التصنيفات: صحة مترجم

سرّ كمان ستراديفاريوس

أنطونيو ستراديفاري صانع آلات وترية إيطالي عاش بين 1644 و 1737م. هو يعتبر أهم صانع الات الكمان في العالم. ولقد صنع ايضا آلات الشيللو والفيولا والغيتار و المندولين.
من أكثر من ألف الة صنعها بقي قرابة 650 آلة، منها 500 آلة كمان في الفترة بين 1700 و 1720م
كل الآلات الباقية حتى يومنا هذا لها اسماء و يعزِفُ عليها أمهر العازفين، قيمتها ملايين الدولارات وغالبها تمتلكها مؤسسات أو راعون أثرياء.
لازال الباحثون يعرضون هذه الآلات على أجهزة التصوير المقطعي والتحليل الكيميائي وعلى المحاكاة في الحواسيب العملاقة، محاولين الكشف عن سرها. هل كان سببه الطلاء أم الصمغ أم التصميم أم الخشب ذاته أم الطريقة التي قطع بها الخشب و جففه أو و عالجه؟
هناك من فكر أن أحد الأسباب التي تذكر في هذا الشأن يتعلق بالمناخ.
لكن هل أن صوت سترادي حقاً يستحق كل هذه السمعة؟.

إن الحكم على جودة صوت الكمان غير موضوعي مثل تذوق الطعام فهو مسألة شخصية.
لذلك تمت دعوة أحد وعشرون عازفاً خبيرا على أنهم سيعزفون على “عدد من الكمان الراقي بينها على الأقل كمان لستراديفاري”. لا المشاركون ولا الباحثون عرفوا أي آلة كانت تُعزفُ في أي وقت من الأوقات وقد استخدم العازفون أقواسهم الخاصة>
كل منهم كان عليه أن يجرب عشرة أزواج من الآلات، يعزف كل آلة لدقيقة واحدة و لكل زوج من الآلات، يحدد أي واحدة منهما يفضل. في اختبار آخر، كانوا قد منحوا فرصاً متساوية لتجريب الآلات الست، لعشرين دقيقة و طُلبَ منهم أن يحددوا أفضلها وأسوأها حسب عدة معايير مثل لون الصوت ووامتداده وقابلية الاستجابة>
سبعة عشر من واحد وعشرين حاولوا تخمين صانع الآلات التي فضلوها، هل كانت قديمة أم جديدة؟ سبعة قالوا أنهم لا يستطيعون أن يحددوا ذلك أبداً وسبعة أخطأوا التخمين و ثلاثة أصابوا. في هذه الدراسة 14% فقط من المحترفين وعازفي الكمان الخبراء كانت لديهم آلات شخصية يملكونها و التي تصل لسعر عشرة ملايين دولار، استطاعوا أن يصيبوا في كون الآلات التي أحبوها جديدة أو كانت بعمر الثلاثمائة عام، لكن ستراديفاريوس حصل على أدنى أفضلية أدنى من الخمس الباقية.

هذه دراسة واحدة ولا نستطيع أن نعتمد عليها، لكن نتائجها كانت واضحة جدا، وما أرتنا هذه التجربة هي أنه سواء كان الصمغ أم الطلاء أم الخشب الخاص استخدمت في ورشة انطونيو ستراديفاري أم لا

إذن، ما هو سر ستراديفاريوس؟ إن السر هو أنه ربما لا يوجد هناك أي سرٍّ. إن ستراد آلة راقية. الادعاء بأن هناك تفوّقاً لا يمكن شرحه وتوضيحه، هذا الادعاء لا يمكن دعمه بالحقائق. إذا كان هناك فارق موجود، فإنه فارق لم تستطع أن تهتدي إليه تلك الدراسات القليلة العالية المستوى حتى الآن. لا شك في أن ستراديفاريوس هو أكبر اسم في تاريخ الآلات الوترية ولا شك أن هذه الآلات ستبقى في قمة المزادات العلنية في المستقبل الظاهر. النسبة الكبرى من السعر هي السمعة والأهمية التاريخية والمكانة الاجتماعية. وهذا شئ لا يمكن لأي كمّ من الأشعّات المقطعية ولا التحاليل الكيميائية أن تعيد خلقه.

شاهدو الفيدوهات:

اخترت لكم معزوفة ديبوسي ضوء القمر يعزفها دافيد اويستراخ الذي
عزف في حياته على سبعة من كمان ستراد على الأقل والتي كانت مملوكة من قبل الاتحاد السوفياتي

التعليقات مغلقة

نشر