التصنيفات: معالم واثار

كيفية بناء الهرم الأكبر في مصر

منذ فترة طويلة ونحن نتسائل عن كيفية بناء الهرم الاكبر في مصر حيث انه بقى لغزاً لفترة طويلة ولكن اكتشف الفيزيائيون أخيراً كيفية بناء الهرم الأكبر في الجيزة في مصر، عن طريق معرفة كيفية نقل 2.4 مليون قطعة من الحجر الجيري، الذي يزن 80 طن للقطعة الواحدة، إلى مكانها الحالي. كانت كيفيّة بناء الهرم الأكبر للجيزة بالتحديد موضع جدال كبير لقرون، لكن العلماء المصريين اتفقوا عموماً على أن الهيكل الذي يصل ارتفاعه إلى 146.5 متر قد بُنيَ على فترة تمتد من عشرة إلى عشرين سنة. لم يتمكن أحد من إثبات كيفية نقل 2.4 مليون قطعة هائلة الحجم مصنوعة من الحجر الجيري من عدّة محاجر قريبة وترتيبها بدقة فائقة على شكل هرمي باستخدام الأدوات الأساسية المتاحه في ذلك الوقت فقط.

تقترح نظرية مشهورة بأنه تمّ جرّ كل قطعة على طول شريط من الرمل المخفف بالماء لتقليل الاحتكاك، لكن السؤال الذي سرد هنا هو: كيف تمكّن العمّال من نقل الماء الذي يحتاجونه إلى موقع القطع “المحجر”، إذ أن وزن الماء يصل إلى وزن قطع الحجر الجيري.

يمكننا اقتراح نظرية أخرى: ربط العمّال عجل على شكل ربع دائرة على الأوجه المسطحه للقطعة الحجرية، مما يحولها إلى اسطوانية يمكن دحرجتها. المشكلة في هذه النظرية أنها ليست عملية، بسبب الطرق التي ستدور عليها هذه الأسطوانات. فستدمَّر القطع الحجرية بسبب الضغط التي تنتجه هذه الأسطوانات خلال دحرجتها على الطريق وهي متجهة إلى مكان البناء، مما سيتطلّب صيانة مستمرة لها من قبل العمال.
لكن دراسات جديده بقيادة الفيزيائي جوزيف ويست من جامعة ولاية انديانا في الولايات المتحدة الأمريكية قدّمت نظريّة واعدة توضحها مدوّنة “The Physics arXiv” كالتالي:
“يقلّل أسلوب عملهم كثيراً من الضغط على الأرض، لكنه يسمح للقطع الحجريّة بالتحرك بجهد أقل بكثير من السحب أو الجرّ بذات الوقت. قام الفريق باختبار فكرة قياس كمية القوى التي يحتاجها العمّال لتحريك الكتل الحجرية، فقد كانت فكرتهم بسيطه جداً، إذ قاموا بربط عمدان خشبية على الكتل الحجرية محوّلين شكلها من مربع إلى مضلّع ثنائي عشر يمكن دحرجته وتحريكه بسهولة.”
طبق جوزيف ويست وزملاؤه نظريتهم على مجسّم مصنوع من الخرسانة ويزن حوالي ثلاثين كيلوجرام. ربطوا كل وجه من أوجه المجسّم الأربع بثلاثة أعمدة خشبية، ثم ربطوا حبلاً بالوجه الأعلى للمجسّم ليتمكّنوا من سحب المجسّم الخامّ الذي يشبه شكل العجل في بنائه ويقوموا بدحرجته، ومن ثم قاموا بقياس القوة اللازمة لدحرجة الحجر ووجدوا أنها تساوي 0.15 من الوزن الكلي للحجر، وهذا معقول جداً ويمكن تطبيقه حتى على أكبر حجر في الهرم الأكبر.
لا تجد هذه الأبحاث أي دليل على بناء الأهرامات بهذه الطريقة، لكن على ما يبدو فإنها طريقة جيدة على الأقل في تخفيض التشقق والتهتك على الطريق من وإلى الهرم، بحسب مدونة “The Physics arXiv.” وكما يقولون، فقد تنجح طريقة العمل دون طريق مهندس.”
يمكننا تلخيص الدراسة بالقول إنها تؤكد وجوب القيام بالمزيد من البحث، إلا أن دحرجة القطع الحجرية تعتبر الطريقة الأفضل ومن المرجح أنها الطريقة التي استخدمت لنقل حجارة الهرم الأكبر.

التعليقات مغلقة

نشر