التصنيفات: صحة مترجم

مقدمة إلى مكانيكا الكمّ

ميكانيكا الكم هي مجموعة من المبادئ العلمية التي تفسر سلوك المادة وتفاعلاتها مع الطاقة على مقياس الذرات والجسيمات دون الذرية، وكيف يمكن لهذه الظواهر أن تكون ذات صلة بالحياة اليومية.

تفسر الفيزياء الكلاسيكية المادة والطّاقة على مستوى الماكرو (شبيه بمستوى نظر العين المجردة للانسان)، بما في ذلك الأجسام الفلكيّة. وتبقى الفيزياء الكلاسيكية المفتاح للقياسات في الكثير من العلوم والتكنولوجيا الحديثة. ولكن  في نهاية القرن 19 اكتشف العلماء ظواهر في كل من المستوى الكبير(ماكرو) والصّغير (مايكرو)  لا يمكن للفيزياء الكلاسيكية أن تفسرها. وقدّ أدت محاولة تحديد هذه المعوقات إلى تطوير ميكانيكا الكم. التي تعدّ ثورة كبرى في الفيزياء. توضح هذه المقالة كيفية اكتشاف علماء الفيزياء حدود الفيزياء الكلاسيكية والمفاهيم الأساسية لنظرية الكم التي حلت محلها في العقود الأولى من القرن العشرين.

تبدو بعض جوانب ميكانيك الكمّ مخالفةً للحس السليم أو حتى متناقضة ذاتياً، لأنّها تمثل سلوكاً مختلفاً بشكل جذري عمّا يُشاهد على مقاييس كبيرة حيث تعدّ الفيزياء الكلاسيكية ممتازة تقريباً. يقول ريتشارد فاينمان عن ميكانيك الكمّ في تعاملها مع الطبيعة ” كما هي – عبثية”.

هناك العديد من أنواع من الطاقة، مثل الفوتونات تتصرف كما أحياناً كما لو كانت جسيمات، وأحيانا أخرى كما لو كانت موجات. فمشعّات الفوتونات (مثل ضوء النيون) لديها أطياف انبعاثات متقطعة توجد فقط أثناء ترددات معينة الضوء. تستطيع ميكانيكا الكم توقع الطاقة، الألوان، وشدة الطيف لكل أشكال الإشعاع الكهرومغناطيسى.

وتقضي ميكانيكا الكم أنه بقدر ما يعمل أحدهم على التحديد الدقيق لقياس ما (مثل مكان جسيّم)، بقدر ما يجب أن تتضائل دقة قياس أخر ذو صلة بنفس الجسيم (مثل زخمه). و يدعى هذا بمبدأ عدم اليقين و الذي يعرف ايضا بمبدأ هايسنبرغ تسمية بالشخص الذي طرحه أولا. بعبارة أخرى، إذا قيس الموقع أولا ثم بعد ذلك قيس الزخم، فإن ذلك لا يأتي بنفس النتيجة التي سنحصل عليها لو قيس الزخم أولا ثم قيس الموقع بعد ذلك. فالقياس نفسه يقوم بإدخال طاقة للنظام الصغير، ما يؤدي لخلخلة النظام.

و المثير للقلق أكثر من ذلك، أنّه يمكن لأزواج الجسيمات أن تُخلق على شكل “توائم متشابكة”. وتُظهر الجسيمات المتشابكة ما سماه أينشتاين ” تحرك مريب عن بعد”. حيث يكون هناك تحركات بين جسيمات تصرّ الفيزياء الكلاسيكية بأنه لا بد لمثل هذه التحركات أن تكون عشوائية حتى عندما تثبت كل من المسافة و سرعة الضوء أنه ما من سببية فيزيائية يمكن أن تمثل هذه العلاقات (التحركات بين الجسيمات).

المصدر

تُرجم على منصة مترجم

التعليقات مغلقة

نشر