التصنيفات: صحة مترجم

طائرة سولار إمبولس تنهي جولة حول العالم بإثنتي وسبعين ساعة من الطيران

أكملت طائرة سولار إمبولس (Solar Impulse) (و هي تستخدم الطاقة الشمسية فقط لتلبية حاجتها) ، التي مازالت في مرحلة البناء والتي ستنفذ أول رحلة جوية لها على جميع أنحاء العالم،رحلة افتراضية (Virtual) تجريبية. وتشكل هذه الخطوة قفزة مهمة جدا في هذا المجال، إذ حققت هذه الطائرة وقائدها أندريه برسشبرج هذه الرحلة بثلاثة أيام وثلاث ليال على التوالي، مؤكدين بذلك صحة الاستراتيجيات والتقنيات التي طوّرت حتّى هذه المرحلة.

ففي صباح يوم الجمعة فى الساعة الثامنة وثماني دقائق، حطت طائرة HB-SIB على مسار المطار ، بعد 72 ساعة من الطيران المتواصل، ما كان متعباً و شاقاً للطائرة وسائقها.

تفسير : طائرة HB-SIB لا وجود لها فعلياً حتى الآن. وهذه الرّحلة كانت تجربة ظاهريّة حقّقها اندريه برسشبرج في جهاز محاكاة مثبت على قاعدة Dübendorf الجوية لاختبار الجهاز الجديد وكيفيّة قيادته. فطائرة SIB-HB في قيد الإنشاء حالياً. وستكمل هذه الطائرة ما بدأته الطائرة الأولى HB-SIA، والتي حقّقت سابقاً رحلة ليليّة وعبرت سويسرا ثم انهت سفرتها بين Payerne (سويسرا) وبروكسل ولو بورجيه، بمناسبة معرض الطائرات الذي يقام هناك كل سنة. و سيجري برتراند بيكارد وبرسشبرج أندريه على متن هذه الطائرة HB-SIB، في عام 2014، الجولة الأولى حول العالم على متن طائرة مشغّلة بالطاقة الشمسية.

ما زال هناك العديد من التفاصيل الفنيّة التي يجب تطويرها على متن هذه الطائرة. فخلال بناء الجهاز، يمكن إعادة بناء ظروف الرحلة الجويّة عبر جهاز محاكاة. كما يمكن التحقّق من صحّة هذا الاختبار ولا سيما كيفيّة … النّوم داخل الطائرة. نعم! فيجب التدرّب على النوم في قمرة صغيرة من طائرة شمسيّة يمكن ان تطير في الجو لمدّة شهور. فإنّ طائرة HB-SIA قادرة فعلياً على شحن بطارياتها خلال التحيلق لأن محركاتها المتواضعة تستهلك أقل مما تنتج الخلايا الشمسية في حال كانت الشمس مشعّة. و في الصيف، يمكن لهذه الطائرات التحليق طوال الليل دون استنفاد كل بطارياتها …

هذه الجولة ستضع الآلة وسائقيها في إمتحان صعب:

أثناء الجولة المتوقّعة حول العالم، سيتوقّف الطاقم عدّة مرّات في بعض أنحاء العالم، لكن دون أن يتمّ إعادة شحن البطاريات على الأرض. وقد أثبتت رحلات HB-SIA إمكانيّة تحقيق ذلك. ولكن مراحل هذه الجولة ستكون طويلة مما يستوجب التدريب… “وتبيّن التجارب أنّ استراتيجيتنا الرامية إلى الطيران عدّة أيام موثوق بها”، كما يقول أندريه برسشبرج، مهندس في الميكانيك والديناميكا الحرارية من جامعة EPFL (مدرسة الفنون التطبيقية الاتحادية -لوزان) و سائق طائرات صيد سابق. “تقنيات الاسترخاء والاستراحات المتكررة تعمل بشكل جيد، بطريقة أفضل مما كنا نتوقع. “

وعلى الباحثين معالجة قدر كبير من التفاصيل في هذا المشروع الطموح جدا. فقد قام الفريق السويسري برئاسة برتران بيكار بالتقدّم بعناية بأسلوب ” الخطوة خطوة”. ويوضّح أندريه برسشبرج “إنّ الرحلات الجويّة التي اجريت عام 2011 سمحت لنا بالتحقّق من صحة أداء جهاز المحاكاة الذي نستخدمه لتدريب وتقييم أداء الطائرات في الظروف الحقيقية. فقد سمحت لنا بتحديد حالة الطقس والأحوال الجوية التي يمكن أن تطير فيها طائرات HB-SIB ومعرفة أي نوع من البعثات الجويّة يمكن أن تستخدم فيه الطائرات المعتمدة على الطاقة الشّمسيّة. “

يجب علينا أيضا تحسين الوحدة الثانية، ذات المقعدين، فهي تختلف اختلافا كبيرا عن السيارة التي استخدمت في الطائرة الأولى . “وبالمقارنة مع تصميم الطائرة الثانية، وفرت العمليات البرية التي اجريت على HB-SIA في عام 2011 في المطارات الخارجية معلومات قيمة عن النموذج الأول، ستستخدم لتطوير النموذج الثاني الذي يجب أن يكون عملياً في أي مطار في العالم. ومن جهة أخرى، سمحت هذه الرحلات لنا بالتقدّم في تطوير بيئة عمل وتصميم قمرة القيادة الجديدة.”

لا يزال هناك عمل كثير يستوجب القيام به لتحقيق هذا الهدف. على سبيل المثال، علينا تطوير تغليف المواد الغذائية الذي يجب أن يتحمل درجات حرارة بين -20 و +35 درجة مئوية. و لذلك سيستمر باستخدام النموذج الأول لهذا العام في طلعات جويّة فوق البحر المتوسط.

                                                   

المصدر: www.futura-sciences.com
ترجمة: ميريام فياض

التعليقات مغلقة

نشر