التصنيفات: صحة مترجم

قد تعاني الشمبانزي و القردة من أزمة منتصف العمر كما يقول العلماء

ترجمة : Hafez Arah  – الموقع المميزتقترح دراسة أن سعادة القردة في الأسر تتناقص في منتصف عمرها ثم تعود للإزدياد عند اقترابها من عمر متقدمةبقلم إيان سامبل، مراسل علميصحيفة الغارديان، الاثنين 19 تشرين الثاني 2012بخلاف الإنسان، فإن القردة الكبيرة عندما تصل منتصف العمر ليست معروفة بملاحقة تغييرات كارثية في نمط الحياة أثناء “أزمة منتصف العمر”.تأتي أوقات في حياة بعض الرجال عندما تبدو فيها الأيام أكثر قتامة، و الموت فيها أمر لا مفر منه، و أن الإستجابة الوحيدة المنطقية على ذلك هي في إنفاق مدخرات العمر على سيارة رياضية فارهة.أصبحت تغييرات نمط الحياة الجذرية و غير الحكيمة غالباً هي المميز الأساسي لأزمة منتصف العمر، لكن إن كانت أكثر من مجرد خرافة (ميثة)، عندها قد لا يكون الإنسان هو الحيوان الوحيد الذي يعاني منها.يزعم الآن فريق متعدد الجنسيات من العلماء أنهم وجدوا دليلا على هبوط في السعادة عند حيوانات الشمبانزي و إنسان الغاب التي بلغت منتصف العمر. يقولون أيضا أن الهمود في السعادة عند منتصف العمر هو المقابل عند القرود الكبيرة ل”أزمة منتصف العمر”.إن الدراسة ، التي نشرت في مجلة اجتماع الأكاديمية القومية للعلوم، قد أثارت الإستغراب بين بعض العلماء، لكن استناداً إلى المؤلف، تقترح الموجودات أن لأزمة منتصف العمر جذوراً في البيولوجي التي يشاركها الإنسان مع أقرب أولاد عمومه التطوريين.“هناك فهما شائعاً أن السعادة تنخفض في الأعمار المتوسطة، و قد وجدنا ذلك في عدد من حزم المعطيات عبر الثقافات المختلفة”، كما يقول ألكس وايز للغارديان، عالم النفس في جامعة أدنبرة.“نحن رجعنا خطوة إلى الخلف و تساءلنا أنه من الممكن أن تكون أزمة منتصف العمر ليست خاصة بالبشر فحسب و ليست نتيجة عوامل إجتماعية، بل إنها تعكس ميلاً تطورياً عند الأفراد الذين بلغوا منتصف العمر أن يكونوا أقل سعادة”، يقول أيضاً.طلب الفريق ،القادم من الولايات المتحدة و اليابان و ألمانيا و المملكة المتحدة، من عمال حدائق الحيوان و الذين يعتنون بالحيوانات و آخرون يعملون مع القردة الذكور و الإناث في مراحل عمرية مختلفة أن يملأوا إستطلاعات عن الحيوانات.تضمنت الإستمارات أسئلة عن مزاج كل قرد، و المتعة التي يكسبوها بالتعامل مع الآخرين، و نجاحهم بإنجاز أهداف محددة. و كان السؤال الأخير كيف يشعر الذين يعتنون بالحيوانات حول تمضية أسبوع كقرد. و اختاروا إجاباتهم على شكل نقاط من 1 إلى 7.تضمنت الدراسة أكثر من 500 قرد في 3 مجموعات مختلفة. كانت أول مجموعتين من الشمبانزي، أما الثالثة كانت من إنسان الغاب من سومطرة أو بورنيو. جاءت الحيوانات  من حدائق حيوان و محميات و مراكز بحث من الولايات المتحدة و استراليا و اليابان و كندا و سنغافورا. عندما حلل الباحثون الإستطلاعات، وجدوا أن سعادة القردة تنخفض في الأعمار المتوسطة و تعود لترتفع عندما تنتقل الحيوانات إلى أعمار أكبر. تعيش القردة الكبيرة في الأسر 50 عاما أو أكثر. تصل سعادة الحيوانات إلى الحضيض في متوسط عمر قدره 28.3، 27.2 للشمبانزي و 35.4 لإنسان الغاب.“في المجموعات الثلاثة وجدنا دليلاً على أن سعادة الشمبانزي و إنسان الغاب تكون على أقلها في عمر يكاد يقابل منتصف العمر عند البشر” يقول وايز “في المتوسط، تكون السعادة على أقلها عندما تكون الحيوانات في الثلاثين من العمر تقريبا”.شرح الفريق أيضاً أن الانحدار المؤقت في سعادة القرد قد ينتج عن إما موت القردة الأكثر تعاسة مبكراً، أو نتيجة تغيرات في الدماغ متعلقة بالعمر و التي تنعكس عند الإنسان.أقر وايز أن القردة الكبيرة ، بعكس البشر، ليست معروفة بملاحقة تغييرات جذرية و كارثية  غالباً في نمط الحياة أثناء “أزمة منتصف العمر” عندما تصل منتصف العمر.روبن دنبار ،بروفيسور علم النفس التطوري في جامعة أوكسفورد، اعتبر أن الموجودات مشكوكاً بها. “ما الذي يولد السعادة أو القناعة و الذي يتفاوت عبر العمر مثل ذلك؟ من الصعب إيجاد أي شيء في حياة القرد يملك نموذجاً مشابهاً، و الذي يمكن لهم أن يتفكروا به. إنهم ليسوا جيدين خاصة بالرؤية إلى الأمام نحو المستقبل، هذا من الفروق الرئيسية بينهم و بيننا.”ألكسندرا فرويد، بروفيسور علم النفس في جامعة زيوريخ، كانت في شك أيضاً. قالت إن فكرة أزمة منتصف العمر هي متزعزعة حتى عند البشر. “في قراءتي للأدب ليس من هناك أي دليل على أزمة منتصف العمر. إذا كانت هناك أية إشارة على تناقص السعادة العاطفية أو الشخصية فإنها قليلة جداً في دراسات عدة، إنها غير موجودة أبداً”لكن وايز يعتقد أن الموجودات قد تشير إلى فهم أعمق للأزمة العاطفية التي قد يعاني منها بعض الرجال. “إذا أردنا معرفة الإجابة لما يحدث في أزمة منتصف العمر، يجب أن نرى ما الذي يتشابه عند متوسطي العمر من البشر ، و الشمبانزي و إنسان الغاب،” كما قال.المصدر

تدقيق : هنادي العنيس الموقع المميز

التعليقات مغلقة

نشر