قصة النملة والدودة

كانت هناك دودة تسعى بين الدود بحثا عن طعام بين أوراق الشجر زحفاً على بطنها. ولأنها مختلفة عن بقية الدود فقد أحبتها نملة، فكانت تصاحبها في رحلتها بحثا عن الطعام, وتساعدها أحيانا فهي أسرع كثيرا.

بدت الدودة سعيدة بمصاحبة النملة بيد أن النملة كانت تحثها دائما وتحفزها قائلة: ،، عليكي أن تكوني أسرع وإلا سيكون مصيرك الفناء ،، فكانت الدودة ترد عليها أن لكل حشرة مصير محتوم وأجل معلوم؛ لكن النملة الأنشط والأذكى رأت أن على الدودة الإجتهاد أكثر, فقالت لها : لم لا تسعين لمجاراتي فأنت تملكين أكثر بكثير مما تعملين, سمعت من أمي أن بعض الدود يتحول لفراشات جميلة الألوان, لكن عليكي أن تقتنعي أنك لست مجرد دودة, أنت فراشة جميلة تستطيع الطيران في كل مكان. استشاطت الدودة عضبا من النملة وقالت : أنتي تسخرين مني وكان عليكي ألا تجرحي مشاعر صديقتك. عموما ابحثي لكي عن صديق غيري أسرع وأنشط ، أما أنا فتعجبني حياتي كما أنا فارحلي عني.

رحلت النملة وهي حزينة على فراق أعز أصدقائها. وبقت الدودة حزينة متقوقعة على نفسها حتى تشرنقت . عادت النملة إليها لتطمئن على صديقتها لتجدها شرنقة فخافت عليها جداً وأخذت ترجوها أن تسامحها . لكن الدودة لم تستطع الرد عليها إنها تسمعها فقط . حفزها بكاء صديقتها النملة للخروج من شرنقتها فأخذت تحاول الإنتفاخ يوما بعد يوم ، وصديقتها النملة أدركت من انتفاخها أنها تحاول الخروج من الشرنقة ، أخذت تحفزها وتدفع فيها من الخارج كل يوم قدر استطاعتها. حتى جاء يوم وانتفخت فيه كثيرا لتمزق شرنقتها وتخرج فراشة جميلة ونظرت إلى صديقتها لتراها من جديد وتقول لولا كلماتك القاسية ما علمت أنني فراشة .