التصنيفات: صحة مترجم

محطات توليد الطاقة الشمسية مستوحاة من زهرة دوار الشمس

المصدر: pourlascience.fr

في منطقة إشبيلية الإسبانية، تتألق قمة أحد الأبراج البالغ من الطول 115 متر. وفي أسفله تبعث 624 مرآة (تبلغ مساحة كل واحدةٍ منها 120 متر مربع) ضوء الشمس نحو أعلى البرج، حيث يستقبل الأشعة جهاز استقبال به سائل ناقل للحرارة. فيشغل هذا
السائل التوربينات البخارية التي تحرك مولداً، فينتج طاقة كهربائية لنحو 6000 منزل. وهذه المحطة للطاقة الشمسية، المطلق عليها إسم ب س 10، هي أول محطة تجارية من هذا النوع في أوروبا. و يتم التخطيط للعديد من مشاريع الطاقة الشمسية في المنطقة، لتوفير الكهرباء في إشبيلية تحديداً، وعلى مستوى العالم بشكل عام. لكن كيف يمكن تحسين أداء هذه الأجهزة؟ لقد ألهمت المهندسين في هذا المجال زهرة دوار الشمس.

و لجعل هذه المرافق قادرة على المنافسة مع غيرها من مصادر توليد الكهرباء، من المهم خفض تكاليفها. وبالتحديد، علينا وجود وسيلة لتحسين إستهلاك مساحة الأراضي بطريقة فعالة، بواسطة المرايا بدون أن يؤثر ظل مرآة على أخرى, فيقلل من فعالية المحطة. و الحد من المساحة الذي تشغلها المرايا يمكننا من شراء مساحات أصغر   (MIT) من الأراضي المكلفة. وقد وضع الكسندر نون متسوس و كوري نون، من معهد .ماساتشوستس للتكنولوجيا برنامج للرد على هذا السؤال

فيحسب نموذجهم فعالية وضعيات المرايا المختلفة في كل لحظة من اليوم اعتمادا على موقع الشمس ويحسب ظل كل مرآة على الأخرى. لاختبار نموذجهم، إستخدم الكسندر متسوس و كوري نون خصائص ب س 10 كنقطة انطلاق. فتم ترتيب المرايا في تكوين “شعاعي”:وضعت في دوائر متحدة المركز مع وجود فارق بين مرتبة و أخرى، للحد من مشاكل الظل. هذا النموذج يعطي نفس نتائج ب س 10، ولكن هل هو حقا التكوين الأمثل؟ الجواب لا. فمن الممكن إعادة تكوين موقع المرايا، مع إحترام مبدأ التكوين الشعاعي. نزيد بذلك من كثافة المرايا عند سفح البرج، حيث يبلغ أداء المرآة ذروته، حتى لو كان ذلك يعني خلق مزيد من الظل. و نحصل بهذه الطريقة على العائد نفسه مع نفس العدد من المرايا، ولكننا نكسب 10 في المئة من مساحة الأرض المستعلمة.

ومع ذلك، فإن التكوين بالشكل الشعاعي لا يبدو الأمثل. فعندما نبتعد عن قاعدة البرج، يزيد التباعد بين المرايا. ويعني ذلك أن بعض المناطق ذات الفعالية العالية، تبقى خالية من المرايا. وقد لاحظ طرلهن دليل، من جامعة إيكس لا شابيل، أنه من الممكن تحسين شكل التكوين بهياكل شعاعية حلزونية. وهذا ما قاد الباحثين إلى النظر في تكوين دوامة شبيهة بتلك التي شوهدت في قلب دوار الشمس (انظر الرسم البياني). ويمكن من خلال تعديل خصائص اللوالب تقليل المساحة التي تشغلها المرايا ب 16 بالمئة،و تحسين الأداء بالنسبة إلى التكوين الأولي من ب س 10 في آنٍ واحد.

ترجمة: ميريام فيّاض

© Moutarjam

التعليقات مغلقة

نشر