التصنيفات: صحة مترجم

قلوب العشاق تخفق بإنسجام

بمناسبة عيد الحب، لا يمكننا ألا نحكي لكم هذه القصة الجميلة عن القلوب. عندما يعشق إثنين بعضهما، يخفق قلباهما بدقات متناغمة ومتزامنة! و هذا دليل آخر أن الحب ليس مجرد تقاسم عواطف ولكن يتدخل أيضاً في وظائف الأعضاء …

لعدة قرون، إعتبر القلب رمزاً للحب. و خلال العصور القديمة، كان يعتبر حتى المقر الأساسي لكل عواطف الإنسان. ربما لأنه يتخبط عند إقتراب الحبيب. و حتى لو لخص الحب لسنين طويلة بالمشاعر، أظهرت أبحاث حديثة بعض الأسس الفسيولوجية لهذا الشعور.

الهرمونات، الفيرومونات، والأنشطة العصبية والقلبية تعكس شعور الحب وتوضحه. ومع ذلك، فإنا ما زلنا بعيدين عن معرفة كل أسرار هذا الموضوع. و تأتي هاتين الدراستين الجديدتين التين نشرتا في مجلة “العاطفة” و”المجلة الدولية لعلم النفس الفسيولوجي”  لتعطينا عناصر جديدة عن هذا الموضوع.

أجرى هاتين الدراستين علماء في جامعة كاليفورنيا في ديفيز. و تبين أن للقلب والجهاز التنفسي إيقاعات متناغمة لدى عاشقين ينظران إلى بعضهما . أليست هذه بقصة جميلة؟

القلب والرئتين تعمل في انسجام تام

شارك في هذه الدراسة  اثنين وثلاثون ثنائي من العشاق .و اجريت التجارب في غرفة هادئة. طلب من كل إثنين عاشقين الجلوس أما بعضهما. وكان ممنوع عليهما التكلم أو التلامس. كما وضعت أجهزة الاستشعار لتقديم معلومات عن نبضات القلب ومعدل التنفس.

وطلب منهما القيام بعدة أنشطة مختلفة، كتقليد بعضهما البعض. وفوجئ الباحثون عندما رأوا أن قلبي العاشقين أصبحا يخفقان في انسجام تام. كما أن جهازهم التنفسي صار يعمل بالسرعة نفسها، حتى لو رغم عدم وجودهما في المراحل نفسها.

ومع ذلك، فلا يمكن لهذه الاختبارات الأولية وحدها أن تبرر أن الحب هو من أدى إلى هذه الإستجابة. فربما هذا هو التكيف الطبيعي الذي يحدث كلما نظر شخصين إلى بعضهما؟

الحب: تقاسم للقلب والجسد

وأجريت إختبارات على أزواج من متطوعي نلا يعرفون بعضهم. وأدت هذه التجارب إلى نتيجة مختلفة جدا: لم يغير أحد معالمه الفسيولوجية لتتناسب مع شريكه في التجربة.  فشعور الحب هو الذي يؤدي إذاً إلى التنسيق والتناغم الجسدي.

كما لاحظ العلماء تفصيلاً مهم: في معظم الحالات، ايقاعات المرأة الفيسولوجية هي التي تتكيف مع ايقاعات الرجل وليس العكس. وهذا يكشف عن علاقة قوية بين الشريكين، يضاف إليها تعاطف زائد من جانب الأنثى.

فالحب، الذي يعتبر مفتاح من  مفاتيح السعادة، هو إذاً مرتبطٌ فعلاً بالقلب، بالمعنى الفسيولوجي للكلمة. الأجساد العاشقة في تناغم تام يثبت ويؤكد أن الحب رابطٌ قوي يفوق سيطرتنا.

و قد تعطينا في المستقبل تحقيقات جديدة تفسيرا أكثر اكتمالا لهذه المسألة. و بإنتظار ذلك، لا يمكننا إلا أن نذكر مقولة بليز باسكال الشهيرة: ”للقلب تبريراتٌ لا يفهمها المنطق”.

____________________________________

المصدر www.futura-sciences.comترجمة ميريام فياض- الموقع المميز

التعليقات مغلقة

نشر