التصنيفات: صحة مترجم

عدة أسباب لتأخر الكشف عن الإضطرابات الورمية

ترجمة : Fadi Syr   – الموقع المميز


صرح باحثون في جامعة واشنطن في كلية الطب في سانت لويس (Washington University School of Medicine in St. Louis) إن أسباب تأخر الكشف عن المشاكل المرتبطة بالإضطراب الورمية الوراثية في الدماغ (موروثة جينيا) أكثر تعقيدا ًمما هو متوقع.
عدم انتظام الورم العصبي الليفي 1 (NF1)، هي من بين أكثر متلازمات سرطان الدماغ الوراثي شيوعاً عند الأطفال. يمكن أن يصاب الأطفال المولودون مع ” NF1″ (خلل جيني يؤدي لإضطراب في نمو الانسجة العصبية) بأورام المخ بدرجة منخفضة، لكن صعوبة التعلم و الإنتباه هي أكثر مشاكلهم شيوعا.ً


قال الأستاذ ديفيد غوتمان أستاذ علم الاعصاب (senior author David H. Gutmann, MD, PhD, the Donald O. Schnuck Family Professor of Neurology) “على الرغم أن أهم أولوياتنا وقف نمو الورم، فمن المهم أيضاً التأكد أن هؤلاء الأطفال لن يتعرضوا لمشاكل إضافية في التعلم والسلوك”، و يضيف . “نتائجنا تشير إلى تعدد اسباب تأخر الكشف عن المرض عند المصابين به. العلاج الناجح يعتمد على تحديد الأسباب البيولوجية الكامنة وراء الإضطرابات لكل مريض بعدم انتظام الورم العصبي الليفي 1 (NF1) على حدى ”
ونشرت الدراسة على الإنترنت في مجلة حوليات طب الاعصاب (Annals of Neurology.).


وفقا لغوتمان (و هو مدير مركز الورم العصبي الليفي في جامعة واشنطن) يختلف العلماء عند النظر للأسباب المرتبطة ب “NF1″ من شذوذ في التعلم و عجز في الإنتباه.
يمكن للطفرات في الجين المسبب لعدم انتظام الورم العصبي الليفي 1 (NF1) أحداث اضطراب في عمل بروتين هام في الحصين (منطقة في الدماغ “hippocampus”) يسمى “RAS” ، وهذه المنطقة من الدماغ مهمة للتعلم. أظهرت أبحاث فريق آخر من الباحثين أن خلل الوظيفة الجينية ل “NF1″ يسبب النشاط المتزايد لبروتين “RAS” والذي يعيق وظائف الذاكرة و الإنتباه عند بعض الفئران.


لكن دراسات سابقة أجراها ديفيد غوتمان وزميله الأستاذ ديفيد , أستاذ الطب النفسي (David F. Wozniak, PhD, research professor in psychiatry) أظهرت أن الطفرة في جين “NF1″ تخفض مستويات الدوبامين، وهو ناقل عصبي يساهم في عملية التنبيه. وجد غوتمان و زملاؤه ان انتاج فروع الخلايا العصبية من الدوبامين عند الفئران المصابة بعدم انتظام الورم العصبي الليفي 1 (NF1) منخفض، و وجدوا أن الفروع المنتجة للدوبامين في الخلايا العصبية كانت قصيرة بشكل غير عادي، مما يحد من قدرتها على صنع وتوزيع الدوبامين والتي تؤدي إلى خفض الإنتباه عند هذه الفئران.


تشير الأبحاث الجديدة إلى أن وجهتي النظر قد تكونا على حق.
وجد الأستاذ كيلي (postdoctoral fellow Kelly Diggs-Andrews, PhD) في آخر دراسة، أن فروع الخلايا العصبية المنتجة للدوبامين و التي تمتد عادة إلى الحصين (منطقة في الدماغ “hippocampus”) أقصر في الفئران المصابة بعدم انتظام الورم العصبي الليفي 1 (NF1). لذا تكون مستويات الدوبامين أقل في ذلك الجزء من الدماغ.


وأظهر الأستاذ تشارلز رئيس قسم الطب النفسي (Charles F. Zorumski, MD, the Samuel B. Guze Professor and head of the Department of Psychiatry)، أن انخفاض مستويات الدوبامين يعطل قدرة الخلايا العصبية في الحصين (منطقة في الدماغ “hippocampus”) لتتواصل مع بعضها. عمليات الإتصال هذه هي وسيلة أساسية ليخلق الدماغ الذكريات.
ثم وجد الباحثون أن إعطاء فئران مصابة بعدم انتظام الورم العصبي الليفي 1 (NF1) مادة الدوبامين (L-DOPA)، زاد من مستويات الدوبامين، فاستعادة فروع الخلايا العصبية أطوالها الطبيعية و صحح خلل الإتصالات في الحصين. قضى الدوبامين (L-DOPA) أيضا على عجز الذاكرة والتعلم عند هذه الفئران.


قال غوتمان: “تشير هذه النتائج والنتائج السابقة إلى مجموعة متنوعة من الطرق التي قد يسبب عدم انتظام الورم العصبي الليفي 1 (NF1) الضعف المعرفي عند الانسان”، و يضيف: . “قد تنتج بعض المشاكل عن طريق زيادة وظيفة البروتين “RAS”، وبعضها الآخر قد ينجم عن انخفاض الدوبامين، ومجموعة ثالثة قد تعاني من كليهما”.
يعمل غوتمان وزملاؤه الآن على تطوير طرق لقياس مساهمات الدوبامين و “RAS” في اضطرابات التعلم ذات الصلة ب “NF1″ لتخصيص علاج للمرض

المصدر

تدقيق : هنادي العنيس

التعليقات مغلقة

نشر