التصنيفات: صحة مترجم

من يستحق أن يكون غنياً ؟

ترجمة :  بومرداسي كنزة  – الموقع المميز

تاريخ النشر في الإقتصاد الكلي 30 جويلية 2012هذا السؤال الأبدي القديم قدم البشرية، وجد عبر الأزمنة إجابات متغيرة.حيث كان الملوك، الأمراء، النبلاء، الجنرالات ، قداة  الكنيسة ، و غالبا ً ما كان معهم بعض الوزراء، كبار المسؤولين و الدائنين مثل عامة المزارعين . أحياناً كان البعض من مورديهم: فنانين، كهنة، طباخين، مهندسين، بستانيين.  فالثروة إذن كانت تترجم في شراء الأراضي و بناء القصور.مع اقتصاد السوق و خاصة في المناطق المرفئية (المدن الساحلية التي بها موانئ ) ، شهدنا ظهور ثروات جديدة جاءت من إنشاء المؤسسة و المخاطر المتخذة.في الغرب، حيث بدأ هذا مع البروتستانتية  أين عرفت القيم اليهودية ، فالفضيحة بالنسبة لهم تكمن في الفقر و ليس في الغناء و الثراء ، عكس الكنيسة الكاثوليكية . على وجه الخصوص ، فرنسا فقدت كل الفرص ، ففي 1685 الملك ” لويس الرابع عشر” و تحت تصفيقات الجميع، طرد البروتستانتيين من البلد مع إلغاء مرسوم نانتس Nants  >  سلفه , هانري الرابع <.بسرعة طرحت مسالة الفارق في تطور المداخيل  بين الفقراء و الأغنياء : 20 ؟ 40 ؟ أو كما وصل اليوم إلى أكثر من 500 ؟في فرنسا أثير النقاش هذا الصيف من جديد مع تحاور و جدال طويل حول فرض الضرائب على أكبر الدخول (الدخول العالية). من الواضح أنه  إذا كانت الميزانية القادمة (المقبلة) قررت أن تأخذ 75% مما حصِل، إذا كان هذا الأخير يفوق مليون يورو. و هذا يعني أنه من المستحيل أن نصبح أثرياء في فرنسا (نصير أصحاب ثروة). و سوف يكون هذا ، الإلغاء الثاني لمرسوم نانتس مع نفس النتائج : رحيل الموظفين الإداريين، الفنانين، المقاولين. و على المدى، رحيل و انتقال مراكز و مقرات الشركات إلى لندن و بروكسل. و بهذا لم تعد فرنسا إلا فرع من فروع هذه المؤسسات و العمل يصبح غير محمي: حتما الجميع سوف يخسر، كما كان الحال في فرنسا في القرن الثامن عشر. نستطيع التأسف لكن لا خيار. من ناحية أخرى و كما نأمل ، فالقياس يرتكز على جزء خاضع للضريبة مع الأخذ بعين الاعتبار المساهمة العامة  الاجتماعية و مساهمة تسديد الدين الاجتماعي، فالدولة لا تأخذ إلا 60% مما  حصِل ، إذا كان هذا الأخير يتجاوز3 مليون يورو من كل عائلة لديها طفلين . و بالنسبة لمكاسب راس المال على المدى الطويل كمداخيل و إيرادات الفنانين، لن تتأثر.مثل هذا التدبير سيكون مقبولًا و مفيداً  إن كان محدودا ً لمدة سنتين، حيث يسمح لنا بتعويض كل ما فات في العقد السابق بسبب التمييز و عدم الإنصاف بين الأغنياء و الفقراء.في نفس الوقت يجب علينا أن نطرح سؤالا عن كيفية تشكيل الدخل. لماذا يدفع للتجار و لاعبي كرة القدم في أنحاء العالم أعلى الأجور ؟إذا كانت المؤسسة تتمتع بقدر كافي من الشفافية ، و ترابط بين جمعيات المساهمين و نقابات العمال لتحديد أجور المديرين،  ستضع حدا ً للفضائح ، أين لوحظ أن أرباب العمل يزيدون من رواتبهم عند تسريح العمال ، أو عند انخفاض أسعار الأسهم الخاصة بهم .بل أكثر من هذا ، يجب التفكير ، ما معنى بالنسبة للمؤسسة أن تكون غير قادرة على الاحتفاظ بنخبتها ، التي تصبح مع الوقت مجرد أشخاص يعملون فقط للحصول على المال ( متعطشين، همهّم الوحيد هو كسب المال)طالما أن السوق هو الذي يحدد القيم ، فمنطقه سيسود.المصدر

تدقيق : هنادي العنيس الموقع المميز

التعليقات مغلقة

نشر