التصنيفات: مترجم

لماذا نعيش على الأرض وليس الزهرة؟

شاركها

  • Facebook
  • Twitter
  • Google +

لماذا نعيش على الأرض وليس الزهرة؟

تبدو الأرض مكان جيد للسكن عند مقارنتها مع جيرانها السماوية: الزهرة والمريخ. كيف نحن محظوظين؟ سلطت دراسة جديدة الضوء على مسار تطوري بعيد الاحتمال من استمرارية الحياة.

الدراسة التي نشرت هذا الأسبوع في مجلة نيتشر لعلوم الأرض Nature Geoscience، تشير إلى أن القشرة الأرضية الأولى التي كانت غنية بالعناصر المشعة المنتجة للحرارة، مثل اليورانيوم والبوتاسيوم، قد انشقت من الكوكب وخسرت في الفضاء عندما قصفت الكويكبات كوكب الأرض في وقت مبكر من تاريخها.

هذه الظاهرة، والمعروفة باسم التصادم التآكلي، يساعد على تفسير هذا الاكتشاف التاريخي منذ أكثر من عقد من الزمن حول تكوين الأرض. يقول باحثون مع جامعة كولومبيا البريطانية، وجامعة كاليفورنيا في سانتا باربرا أن خسارة هذين العنصرين في وقت مبكر قررت في نهاية المطاف تطور الصفائح التكتونية للأرض، والمجال المغناطيسي، والمناخ.

وقال مارك جيلينيك، أستاذ في قسم علوم الأرض والمحيط والغلاف الجوي في جامعة كولومبيا البريطانية: “أن الأحداث التي تحدد التشكيل المبكر وتكوين الجزء الأكبر من الأرض تحكم، في جزء منها، التاريخ التكتونية، والمغناطيسي، والمناخي لكوكبنا، والتي يجب أن تعمل معاً لتكوين الأرض الذي نعيش فيها”، وأضاف: “يحتمل لهذه الأحداث أن تفرق الأرض عن كواكب أخرى.”

يتسبب تحويل الصفائح التكتونية على الأرض انقلاب منتظم لسطح الأرض، والذي يبرد بشكل مطرد الستار الأساسي، ويحافظ على الحقل المغناطيسي القوي للكوكب ويحفز النشاط البركاني.

تطلق البراكين الثائرة الغازات المسببة للاحتباس الحراري من عمق الكوكب والانفجارات المنتظمة تساعد على الحفاظ على مناخ صالح للسكن الذي يميز الأرض عن جميع الكواكب الصخرية الأخرى.

كوكب الزهرة هو الكوكب الأكثر مماثلة للأرض من حيث الحجم، والكتلة، والكثافة، والجاذبية، والتكوين. في حين أن الأرض لها مناخ مستقر وصالح للسكن على مر الزمن الجيولوجي، كوكب الزهرة في كارثة مناخية مع غلاف جوي سميك من ثاني أكسيد الكربون وحرارة سطحية تصل إلى حوالي 470 درجة سيليوس.

شرح جيلينيك ومات جاكسون، وهو أستاذ مشارك في جامعة كاليفورنيا، في هذه الدراسة السبب في أن الكوكبين قد تطورا بشكل مختلف. قال جيلينيك: “قد تنتهي الأرض بسهولة مثل كوكب الزهرة في الوقت الحالي. هناك فرق رئيس يمكن أن يرجح كفة الميزان، ومع ذلك، قد يكون اختلاف مساحة التصادم التآكلي.” مع درجة أقل من التصادم التآكلي، فإن كوكب الزهرة يبرد عرضياً مع تقلبات كارثية في كثافة النشاط البركاني قائدة التقلبات الدراماتيكية وعلى مدى بليون عام من التقلبات في المناخ.

“لقد لعبنا خارج قصة التصادم التآكلي في الوقت المبكر، وكنا قادرين على إظهار أن تأثير الشروط التي تحكم التكوين الأولي لكوكب ما يمكن أن يكون لها عواقب وخيمة لتطوره. انها مجموعة خاصة جدا من الظروف التي كونت الأرض.”

إعداد: صفاء عتوم
تدقيق: يارا فضل
تصميم: أنس ضباعين
المصدر

التعليقات مغلقة

نشر