التصنيفات: مترجم

عمر الحياة قد يكون أقدم بـ(300) مليون سنة مما كنا نظن!

شاركها

  • Facebook
  • Twitter
  • Google +

عمر الحياة قد يكون أقدم بـ(300) مليون سنة مما كنا نظن!

وجد الباحثون دليل على أن الحياة المهجرية الدقيقة «Microorganisms»قد عاشت في أستراليا الغربية قبل (4.1) مليار سنة على الأقل!، إذا تم تأكيدها فإن هذه الدراسة تشير على أن الحياة قد نشأت على الأرض قبل 300 مليون سنة عن ما كنا نعلم.

هذا يعني أنه لم تكن هناك مدة طويلة بين نشأة الحياة وتشكل الأرض – الفرق 4 ملايين سنة – قد يبدو أن ال4 ملايين مدة طويلة لكنها كرمشة عين بالنسبة لعمر الأرض، مرة أخرى إن تم تأكيد الدراسة فإنها ستغير فهمنا عن ماذا قد تحتاج الحياة لكني تنشأ هنا -والمثير أيضاً- في أي مكان آخر من الكون!.

يقول الجيوكيميائي مارك هاريسون -أحد رؤساء الباحثين- من جامعة كاليرفونيا لوس أنجلوس: «الحياة قد بدأت على الفور تقريباً».
يشير البحث الجديد أيضاً على أن الحياة كانت موجودة على الأرض قبل القصف المكثف للنظام الشمسي الداخلي – فترة نشاط الكويكب المكثف الذي شكل فوهات القمر الضخمة منذ حوالي (3.9) مليار سنة.

لقد كان يُعتقد أن الحياة لم تظهر إلا بعد هذه الحادثة – كان يُعتقد أن الحياة بدأت بحوالي (3.8) مليار سنة – وكان من المُفترض منذ وقت طويل أنه قبل حادثة القصف كانت الأرض جافة ومقفرة وغير قادرة على إدامة الحياة.

ولكن مجموعة متزايدة من البحوث بما في ذلك الاكتشاف الأخير يشير إلى أن هذا الأمر لم يكن كذلك، يقول هاريسون : «لا يوجد دليل على الإطلاق على أن الأرض القديمة كانت تغلي أو جافة أو جهنمية».

وأضاف أيضاً: «العثور على حياة عمرها (3.8) مليار سنة كان يعتبر خبر صادم و هرطقة قبل عشرين عاماً».


هذه الأحافير تم اكتشافها في أستراليا وعمرها حوالي (4.1) مليار سنة


إذا كانت الحياة موجودة قبل (4.1) مليار سنة كما تشير الدراسة الجديدة فإن العلماء يقولون أنه قد تم محوها من قبل القصف الهائل الذي تعرضت له الأرض، إذا كانت هذه هي الحال فإن ذلك يعني أن الحياة على الأرض كانت قادرة على إعادة نفسها بسرعة وبشكل لا يصدق, وهذا يعني أن الحياة يمكن أن تكون أكثر وفرة في الكون مما كان يفترض في السابق كما يقول هاريسون.

تم العثور على الكائنات الحية الدقيقة القديمة داخل الزركون «Zircons»التي تشكلت من الحمم البركانية في غرب أستراليا.

قام هاريسون وفريقه بتحليل أكثر من (10000) من هذه الزركون التي يعود تاريخها إلى (4.1) مليار سنة وتمت ملاحظة وجود بقع غامضة داكنة، اكتشفوا أن هذه البقع كانت التركيب الجزيئي والكيميائي للكائنات القديمة الدقيقة.

ولكن للتأكد بأنه تم اكتشاف وجود حياة قديمة فإنه من الضروري أن يتم العثور على آثار الكربون -وهذا شيء أساسي للحياة-، وبالفعل وجد الباحثون أن واحداً من الزركون يحتوي على جرافييت -كربون نقي- في موقعين كما هو موجود بالصورة

كان الباحثون قادرين أيضاً على التأكيد بأن ذلك الجرافيت لم يتعرض للإطلاق في الـ (4.1) مليار سنة الماضية، ويشير الفريق أيضاً أن ذلك الجرافيت -وبالتالي الكائنات الحية الدقيقة- أقدم من الزركون.

النتائج التي تم نشرها في دورية الأكاديمية الوطنية للعلوم (National Academy of Sciences) ما زالت بحاجة إلى التحقق، ولكن هاريسون يقول بأنه “واثق جداً” من أن الزركون يمثل الجرافيت البالغ من العمر (4.1) مليار سنة.

إذا تم التأكد من هذا البحث فإنه لن يغير فقط فهمنا للحياة على الأرض ولكن وجهة نظرنا عندما يتعلق الأمر بالبحث عن حياة خارج كوكب الأرض، إذا كانت الحياة لا تنشأ أسرع مما كنا نعتقد في السابق فهذا يعني أن الكواكب الخارجية الأصغر سناً قد تكون صالحة للسكن و لدينا مزيد من الأماكن للبحث عن أشكال الحياة الغريبة وهذا مثير جداً! ، لا يمكننا أن ننتظر لنرى ما سيحدث بعد ذلك.

إعداد: محمد بركات
تدقيق: بسام أبو غزالة
تصميم: أنس ضباعين
المراجع: هنا هنا هنا

التعليقات مغلقة

نشر