الأديب كامل الكيلاني

في عام 1959م توفي الأديب المصري كامل الكيلاني، المولود في القاهرة في 20 تشرين الأول عام 1897م. اشتهر بأعماله الموجهة للأطفال وأطلق عليه النقاد لقب رائد أدب الطفل. و ترجمت قصصه إلي عديد من اللغات.
ولد ونشأ في القاهرة حيث تعلم القراءة والكتابة وحفظ القرآن الكريم. وبعد أن حصل على شهادة البكالوريا بدأ في دراسة الأدب الإنجليزي والفرنسي, ثم انتسب إلى الجامعة المصرية سنة 1917م وحصل على ليسانس الآداب قسم اللغة الإنجليزية.
وفي سنة 1922م عين موظفاً بوزارة الأوقاف حيث كان يتولى تصحيح الأساليب اللغوية. واستقر فيها حتى سنة 1954م، ترقى خلالها في المناصب وكان يعقد في مجلسه ندوة أسبوعية لأصدقائه. وكان في نفس الوقت يعمل بالصحافة ويشتغل بالآداب والفنون, ففي سنة 1918م عمل رئيسا لنادي التمثيل الحديث, وفي سنة 1922م أصبح رئيسا لجريدة “الرجاء” وبين سنتي 1925 و1932م عمل سكرتيراً لرابطة الأدب العربي.
وفي عام 1927م وجه اهتمامه إلى فن أدب الأطفال ودأب على تحقيق الفكرة التي آمن بها وهي إنشاء مكتبة الأطفال. فأصدر قصته الأولى للأطفال “السندباد البحري” ثم أتبعها بفيض من مؤلفاته في نفس المجال. وكان يرى أن حوار قصص الأطفال يجب أن يكون بالفصحى كما كان حريصاً على الجانب الأخلاقي في كتابته للأطفال، واستخدم مصادر قصصه من الأساطير والأدب العالمي والأدب الشعبي. كما كانت له كتاباته الشعرية التي كان يقدم بها قصصه, أو ينهيها بها. كذلك كتب بعض القصائد التي هدفها تغذية الطفل بالصفات الحميدة, وتهذيب سلوكه بصورة غير مباشرة دون الظهور بمظهر وعظي أو خطابي.
وهو أول من خاطب الأطفال عبر الإذاعة وهو أول مؤسس لمكتبة الأطفال في مصر. ألّف وترجم 250 قصة للأطفال منها: “مصباح علاء الدين” و”روبنسون كروزو” و”حي بن يقظان” و”نوادر جحا” و “شهرزاد” و”ألف ليلة” وغيرها كثير. وترجمت قصصه إلي اللغات الصينية والروسية والإسبانية والإنجليزية والفرنسية.
له أعمال أدبية في مجالات أخرى غير أدب الطفل منها كتاب في أدب الرحلات عنوانه “مذكرات الأقطار الشقيقة”، سجل فيه انطباعاته عن رحلاته في كل من فلسطين ولبنان وسوريا.. كما قدم كتباً أخرى منها: “نظرات في تاريخ الإسلام” – “ملوك الطوائف” – “مصارع الخلفاء” – “مصارع الأعيان”.