التصنيفات: صحة مترجم

نهاية العالم – قصة الرعب الخالدة

ترجمة : المترجم يزن الحاج علي

تدقيق : هنادي أنيسي

يبدو الآن أن 21 كانون الثاني سوف يوافق يوم القيامة ، و لكن الأمر الوحيد الأكيد هو أن هذه لن تكون آخر نبوءة عن نهاية العالم.


  • بناء على كلام جون توليدو ، كان يجب أن تقع نهاية العالم في 23 أيلول عام 1186, و لكن لم يحدث شيء. و قد فشل يوم القيامة في أن يتحقق مرة أخرى في 5 أيار 1761 ، كما تنبأ وليام بيل في لندن. لا شيء نهائي للعالم حدث في 28 نيسان 1843 أيضاً ، و مرة أخرى في 21 أيلول 1945.
    هؤلاء القلقون من أن نهاية العالم سوف تكون في 21 كانون الثاني من هذا العام ، مثل السكان في منطقة شيليابينسك في روسيا ، و الذين قاموا ببناء قنطرة فوق الثلج على طراز المايا ، ربما سيشعرون بالإرتياح لو عرفوا أنه خلال ال2000 عاما ً السابقة كان هناك على الأقل 200 نبوءة ذات تواريخ محددة ، و واثقة من نهاية العالم ، و كانوا جميعهم مخطئين.

    بعض النبوءات لم تنجح في جذب الكثير من المؤمنين بها ، بينما نجحت نبوءات أخرى بإقلاق الآلاف. و اليوم ، الإشاعات عن نهاية العالم انتشرت في أنحاء العالم بسرعة ، ربما كانت هذه أكثر النبوءات إنتشارا ً عبر التاريخ ، نبوءة نهاية العالم في 21 كانون الثاني 2012 ، و التي فاقت النبوءة التي حرض عليها المبشر هارولد كامبينغ من الإذاعة الأميريكية ، حيث قام سفراء هذا المبشر بالسفر عبر أنحاء العالم لينشروا رسالته بأن كل نبوءات الانجيل بنهاية العالم سوف تتحقق في 21 أيار عام 2011. هذا التاريخ الذي أصبح يرى على جوانب الحافلات في أمريكا ، و على اللافتات الطرقية في الشرق الأوسط ، و في نشرات تم توزيعها باليد في العديد من البلاد من المكسيك و حتى كولومبيا ، و على القمصان في غرب لندن و عالميا ً على تويتر و فيسبوك. و استقبل موقعه على اليوتيوب ، و الذي فسر فيه كيف استنتج هذا التاريخ من البحث في فيضان نوح ، استقبل أكثر من 175 مليون إعجاب.

    و الحقيقة أن كيفية و وقت نهاية العالم هو أمر مفتوح تماما للتوقعات. و بشكل عام فإن هناك مدرستين فكريتين حول هذا الأمر ، المدرسة الدينية و العلمانية. السيناريو الديني يقترح أن نهاية العالم ستكون يوم يختار الله أن يحاكم العالم. و المختارون ليهربوا من العذاب الأبدي ، كما يقول بعض المسيحيون ، سينتقلون إلى الجنة بلمح البصر في وقت “الجذب” ، مؤشر الجذب المعتمد على داو جونز لقياس نشاط نهاية العالم ، أصبح حديثاً يظهر نشاطا ًمرتفعاً. المدرسة العلمانية تتحذر من كارثة طبيعية أو كونية ، كأن يصطدم نيزك ضخم بالأرض ، ربما, أو أن تبتلع الأرض بموجات شمسية ضخمة. البعض يخاف من احتمال استعمار الأرض من كائنات متفوقة قادمة من عالم آخر.

    هذا العام ، كانت الرزنامة المايوية الطويلة و التي تنتهي في 21 كانون الثاني تنبأت بأن الأرض إما سوف تنمحي من الوجود بفضل كارثة كونية ، أو أن انقلاباً عميقا ً في الضمير العالمي سوف يقود إلى عصر لا مثيل له من السلام الكوني. بعض الأتباع المخلصين للنبوءة المايوية يخافون الأسوأ و يقولون أن الأمل الوحيد هو أن ينتقلوا بعيداً عن الكارثة في سفينة فضائية ضخمة تنتظر اللحظة المناسبة و تقبع حاليا تحت جبل قريب من منطقة بوغاراش في فرنسا.

    مكان انتظار الكارثة هو أمر حيوي بالنسبة للمؤمنين بنهاية العالم ، بعض اتباع ويليام ميلر في عام 1844 جلسوا على سطوح منازلهم لكي يستطيعوا الإنتقال عندما يتم جذبهم إلى الجنة دون أن يصدموا رؤوسهم بأسقف منازلهم.
    آخرون شاهدوا شروق الشمس على قمم الجبال متوقعين أن يظهر المسيح بعظمته مع شروق الشمس.

    في العام الماضي اتباع كامبينغ تسمروا أمام أجهزة الحاسوب ليترقبوا الكوارث التي ستحدث على مدار الساعة و التي ستبدأ في نيوزيلاند. و المبشر ذاته عاد إلى منزله و طلب ألا يزعجه أحد.

    إنذار عام 1186 أقلق الامبراطور البينزطي ذاته حيث التزم قصره في اليوم المحدد ، بينما قام المطران باللجوء إلى قوة الصلاة و نادى بيوم عام للتوبة.

    سكان مدينة لندن و الذين أطاعوا تحذيرات بيل عن نهاية العالم عام 1761 ركبوا قواربهم في نهر التايمز ، محتجين بأن نهاية العالم ستأتي على شكل فيضان ضخم ، و على الأقل سوف يكون بمقدورهم أن يبقوا عائمين.

    تجمع الباحثين عن الأجسام الفضائية تجمعوا في منزل المؤسس في 21 كانون الثاني عام 1954 منتظرين أن يدق الباب ، حيث كانوا ينتظرون كائناً فضائياً ليأخذهم لبر الأمان قبل أن تحدث الكارثة. في الساعة 12.20 صباحاً قرع الباب ، هرع اثنان ليرحبوا بالكائن الفضائي ، ليجدوا بعض الأولاد يضحكون. قبع بعدها أعضاء التجمع مكتئبين حتى حان الصباح ، ليتم استقبال رسالة تخاطرية مؤداها أن الكارثة قد تم تأجيلها بفضل صلوات الأتباع المخلصين. هذا كان أكثر إثارة للبهجة.

    يظهر التاريخ أن قدوم موعد معين و انقضاءه دون أن يحدث شيء ليس نهاية العالمر ، إن سمح التعبير. بعد خيبة أملهم ، زاد أتباع ميلر و تكاثروا. و اليوم, خلفائهم الذين يعدون بالملايين يعرفون بالسبتيين, و شهود يهوه.
    و يعلن كامبينغ دون خوف ، أن العالم قد انتهى ، و لكن على الصعيد الروحي ، و بيل على الجانب الآخر ، تم إيداعه في مشفى الأمراض العقلية و أتى الناس من كل صوب ليضحكوا عليه.

المصدر

التعليقات مغلقة

نشر