التصنيفات: مترجم

نفس القوى الموجودة اليوم تسببت في التغيرات المناخية قبل 1.4 مليار سنة

شاركها

  • Facebook
  • Twitter
  • Google +

المصدر: جامعة جنوب الدنمارك
ملخص: دائماً ما كانت قوى الطبيعة سبباً في تقلّب المناخ على الأرض. وَجدت الأبحاث الآن أدلةً جيولوجية تشير إلى أنّ بعض القوى الموجودة اليوم كانت تلعب دوراً في تقلّب المناخ على الأرض قبل 1.4 مليار سنة.
______________________________________________________

دائماً ما كانت قوى الطبيعة سبباً في تقلّب المناخ على الأرض. وَجدت الأبحاث الآن أدلةً جيولوجية تشير إلى أنّ بعض القوى الموجودة اليوم كانت تلعب دوراً في تقلّب المناخ على الأرض قبل 1.4 مليار سنة.

يُعتبر تقلّب المناخ سمةً مميزةً لكوكب الأرض، كما تُعتبر ظاهرة الاحتباس الحراري الحالي -إلى حدٍ بعيدٍ- القوة الوحيدة التي تؤثّر في المناخ اليوم. تؤثّر كيفية دوران الأرض حول الشمس على نطاقٍ أوسع بقوةٍ على مناخ الأرض؛ وهذا ما يسمى «بالقوة المدارية في تغيير المناخ». تحدث هذه التغييرات على مدى آلاف السنين، وهي تجلب العصور الجليدية وفترات ارتفاع درجات الحرارة.

بدأ باحثون الآن من جامعة جنوب الدنمارك، وشركة النفط الوطنية الصينية وغيرهم بالبحث بعمقٍ في تاريخ كوكب الأرض، وتمكّنوا من اكتشاف مساهمة «القوة المدارية في تغيير المناخ» في تشكيل مناخ الأرض قبل 1.4 مليار سنة.

يقول دونالد كانفيلد، باحثٌ رئيسي وأستاذٌ في مركز الشمال لبحوث تطور كوكب الأرض في جامعة جنوب الدنمارك: «تساعدنا هذه الدراسة على فهم كيفية تأثير التغيرات المناخية في الماضي على الأرض جيولوجياً وبيولوجياً.»

تأتي الأدلة من تحليل السجلات الرسوبية من تشكيل زياملينغ «Xiamaling» في الصين البالغ من العمر ما يقارب 1.4 سنة، وهو محفوظٌ بشكلٍ جيد.

– التغيُّر في أنماط الرياح وجريان المحيطات

حَفِظَت الرواسب في تشكيل زياملينج الأدلة على التقلبات المناخية المتكرّرة، والتي تعكس التغييرات الواضحة في أنماط الرياح وجريان المحيطات التي تشير إلى القوى المدارية في تغيير المناخ.

تتأثر الأرض بتقلباتٍ تُدعى دورات ميلانكوفيتش «Milankovich»*. يوجد ثلاثة أنواعٍ مختلفةٍ من دورات ميلانكوفيتش، وهي تحدث كل 20,000 سنة، و40,000 سنة، و100,000 سنة. تسببت هذه الدورات خلال المليون سنة الماضية بعصورٍ جليديةٍ كل 100,000 سنة، وفي الوقت الحالي نحن في منتصف فترة ارتفاع درجات الحرارة التي استمرت حتى الآن 11,000 سنة.

يقول كانفيلد: «إنّ التاريخ المناخي للأرض معقد. ويمكننا مع هذا البحث أن نبيّن أن دوراتٍ مثل دورات ميلانكوفيتش كانت تلعب دوراً قبل 1.4 مليار سنة -تلك الفترة التي لا نعرف عنها إلا الشيء اليسير.» ويضيف: «هذا البحث سوف يساعدنا أيضاً على فهم كيف لدورية ميلانكوفيتش أن تسيطر في النهاية على تغير المناخ على الأرض.»

ذكر الباحثون في مقالة علمية جديدة في مجلة «PNAS» كلاً من الأدلة الجيوكيميائية والرسوبية لتقلبات المناخ المتكررة على المدى القصير قبل 1.4 مليار سنة. على سبيل المثال، تُظهِر الرواسب المتحجرة كيف تختلف طبقات المواد العضوية مع مرور الوقت، مشيرةً إلى التغييرات الدورية في أنماط الرياح، والأمطار، وجريان المحيطات.

يقول كانفيد موضِّحاً: «كانت هذه الدورات مختلفةً قليلاً عن دورات ميلانكوفيتش اليوم، إذ أنها كانت تحدُث كل 12,000-16,000 سنة، وكل 20,000-30,000 سنة، وكل 100,000 سنة. لقد كانوا أقصر قليلاً -ربما لأن القمر كان أقرب للأرض قبل 1.4 مليار سنة.»

*دورات ميلانكوفيتش (آلية ميلانكوفيتش):
هي آلية التغيرات المناخية التي فسرها العالم ميلانكوفيتش عام 1930م بالتغير المطرد والدوري في زاوية ميل محور دوران الأرض بالنسبة إلى مستوى مدار الأرض حول الشمس، وزاوية الميل في حالة تراوحٍ مستمر ما بين 21.8ْ و23.44ْ، وطول فترة التراوح الدورية هذه هي 40 ألف سنة، ومقدار زاوية الميل حالياً هي تقريباً 23.44 درجة، وهي في حالة تناقصٍ نحو حدها الأدنى بمقدار 0.00013 درجة سنوياً، وعندما يصل ميل محور الأرض إلى أعظمه يصل الفارق بين حرارة الصيف والشتاء إلى أقصاه، ولآلية ميلانكوفيتش تأثيرٌ فقط على التوزع الفصلي والجغرافي للأشعة الشمسية فوق سطح الأرض، مع بقاء الكميات السنوية ثابتة؛ إذ أنّ فائضاً في فصلٍ ما يعوّض النقص في فصلٍ آخر، وفائضٌ في منطقةٍ جغرافية يقابله نقصٌ في منطقةٍ أخرى.

ترجمة: سيف الدين الصباغ
تدقيق أول: بشار قنواتي
تدقيق ثاني: رولا عبد الهادي
تصميم: أنس ضباعين

المصدر: هنا

التعليقات مغلقة

نشر