إن الطفرة عبارة عن تغيير يطرأ في الحمض النووي، فمن المعروف أن الحمض النووي يؤثر على شكل الكائن الحي وعلى كيفية تصرفه وعلى فسيولوجيته، لذلك؛ فإن أي تغيير يصيب الحمض النووي فإنه سيؤثر على الكائن الحي بشكل أو بآخر.

الطفرات عشوائية
من الممكن أن تكون الطفرات محايدة أو ضارة أو نافعة للكائن الحي، الطفرات لا تقوم «بمحاولة» تزويد الكائن الحي «باحتياجاته» وفي هذا الصدد؛ تُعد الطفرات عشوائية، سواء حدثت طفرة أو لم تحدث فليس لذلك أي علاقة بمدى الفائدة التي من الممكن أن تسببها.

لا تعد كل الطفرات مهمة للتطور
وبما أن جميع خلايا الجسم تحتوي على الحمض النووي، فإن هنالك الكثير من الأماكن التي من الممكن أن تحصل فيها الطفرة، ومع ذلك؛ ليس لجميع الطفرات أهمية في حصول التطور.

الطفرات الجسدية- Somatic Mutation: تحدث في الخلايا الغير إنجابية ولذلك لن تمرر وتورث للذرية القادمة. فعلى سبيل المثال؛ اللون الأصفر في نصف هذه التفاحة الحمراء ناتج عن طفرة جسدية، فبذور هذه التفاحة لا تحمل الطفرة.

الطفرات الوحيدة التي تهم بالتطور على نطاق واسع هي تلك التي يمكن أن تنتقل وتورث إلى النسل، هذه الطفرات تحدث في الخلايا التناسلية مثل البيض والحيوانات المنوية.

لهذه الطفرات مجموعة من الآثار والحالات:

1- لا يحدث أي تغيير في النمط الظاهري (phenotype)

بعض الطفرات لا يكون لها أي تأثير ملحوظ على النمط الظاهري للكائن الحي، وهذا يمكن أن يحدث في كثير من الحالات، فربما تحدث طفرة في امتداد الحمض النووي بدون أي وظيفة، أو ربما تحدث الطفرات في منطقة تشفير البروتين ولكن هذا الأمر ينتهي بحيث لا يؤثر على تسلسل الأحماض الأمينية من البروتين.

2- يحدث تغيير بسيط في النمط الظاهري

من الممكن أن تسبب طفرة واحدة تغيير في أذن هذه القطة بحيث تجعل أذنها للخلف قليلًا.
3- تغير كبير في النمط الظاهري

في بعض الأحيان تظهر تغيرات مظهرية هامة، مثل مقاومة الـ”DDT” في الحشرات التي من الممكن أن تحدث بسبب طفرات أحادية. ومن الممكن أيضًا أن تكون لطفرة واحدة آثار سلبية قوية على الكائن الحي، ومن الممكن أن تكون هذه الطفرات مميتة أيضًا.
هناك بعض التغيرات لا يمكن لها أن تحدث بسبب طفرة واحدة أو حتى عدة طفرات، لا يمكن أن تكون للخنازير أجنحة سواء حدثت طفرة أو تمنينا ذلك، حتى سلاحف النينجا لا يمكنهم أن يوجدوا في حال حصلت طفرات، فقط ثقافة البوب هي من تخلقهم وتوجدهم.

أسباب الطفرات

تحدث الطفرات لعدة أسباب

1- فشل الحمض النووي في النسخ بدقة

معظم الطفرات التي نعتقد أنها مهمة للتطور تحدث بشكل طبيعي، فعلى سبيل المثال؛ عندما تنقسم الخلية فإنها تقوم بإنتاج نسخة من الحمض النووي وأحيانًا قد لا تكون تلك النسخة مثالية تمامًا، وتعد الفروق الصغيرة بين النسخة وبين الحمض النووي الأصلي طفرات.

2- يمكن للتأثيرات الخارجية أن تخلق الطفرات

من الممكن أيضًا أن تُخلق الطفرات بسبب التعرض لمواد كيماوية معينة أو حتى بسبب التعرض للإشعاعات، وهذه العوامل ليس بالضرورة أن تكون غير طبيعية.

التعليقات مغلقة