التصنيفات: مترجم

من هي لوسي؟

شاركها

  • Facebook
  • Twitter
  • Google +

من هي لوسي؟

احتفل محرك البحث جوجل بالذكرى (41) على إكتشاف لوسي بواسطة شعار على محرك البحث، وهنا يأتي السؤال من هي لوسي؟ وما الذي إستفدناه من إكتشافها؟

لوسي هي عبارة عن مجموعة من العظام المتحجرة التي تكون منها الهيكل العظمي لسلف إنسان من نوع أوسترالوبيثيكوس أفارينيسيسAustralopithecus afarensis ، والتي عاشت في إثيوبيا منذ ما يقارب (3.2) مليون سنة.

كان الإكتشاف مكتملًا حين تم الإعلان عنه في عام (1973)؛ حيث تم العثور على (40%) هيكلها العظمي بشكل سليم، بدلًا من الوضع الإعتيادي في مثل هذا النوع من الإكتشافات من ذات الحقبة الزمنية؛ حيث يتم العثور على حَفنة من الحَفريات غير المكتملة والتالفة.

بعد وقت قصير من نبشها أصبح من الجليّ أن لوسي تعتبر إكتشافًأ مهمًا بحسب قول الباحثين: «بأنها تنتمي إلى نوع قديم مجهول».

وبمناسبة هذا الإكتشاف إليك بعض المعلومات عن لوسي والتي قد تكون لا تعرفها عنها:

تمت تسميتها تبعًا لإسم أغنية لفرقة البيتلز (لوسي في السماء مع الألماس)

بعد قيام عالم دراسات مستحاثات أسلاف البشر دونالد جوهانسون بهذا الإكتشاف برفقة فريقه قاموا بالعودة الى المخيم، وقاموا بتشغيل شريط لفرقة البيتلز، وعندما إستمعوا لأغنية (لوسي في السماء مع الألماس) قال أحد أفراد المجموعة: “يجدر بنا تسمية الهيكل العظمي باسم لوسي.»

وفجأة بعد ذلك أصبحت شخصًا.

مشت لوسي مُنتَصِبة القامة:

أحد أهم الأشياء المتعلقة بلوسي هي طريقة سيرها، فعند دراسة عظامها وبالتحديد التركيب الهيكلي لركبتيها ومدى إنحناء عامودها الفقري؛ تمكن العلماء من إكتشاف أنها أمضت مُعظم وقت حياتها بالمشي على قدميها وهي سِمة تشبه الانسان بشكلٍّ لافت للنظر.

لا أحد يعلم كيف ماتت:

نمتلك القليل من الدلائل المتعلقة بمسألة موت لوسي؛ حيث أننا نستطيع إستبعاد الإحتمالات فقط؛ ولا نتسطيع تقديم إجابات أكيدة، لم يتم ملاحظة أي آثار أو علامات كَشط أو خدش ناتج عن أسنان الحيوانات المفترسة بأي جزء من هيكلها العظمي؛ وذلك يُشير إلى أنها لم تُقتل أو أنها تعرضت للإفتراس من قبل الحيوانات بعد وفاتها.

بالرغم من ذلك وُجد علامة لقضمة أسنان تعود لآكل لحوم على أعلى عظمة العانة اليُسرى؛ ولكن ليس معروفًا ما إذا كان هذا حدث قبل وفاتها أو أنها تعرضت للعض بعد الوفاة.

لا تزال لوسي تعيش في إثيوبيا بالقرب من المكان الذي عُثر عليها به.

ويتم الإحتفاظ بالهيكل العظمي للوسي بعيدًا عن العامة؛ في خزنة شُيِدت خِصيصًا لحفظها بشكل آمن؛ في المتحف الوطني في إثيوبيا في أديس أبابا، والمكان ليس بعيدًا عن المنطقة حيث تم إكتشافها.

لكن يوجد نسخة طبق الأصل لهيكلها العظمي مصنوعة من الجص وهي متاحة للعامة حيث يمكنهم رؤيتها في نفس المتحف.

بالرغم من كل هذه الحراسة المشددة والخوف عليها؛ إلا أنه تم أخذ الهيكل العظمي الحقيقي في جولة في الولايات المتحدة من العام (2007) الى العام (2013)؛ بالرغم من كل المخاوف على أن جولة من هذا النوع ستضرها. والجدير بالذكر بأنه تنتشر عِدةُ نسخٍ مطابقة للوسي مكونة من الجبس في جميع أنحاء العالم.

كانت قصيرة جدًا

قد يكون نوع الأوسترالوبيثيكوس أفارينيسيس قد مشى مُنتصبًا وبدا إلى حد ما كالبشر؛ ولكنهم كانوا أصغر بكثير من هيئتنا الحالية.

توفيت لوسي وهي شابة لكنها كانت قد بلغت ونَمت بشكلٍ كامل، وكانت تبلغ من طول القامة (1.1) متر وتزن (29) كيلوغرامًا.

أظهرت صورة جوجل لوسي وهي واقفة في منتصف الرسم الذي يشير إلى مسيرة التطور أو إرتقاء البشر؛ وهو رسم يُظهر (25) مليون سنة من التطور عن طريق تصور أمثلة إصطفت كما لو أنها في موكب، فضلًا عن كونها واحدة من أهم الإكتشافات في هذا العملية؛ لقد غيرت لوسي طريقة فهمنا حول طريقة السير الذي نقوم به هذه الأيام.

عندما تم اكتشاف لوسي في عام (1974) قامت بإستبعاد مفاهيم عملية التطور الحالية بالنسبة لأولئك الذين يصدقون التطور أو لا يصدقونه.

أظهرت لوسي أن أسلافنا السابقين بدأوا بالمشي بشكل منتصب قبل أن يصبحوا أذكياء، قام هذا الإكتشاف بتغير فِهمنا للأصول البشرية لأن الكثير منا افترضوا أن الإنسان أصبح ذكيًا ثم بعد ذلك تمكن من السير منتصبًا، وقدمت هذه المعلومة فهمًا إضافيًا لعملية التطور.

الهيكل العظمي وأمثاله يشيرون فعلًا إلى بعض المشاكل في رسمة مسيرة التقدم، حيث قام العديد بإنتقاد الصورة لتصويرها عملية التطور كما لو أنها عملية واحدة مستمرة في خط مستقيم لتصل الى بشر الوقت الحالي.

وأظهرت لوسي بأن الأمر لم يكن كذلك، على سبيل المثال قام بعض الخبراء بالإدعاء بأن لوسي وأقرانها كانوا في الواقع يقفون بشكل أفضل من البشر في يومنا هذا، لأن البنية التشريحية لدى البشر بالوقت الراهن مُشَكلة لنتمكن من ولادة أطفالًا ذوي عقولٍ كبيرة ورؤوسٍ كبيرة.

خلال الأربعين عامًا التي تلت إكتشاف لوسي؛ تم اكتشاف العديد من الأحافير، حيث أظهرت مجتمعةً بأنه على عكس ما يُظهره الرسم حول تدرجنا في طريقنا نحو الإنسانية الحديثة، بأنها لم تكن تدرجات من التقدم الخطي الطفيف؛ بل كانت تتضمن تلاقيات ضخمة بين كل مرحلة والأخرى وأخذت كل منها مسارًا مختلفًا مع علاقة واضحة بين كلٍّ منها.

كانت لوسي الأحفورة الأولى التي تم إكتشافها بعمر يبلغ أكثر من (3) ملايين سنة، وبسبب وقوفها تم الإشارة إلى أنها جائت فيما بيننا وبين القردة على الخط الذي يظهر مسيرة التقدم، لكن في وقت لاحق أظهر البحث أنه لا يوجد خط مستقيم أو مسار وبدلًا من ذلك تواجد العديد من المسارات.

تم نشر هذا الإنتقاد من قبل كُتّاب عدة من ضمنهم ستيفن جاي غولد في كتابه حياة رائعة Wonderful Life: «تعتبر مسيرة التقدم التمثيل الرسمي للتطور، لأن الصورة جعلت الجميع يفهمه ويدركه على الفور بشكل غريزي، وأن القيود الخطية المُسبقة التصور تتجاوز وضعها بأيقونات لتتمكن تعريف التطور، الكلمة بحد ذاتها (أي التطور) مُرادفة للتقدم، لكن الحياة تعتبر شجيرة غزيرة مُتفرعة، يتم تشذيبها بشكلٍ مستمر من قِبل إنقراض الأنواع، وليس سلم تقدمي يمكن التنبؤ به.»

المراجع:

http://goo.gl/yNGQui

http://goo.gl/ixtZqZ

https://goo.gl/T7dYAT

إعداد: عبدالرحمن فحماوي

تدقيق: فريق التطور

تصميم: أنس ضباعين

التعليقات مغلقة

نشر