التصنيفات: صحة مترجم

مولدات كهرو-حرارية رخيصة الثمن و مرنة

تأثير (أو ظاهرة) الكهرو-حرارية (و هي إنتاج الكهرباء من خلال الاختلاف في درجات الحرارة) ليست بالشيء الجديد، فقد تم اكتشافها في عام 1821 بواسطة الفيزيائي الألماني توماس جي سيبك، و لذالك غالباً ما يشار إليها ب”تأثير سيبك”. حتى وقت قريب، استخدمت المولدات الكهرو-حرارية (TEGs) بشكل أساسي في التطبيقات العسكرية و الفضائية (من بينها الروبوت “كورياستي روفر Curiosity rover”)، و أيضاً في السيارات للحصول على الطاقة من الحرارة الناتجة من العوادم، و في أماكن أخرى كمواقد الخشب و المراجل و في تطبيقات صناعية اخرى.

إن تطبيق و إستعمال المولدات الكهرو-حرارية (TEGs) محدود بسبب إنخفاض كفائتها (نسبياً) و وزنها و تكلفتها. ولكن الباحثين في معهد فراونهوفر للمواد و تكنولوجية الأشعة -Fraunhofer Institute for Material and Beam Technology- إبتكرو طريقة جديدة لاستعمال الطابعات الثلاثية الأبعاد (التي ستكون متوفرة بكثرة قريباً) لصناعة المولدات الكهرو-حرارية التي من الممكن انتاجها برخص على شكل مكونات مرنة مصنوعة من مواد صناعية غير سامة. ومصنوعة بشكل مناسب جداً للاستخدام في أبراج التبريد لمحطات الطاقة.

وفقاً للدكتور “الجوشا روك”، فإن كفاءة المولدات الكهرو-حرارية الأن ثمانية بالمائة (8%) فقط.  ويبدو ذلك ضئيلاً جداً، لكن إذا حققنا نجاحاً في إنتاج المولدات باسعار مناسبة و على نطاق واسع و من مواد مرنة، سنستطيع حينها تركيبها على نطاق واسع على الجدران الداخلية المقعرة لبرج التبريد. بهذا الطريقة و باستخدام الطاقة الهائلة الناتجة من المعامل الكبيرة -حوالي 1500 ليتر من الماء يتبخر بالدقيقة الواحدة- نستطيع توليد كمية كبيرة من الكهرباء. وأضاف الدكتور روك بأن هذه الأجهزة غير محدودة للاستعمال فقط في محطات الطاقة. حيث تنتج الطاقة المهدرة بشكل عام  من كل العمليات التقنية.

مع تركيب و إستعمال المولدات الكهرو-حرارية في خطوط الانتاج أو في أنظمة المجاري أو في مراكز الكمبيوترات الضخمة أو في أي نوع من أنواع أنظمة الهواء، سيكون من الممكن الاستفادة من مصادر الطاقة الهائلة الغير مستخدمة. “بي إم دبليو و فورد و شركات اخرى لصناعة السيارات تقوم بتجارب على أنظمة إعادة إستعمال الحرارة، لذلك فجهاز فرونهوف (Fraunhofer) من الممكن أي يعطينا دفعة كبيرة إلى الامام [باتجاه تطور الصناعة].

ترجم على منصة مترجم

التعليقات مغلقة

نشر