التصنيفات: صحة مترجم

لا عوائق أمام تركيز الطاقة الشمسية

أكدت دراسة منشورة حديثاً أن طاقة الشمس الحرارية لا يمكن التحكم فيها بتوافر المواد. على أية حال هناك مشاكل أخرى يجب التعامل معها قريباً، كإستبدال الفضة بمادة أخرى في المرايا.


في أعقاب القيود التي فرضتها الصين على المعادن النادرة، تحول الإهتمام إلى إعتماد التقنيات المتجددة على هذه المواد. إذ يصارع العديد من الموجودين في مجال صناعات الطاقة الضوئية والرياح للتخلص من الإستخدام المفرط للعناصر المحدودة، كالإنديوم أو المعادن النادرة الموجودة في باطن الأرض. في هذه الأثناء، اجتمع علماء الطاقة الشمسية والعاملون في هذه الصناعة على أن تركيز الطاقة الشمسية ربما لا يجب الحد منه بالنظر إلى إمكانية اعتماده على مواد يسهل الحصول عليها مثل الصلب والزجاج.


تعرضت دراسة حديثة من جامعة تشالمرز للتكنولوجيا للتفاصيل المتعلقة بتوافر المواد اللازمة لتركيز الطاقة الشمسية. وانتهت أخيراً إلى أن تركيز الطاقة الشمسية يبدو قابلاإ للإستخدام على نطاق واسع، بالمقارنة بين نسبة المواد المطلوبة للتصنيع ونسب الإحتياطات العالمية منها نظرياً، فمن الممكن بناء محطات طاقة شمسية لتغطي على الأقل خمسة أضعاف متطلبات العالم من الكهرباء.


وعلى أية حال فإن التقرير يسلط الضوء أيضاً على عدة مشكلات قد تمثل تحديات مستقبلية لهذه الصناعة، فمن أهم هذه المشاكل أن الفضة التي تستخدم في طلاء السطوح العاكسة سيقل مخزونها على مدار العقود القادمة حتى بدون وجود طلب ملح من صناعة سريعة التقدم مثل هذه. فقد يضطر مصنعوا مرايا تركيز الطاقة الشمسية للتفكير في بدائل أخرى لتغطية السطوح العاكسة كالألومنيوم لتأمين قدرتهم التنافسية في الأسعار.


وقال د. إريك بيل: “إن الآفاق تبدو مفتوحة لنمو قوي لصناعة تركيز الطاقة الشمسية على مدى العقود القادمة، ولكنها سوف تحدث هزة في أسواق السلع العالمية. فبإتباع سيناريو النمو الذي رسمته كل من منظمة السلام الأخضر، و أنظمة الطاقة الشمسية والكيميائية التابعة لمنظمة الطاقة العالمية بالإضافة إلى الجمعية الأوروبية للطاقة الشمسية الكهربية والحرارية حيث يصل فيه معدل تركيز الطاقة الشمسية إلى 8000 تيراواط في الساعة كل عام بحلول عام 2050، وعندها سوف تستهلك محطات الطاقة الشمسية من 50 – 120% من الإنتاج السنوي الحالي لملح النيترات، و من 5 – 15% من عدد من المواد المعتادة مثل الزجاج والنيكل والمغنسيوم والموليبدينوم.وقد استقى التقرير معلوماته من شركتي “Copra” و “eSolar” المنتجتين لأحواض وأبراج محطات الطاقة الشمسية. حيث أن هذه المحطات تعتمد مواصفات مختلفة من حيث استخدام المواد الخام. و يضيف إريك بيل “إن أحواض المحطات ذات القطع المكافئ يستخدم فيها الكثير من الأسمنت والحديد، في حين أن الأبراج العاكسة لأشعة الشمس تستخدم الألومنيوم والفولاذ المقاوم للصدأ بنسبة أكبر” ” كما أن التصميم السائد للأحواض في المحطات يستهلك نسبة من الملح الذائب لكل ميجاوات أكبر من تلك المستخدمة في برج إستقبال الأشعة حتى لو كانت سعة تخزين الحوض أقل. وهذا يعني أن أحواض المحطات أكثر عرضة للانسدادات الملحية من الأبراج إلا إذا تم تطوير تقنية تخزين جديدة. ويبدو ذلك واضحاً عندما نقارن بين نموذج مكتمل ومبدأ نظري.


ولا يعني هذا أن كل مشاكل قلة المواد ستحل تلقائيا، إذ إنه يمكننا إستبدال كميات كبيرة من المواد الخام العادية بكميات أصغر من العناصر النادرة الوجود ففي النهاية يتركز الأمر حول السبائك التي نستخدمها في صنع الأنابيب والمستقبلات والتوربينات. فارتفاع درجات الحرارة سوف يؤدي إلى إستعمال فولاذ عالي الجودة، ولكن توجد قيود على استخدام سبائك المواد الخام مثل الموليبدينوم والنيوبيوم من ناحية المخزون والإنتاج.


وأضاف إريك بيل “قد يكون هناك ما يكفي لصناعة تركيز الطاقة الشمسية، ولكن هناك إستخدامات أخرى عديدة لهذه المواد” وهذا قد يمثل مشكلة في المستقبل وبإختصار، فإن إستبدال الفضة ومستخرج ملح النيترات يجب أن يكون له الأولوية.

…………………………………………………………………

ترجمة : نانسي الصيّاد – الموقع المميز –

المصدر : http://www.sciencedaily.com/releases/2012/07/120704124053.htm

Comments

التعليقات مغلقة

نشر