كم احتاج فيسبوك من الوقت ليقوم بالدخول إلى عالم المحمول في المقام الأول, تقترح المعطيات أنهم سيكونون بذات البطء الذي كان عليه جوجل عند الدخول في عالم الشبكات الاجتماعية. هل ظهور انستاغرام يغير هذا؟ لا أعتقد, من وجهة نظري. هذا يظهر أنهم فعلا خائفون من أن يستبدلوا بشركة محمولة حديثة الظهور.

    ماذا عن آبل؟ كيف تتلائم مع هذا التصنيف؟

    آبل هي حقا شركة أجهزة, و لهذا فمن الصعوبة أن نتحدث عنها على صعيد تطبيقات الشبكات. و حتما فإنها تبدو كشبكة 1.0 بتطبيق بينغ الاجتماعي الذي لديها. و لكنها نجحت على صعيد الشبكات المحمولة عبر صنع أفضل بيئة أجهزة و برمجيات لتتكاثر التطبيقات. بطريقة ما, طالما أن شركة آبل لديها منصة iOS
    ناجحة, فلن تهتم بأي شركات 1.0 أو 2.0 أو شركات محمولة تنجح أو تفشل على منصتها. ربما لهذا العديد من الشركات التي لا تنتمي لجيل الشبكات المحمولة أرادت أن تقلد آبل. غووغل اشترت محمولات موترولا ( MMI) لكي تدخل إلى عالم الأجهزة.
    فيسبوك و بايدو أشيع أنهما سوف يطلقان هاتفا محمولا ً خاصا ً بهما.

    و نهاية الأمر, أن السنوات 5-8 القادمة قد تكون دايناميكية بشكل متصاعد. من الممكن أن يتحول جوجل و فيسبوك إلى هياكل متحجرة لما هما عليه الآن, أو أن يختفيا نهائياً.على كل فإنه سيكون لديهما أموال طائلة ليحاولوا التأقلم مع النقلة إلى الشبكة المحمولة, و لكن التاريخ يقترح أنهما لن يكونا قادرين على النجاح في هذا الانتقال. غالباً ما أسمع أن جوجل سيكون قادرا ً على زيادة أرباح الأدرويد و أن من الممكن له أن يقوم بقبض اشتراكات شهرية من المشتركين مقابل خدمات أدرويد و هذا قد يكون دليلاً على الأرباح التي يمكن له أن يحققها. و لكن, لو كان هذا صحيحا فأين كل قصص النجاح لشركات الجيل الأول في الشبكة الاجتماعية؟ أعتقد أننا سنرى أمثلة رائعة كثيرة عن شركات اجتماعية غيرت مسارها في منتصف الطريق لتصبح شركات محمولة ناجحة.

    من الأسهل كثيراً البدء بسؤال برنامج سيري عن المعلومات عوضا عن كتابة شروط بحث في صندوق لآلاف المشاريع التي توقفت عن التطور إلى النسخة التالية من ويندوز. حصص جوجل ال 67% و ال 900 مليون مشترك شهريا ً في الفيسبوك لن يكونوا متعلقين كثيرا ً كما يبدون.

    و هل يعتقد أحد أن سرعة التغير ستكون متزايدة في الخمس أعوام المقبلة مقارنة مع الأعوام السابقة؟ حتى أننا سنرى ابتكارات أقل, و بدايات أقل تحاول أشياء أكثر بقوى معالجة أقوى و أقل كلفة؟ بكل الأحوال, قد يكون لدينا طريقة جديدة كلية في جمع المعلومات و التفاعل مع الإعلانات في عالم المحمول الجديد عوضا عن ما تعودنا عليه اليوم.

    جوجل و فيسبوك الغد ربما ليس لهما وجود اليوم. و في ذاك الوقت العديد من شركات الجيل الأول والثاني قد تكون قد انمحت.
    ثروات طائلة سيتم جنيها من قبل الذين سيكونون قابلين على التأقلم و الاستثمار في هذا العالم المقبل.
    من يخلق المستقبل هو من سيملكه. مجال المنافسة مفتوح. المصدر

    تدقيق هنادي العنيس الموقع المميز

التعليقات مغلقة

نشر