لويس السادس عشر

في عام 1793م نفذ أهل باريس حكم الإعدام بملكهم لويس السادس عشر، الذي كان قد حُمل إلى باريس من قصر فرساي. هذا الملك الذي أطاحت به الثورة الفرنسية، هو ابن ولي العهد لويس، ابن الملك لويس الخامس عشر. أبصر النور في فرساي سنة 1754م. وقد تزوج ماري انطوانيت النمساوية، واشتهر عن جدارة بفضيلته، وقوبل وصوله إلى العرش بحماسة فائقة وترحيب حار. وقد استدعى للحكم تورغو وناليرب اللذين أثارت نظريتهما الاقتصادية والسياسية معارضة شديدة من جانب المحظوظين، ومجلسي البرلمان، قوامها أنه أخطأ في استدعائهما إلى الحكم، بحيث أنه اضطر إلى الابتعاد عن وزيريه المصلحين سنة 1776م. واستوزر نيكر المالي الماهر الفرنسي، وصاحب المصرف في باريس، الألماني الأصل، والمولود في جنيف سنة 1732م. ولكن نيكر لم يستطع النجاح كذلك. وقد فقد حظوته بعد نشره تقريره حول الحالة المالية سنة 1781م. وعلى أثر الحرب الأمريكية استعادت فرنسا بموجب معاهدة فرساي، جزءاً من مستعمراتها، واستردت الدبلوماسية بفضل إدارة فرغين قسماً كبيراً من نفوذها في أوروبا. غير أنه في الداخل عاد مجدداً حكم وزراء الحاشية، مثل كالون الذي قرر عقد اجتماع للوجوه والأعيان، ولوميني دوبريين، وباتت سلطة الملكة مطلقة.
ونتيجة للأزمة المالية، وتحرك الرأي العام، اضطر لويس السادس عشر إلى استدعاء الوزير نيكر من جديد سنة 1788م. وأمام مقاومة الوجوه والأعيان، وحالة الخزينة السيئة، حمل نيكر الملك على عقد اجتماع لمجلس الطبقات الثلاث. وقد تم الاجتماع في فرساي سنة 1879م.
وكان لويس السادس عشر مفعماً بالنيات لحسنة، ولكنه كان ضعيفاً، مما أدى إلى فقده كلَّ شعبيته بسبب تردده المستمر، وبسبب المساندة السرية للمهاجرين، وبسبب محاولته الفرار، والقبض عليه بالتالي في فارين في 20 حزيران سنة 1791م، بسبب مفاوضاته مع الخارج. وهكذا أعفي من مهماته الملكية في 10 آب من السنة نفسها وسجن في (التامبل)، واتهم بالخيانة. وقد حوكم من قبل الكونفونسيون وحكم عليه بالموت. ونفذ فيه الحكم بفصل رأسه عن جسده بواسطة المقصلة.