التصنيفات: مترجم

شبح من الماضي يعيد بدايات درب التبانة

شاركها

  • Facebook
  • Twitter
  • Google +

شبح من الماضي يعيد بدايات درب التبانة

قام الفلكيون الأوروبيين بدراسة أدلة عن بدايات مجرتنا ووجدوا شبحا من الماضي، يعيد بدايات تشكل درب التبانة من الماضي السحيق، حيث وُلدت مجرتنا أي قبل حوالي ثلاثة عشر مليار سنة، حيث برز عدد كبير من المجموعات التي تحتوي على الملايين من النجوم، ولكنها اختفت مع مرور الوقت. ومع ذلك تختبئ بقايا نجم عجوز وميت داخل النجم الشاب الذي تشكل منذ وقت قريب نسبيًا، على سبيل المثال ما يسمى بالعنقود النجمي (E 3).

تُعتبر العناقيد المغلقة تجمعات نجمية كروية الشكل يمكنها أن تحتوي على الملايين من النجوم، ويوجد منها حوالي مائتي عنقود في درب التبانة، ولكن القليل أثار اهتمام علماء الفلك مثل (E 3).

ويقع العنقود على بعد حوالي ثلاثين ألف سنة ضوئية، في كوكبة بالجنوب من كوكبة الحرباء، أطلق عليه فريق علماء فلك اسبانيبن وايطاليين اسم “شبح من ماضي درب التبانة” في مقال تم نشره مؤخرًا في مجلة الفلك والفيزياء الفلكية.

يقول أحد المؤلفين كارلوس دي لا فونتي ماركوس: “يعتبر هذا العنقود المغلق وعدد قليل من أشباهه مثل بالومار خمسة أو بالومار الرابع عشر أشباح لأنها تبدو وكأنها في آخر مراحل وجودها، ونحن نقول عنها أنها من الماضي لأنها كبيرة جدًا بالعمر، وقد تشكلت عندما كانت مجرتنا حديثة التشكل تقريبًا، قبل حوالي ثلاثة عشر مليار سنة .”

يختبئ العنقود المغلق (E 3) خلف أجسام أصغر سنًا وأكثر إشراقًا تقع بينه وبين الأرض، ولكن تمكنا من تحديده بفضل المِرقاب الضخم الذي يوجد في المرصد الأوروبي الجنوبي (ESO) في سرو بارانال في تشيلي، وكشفت البيانات التي تم الحصول عليها عن بعض المفاجآت.

يقول دي لا فونتي ماركوس:” يحتوي هذا العنقود على بضع عشرات من الآلاف منها فقط، على عكس العناقيد المغلقة الاعتيادية، والتي تحتوي على مئات الآلاف وفي بعض الحالات الملايين من النجوم بالإضافة إلى ذلك فإنه لا يمتلك أي تماثل دائري، ولكنه مشوه بشكل كبير وشبحي تقريبًا ومعيني الشكل، مثنيّ بسبب الموجات الجاذبية للمجرة.”

وُجد وفقًا لدراسة أخرى أجريت على (E 3) من قبل باحثين في جامعة ميشيغان بأن هذه المجموعة متجانسة كيميائيًا، وهذا يعني أنه لا يوجد العديد من النجوم في باطنها.

يقول دي لا فونتي ماركوس: ” تم تشكيل هذا العنقود على دفعة واحدة، مثل ما يفترض أنه قد حدث عندما وُلدت مجرتنا؛ حيث تشكلت عناقيد كبيرة جدًا تحتوي على ملايين النجوم، ولكن ما تبقى منها هو ما نراه اليوم من أشباه (E 3) أشباح الماضي السحيق، وتمكننا دراسة هذه الأشياء من التعمق في مرحلة بدايات تشكل مجرة درب التبانة.”

لا زال على علماء الفلك أن يوضحوا ما إذا تشكلت في مجرتنا أم لا، على الرغم من البيانات الجديدة التي نشرت مؤخرا عن هذا العنقود المغلق الغريب. لا تنتمي بعض هذه المجموعات بالأصل الى مجرة درب التبانة ولكن تم أسرها، على الرغم من أنه يمكن مشاهدتها حاليًا في باطن المجرة. حيث تَغذت مجرتنا منذ فترة طويلة على مجرة أخرى أصغر حجمًا وأخذت منها عناقيد كروية، وبقية تلك المجرة بقي في محله.

يقترح البحث من أن تحليل العنقود يمكن أن يجد أنه ذا صلة مع مجموعات أخرى، مثل توساني (47)، التي تعد من بين الأكبر والأكثر كثافة بالنجوم في مجرة درب التبانة. يمكنها أن تشترك في نفس تيار النجوم حتى، وإذا كانت هذه هي الحالة فإن هذا يدعم الفرضية القائلة بأن (E 3) تم أسره في الماضي البعيد.

يقول دي لا فونتي: “نأمل بالحصول على بيانات جديدة في عام (2016)، وذلك بفضل المزيد من المراقب الطيفية، التي سوف تكون قادرة على إعطاء إجابات لهذه الأسئلة”

المصدر

إعداد: عبدالرحمن فحماوي

تدقيق: عبدالمنعم علاونه

تصميم: أنس ضباعين

التعليقات مغلقة

نشر