التصنيفات: صحة مترجم

فوائد تحدّث الشخص مع نفسه!

قد ننعت الّذين يتحدّثون مع أنفسهم بالمجنونين إنَما هذا يمكن أن يكون مفيداً في بعض الحالات، وخصوصاً عندما نحاول إيجاد شيء. عند نطق إسم الشيء فإنَنا نهيئِ أدمغتنا للعثور عليه .
أيُمكن للغة أن تكون أكثر من أداة إتصال؟
لا يمكن إنكار حقيقة كون الجميع يميل إلى التحدّث مع نفسه كلّ يوم. أكّد الباحثون و أوضحوا أنّنا نقوم بذلك بطريقة منتظمة. و قد تمّت دراسة هذه الظاهرة بعمقٍ عند الأطفال، حيث يبدو أنّ من شأنه أن يساعد الطفل في تعلّم بعض المهام، مثل ربط حذائه بالجهر عن الخطوات الواحدة تلو الأخرى.
ولكن هل هو نفس الشيء بالنسبة للبالغين؟

نعم، طبقاً لأبحاث بعض العلماء الّذين أثبتوا للتو في مجلة ‘فصلية من البسيكولوجيا التجريبية’ أنَّ خطاب التوجيه الذاتيّ يمكن أن يُساعِد في العثور على الأشياء المفقودة بسرعة أكبر و كمثالٍ بسيطٍ في حالة فقدان المفاتيح كثيراً ما نستعمل هذا الأسلوب. وراء هذا الجانب العمليّ لهذا الأسلوب، يجب تأطير وظيفة اللّغة الّتي ربّما ينبغي أن نعيد النّظر إليها، لأنّه يمكن أن تكون أكثر من مجرد أداة للإتصال.
التحدّث إلى النّفس لتهيئة الدّماغ أفضل.
طرأت هذه الفكرة بفضل غاري ليبيان (أحد كاتبيْ هذا البحث) حيث إعترف أنّه يجري محادثات مع نفسه بصوتٍ عالٍ عندما يحاول العثور على شيءٍ معين.
هذا ما ألهمه لإتباع بروتوكول تجريبي لفهم ما يدفعه للقيام بذلك.

في التجربة الأولى، تمّ عرض 20 صورة مختلفة (طائرة، منزل، والتلفزيون، البراز …) على 24 متطوعاّ طُلِب منهم التركيز على صورة واحدة منها.
و كان على النّصف الأول تكرار إسم الصورة الّتي يبحثون عنها بصوت عالٍ بينما يبقى النّصف الآخر صامتاً. أخيراً، ربح النّصف الأول ما يقارب 50 إلى 100 مللي ثانية لتحديد موقع الصورة بالنسبة للنّصف الثاني.

في التجربة الثانية، تمّ عرض صور منتجات غذائيّة على المتطوعين للإيحاء لهم كأنّهم أمام رفوف سوبر ماركت. ودائماً بمساعدة الصور الفوتوغرافيّة، كان عليهم إيجاد منتج معين في أسرع وقت ممكن. عندما كان المنتج الذي يُبحث عنه متداول الإستعمال (ذي شكلٍ ولونٍ معروفَين) ، فكان الّذين يتحدّثون بصوتٍ عالٍ يجدونه بشكلٍ أسرع. ومع ذلك، فإنَّ النتائج تعكس عندما يتمّ البحث عن منتج قليل الإستخدام.

من هذا، إستخلص الباحثون أنّ اللّغة تتجاوز مجرّد وسيلة إتصال، وتساعد في تهيئة الدّماغ على التمييز بين بعض عناصر البيئة.
و تكمن رغبتهم الآن في تكرار التجربة مع ممارسة الماسحات الضوئيّة في وقت واحد ليتمّ تصوير مناطق الدّماغ الّتي تنشط عند التحدّث بصوتٍ عالٍ.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الكاتب : جانلوا شابوت
المصدر :www.futura-sciences.com
ترجمة : بشرى من الجزائر ـ الموقع المميز

التعليقات مغلقة

نشر