التصنيفات: مترجم

نوع جديد من الذهب بخفة الهواء تقريبًا!

شاركها

  • Facebook
  • Twitter
  • Google +

نوع جديد من الذهب بخفة الهواء تقريبًا!

استطاع باحثون أن يشكّلوا نوعًا من مادةٍ رغويةٍ من الذّهب، وهي أكثر المواد خفّة أُنتجت من الذّهب الخالص، وبالرغم من استحالة التفريق بين المادة المُبتكرة والمادة الأصليّة بالعين المجردة؛ إلّا أنّها لا تختلف كثيرًا عن سبائك الذهب من ناحية البناء، ولكنها تتميز فقط بخفّتها الشديدة ومرونتها وقابليّتها للطيّ ولمعانها، ويمكن استخدامها في عديد من التطبيقات، حيث تصل كُتلة هذا النوع إلى (20) قيراطًا من الذّهب الحقيقي، إنه خفيف لدرجة أنّه لا يغرق داخل فنجانٍ من الكابتشيو، بل يبقى عائمًا على الرغوة في سطح الفنجان.

قد يبدو ذلك غير معقولٍ؛ لكنّه قد حصل فعلًا على يد باحثين من المعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في زيورخ بقيادة العالم رافيل مزين البروفسور في الأغذية والمواد الليّنة، إذ أنتجوا مادةً رغويةً من الذّهب بشكل خيوطٍ ثلاثية الأبعاد، تتكون معظمها من مسام.

يقول العالم رافيل: «هذه المادة هي الأخفّ وزنًا على الأطلاق، أخفّ من الهواء ومن الماء.» وأُطلق على هذه المادة اسم «الهلام الهوائي»، حيث تتكون من (98) جزيء من الهواء وجزيئين من المواد الصلبة، وتتراوح كتلة هذه المواد بين أكثر من أربعة أخماس من الذّهب، وأقلّ من الخمس من ألياف بروتينة؛ وهذا يتوافق مع (20) قيراطًا من الذّهب.

تحدّي عمليّة التجفيف

كوّن العلماء المادة المساميّة بالبداية عبر تسخين بروتينات لتشكّل أليافًا نانومتريّة من البروتين، تُدعى ألياف إميلويد، والتي تمّ وضعها في محلول مذابٍ فيه روابط آيونية من الذّهب- gold salt ثمّ تشابكت الألياف البروتينية مع جزيئات من الذّهب في بنيةٍ أساسية، ثم تبلورت في وقتٍ واحد إلى جزيئاتٍ صغيرة، أدى ذلك إلى شبكة أليافٍ تشبه الهلام. وكان أحد أكبر التحديات هو كيفيّة تجفيف هذهِ الشبكة دون تدميرها. وبما أنّ التجفيف الهوائي قد يتلف بنية الشّكل للألياف، اختار العلماء لعمليّة التجفيف أن تكون باستخدام غاز ثاني أُكسيد الكربون.

الذّهب؛ أحمر داكن

توفّر تقنية التصنيع التي يستخدمها العلماء قُدرة التأثير على خصائص الذّهب بطريقة بسيطة. يقول رافيل: «إنّه من الممكن أن يغيّروا بعض الخصائص البصريّة لهذه المادة بتغيير ظروف التفاعل، وبهذه الطريقة يمكن للعلماء أن يغيّروا كذلك خصائص أُخرى كالاستيعاب والانعكاس للمادة الذهبيّة.»

هذا ويمكن أن تُستخدم هذه المادة في عديد من التطبيقات كالسّاعات والمجوهرات والأزياء كخيارٍ أول، ويمكن للعلماء استخدامها كمحفّز كيميائيّ للمسامات في المواد وفي التفاعلات الكيميائيّة التي تعتمد على وجود عنصر الذّهب، ولا زالت الأبحاث تجري على تطبيقات أُخرى من الممكن أن تسخدم فيها هذه المّادة.

المصدر

إعداد: هيثم ابا زيد

مراجعة: عبد المنعم علاونة

التعليقات مغلقة

نشر