زينب العاملية

في عام 1914م توفيت في القاهرة الأديبة الشاعرة المبدعة زينب بنت علي بن حسين بن عبد الله بن حسين فواز العاملية. ولدت في تبنين (لبنان) سنة 1860م. ولما بلغت العاشرة من سنيها أتت الإسكندرية وشرعت تدرس القراءة والكتابة على الأستاذ محمد شبلي، ثم تلقت الصرف والبيان والعروض والتاريخ على الأستاذ حسن حسني باشا صاحب جريدة النيل، ولما تمكنت بتلك العلوم انصرفت إلى نظم الشعر فأجادت فيه وجمعت من شعرها ديواناً كبيراً، ومن شعرها:
للشرق فضلٌ في البرية إنه … يأتي الوجود بكل حسن معجب
والغرب أظلم ما يكون لأننا … نشقى بفرقة شمسنا في المغرب
ونشرت زينب مقالات شائقة في الصحف والمجلات تدل على تضلعها في العلوم الأدبية وتنبئنا أنها كانت من أسرع المطالبات بحقوق النساء ورفع مستواهن، ثم ألفت كتاباً دعته الرسائل الزينبية فشددت بها بالمطالبة بحقوق المرأة ورفع مكانتها الاجتماعية حتى إنها حذت في بعض مقالاتها حذو نساء الغرب المتطرفات في القضية النسائية فطالبت بمنح المرأة كل ما يتعاطاه الرجل من الأعمال الاقتصادية والسياسية والإدارية وغيرها.
وألفت ثلاث روايات رواية الملك قورش وحسن العواقب، والهوى والوفاء. وأهم كتبها الدر المنثور في طبقات ربات الخدور.