التصنيفات: مترجم

خبراء المناخ في ناسا يبحثون عن كواكب شبيهة بالأرض.

شاركها

اكتسب مشروع البحث عن الحياة خارج النظام الشمسي شركاء جدد وهم خبراء المناخ في ناسا. فبعد أكثر من (30) عامًا في دراسة الأرض؛ يقوم فريق معهد «غودارد-Goddard» للدراسات الفضائية التابع لناسا باستخدام النمودج العالمي المناخي وتسخيره لمحاكاة الظروف المناخية على الكواكب التي قد تكون صالحة للحياة خارج نطاق المجموعة الشمسية، وتعتبر هذه الجهود جزءًا من حركة أعلنت عنها ناسا في (20) من نيسان/إبريل العام الحالي في واشنطن العاصمة للتعرف على الكواكب المشابهة للأرض.
هذا وكان تليسكوب «كيبلر-Kepler» الفضائي قد تعرف سابقًا على أكثر من (1000) كوكب عن طريق مراقبة الانقطاع الطفيف في رصد ضوء النجوم مما يدل على مرور الكوكب التابع له من أمامه، تتشابه خمسة من هذه الكواكب الخارجية على الأقل بالحجم مع الأرض وتقع أيضًا في المنطقة الصالحة لوجود الحياة، حيث وجود الماء السائل ممكن. الخطوة الثانية هي محاولة رصد الضوء المار في الغلاف الجوي لهذه الكواكب مما قد يخبرنا الكثير عن هذه العوالم البعيدة.

يقول «أنتوتي ديل جينو-Anthony Del Genio» المنمذج المناخي وقائد المعهد: «إنّ علينا البدء باعتبار الأمر أكثر من مجرد كواكب ونظم شمسية»، ويضيف: «أصبح الأمر لا يهم علماء الفلك فقط، بل علماء الكواكب وعلماء المناخ أيضًا». ومن الجدير بالذكر أنّ فريق ديل جينو يُعتبر واحدًا من بين (16) فريقًا آخر؛ يتراوحون بين علماء الأرض والكواكب, وعلماء الفلك والفيزياء الفلكية، ويشاركون في مشروع «نيكسوس-NExSS» لعلوم كواكب الفضاء الخارجي بميزانية سنوية تقدر بين (10) و(12) مليون دولار.
هذا وقالت «ماري فويتك-Mary Voytek» منظمة برنامج البيولوجيا الكونية ومشروع «نيكسوس-NExSS» التابعان لناسا: «نحن الآن بصدد الجمع بين تخصصات مختلفة ترى كل منها تكوين وعمل الكواكب بطريقة مختلفة». وأضافت: «رغم أن الجميع مهتم بالمبادرة، إلا أن التواصل مازال يشكل صعوبةً نوعًا ما، فلم تتمكن هذه التجمعات العلمية بعد من الموافقة على تعريف موحد للمنطقة الصالحة لوجود الحياة في الفضاء الخارجي.»
تستند المبادرة جزئيًا على المختبر العملي للكواكب الخارجية في جامعة واشنطن في سياتل والذي تم افتتاحه عام (2001) والذي يحتوي الآن على (55) باحثًا وباحثة من (23) معهد مختلف يعملون معًا لوضع مبادئ دراسات الكواكب الخارجية. تقول «فيكتوريا ميدوز-Victoria Meadows» عالمة الفلك والباحثة الرئيسية في المشروع: «عندما بدأت المبادرة، ظن الناس أننا مجانين». وأضافت: «لكن لا يمكن لفرع واحد من المعرفة أن يعالج أمرًا كهذا.»
ستقوم المبادرة بتوسيع شبكة الباحثين المتعاونين مما سيساعد العلماء على إجراء تحليلات منطقية للمعلومات والمشاهدات التي سنحصل عليها من منظار «جيمس ويب-James Webb» الفضائي والقمر الصناعي الماسح لكواكب الفضاء الخارجي المقرر إطلاقهما في عام (2018) والذي قد يساعد ناسا في تطوير بعثات للبحث عن الكواكب الخارجية بعد عام (2020) أيضًا.
بدأ الفريق في معهد غودارد بإعادة توظيف نموذج المناخ الأرضي التابع للمؤسسة لخدمة المبادرة حيث يمشط الباحثون الآن شيفرات النموذج البرمجية لتحديد عوامل بسيطة تشبه تلك الخاصة بكوكب الأرض مثل الأيام ذات الـ(24) ساعة، والمدارات التي تستغرق (365) يومًا من أجل بناء نمودج لكوكب خارجي يمكن تعديله لملائمة أنظمة كوكبية مختلفة. ستركز المحاكاة الأولية على تاريخ كوكب الأرض بالإضافة إلى تطور كل من كوكبي الزهرة والمريخ، ورغم أن كلا الكوكبين لا يدعمان وجود حياة على سطحهما الآن؛ إلا أن كلاهما قد يكونان قد احتويا على مياه سطحية سائلة في وقت من الأوقات في الماضي. هدف الفريق الأساسي هو استكشاف مفهوم «المنطقة الصالحة لوجود الحياة» عبر مزج بعض العوامل الرئيسية التي تحدد ما إذا كان الكوكب داعمًا للحياة أم لا، سينتج الفريق قاعدة بيانات «أجواء مناخية افتراضية-hypothetical atmospheres» بأطياف ودرجات تكون مرئية لعلماء الفلك.

إنّ فريق ديل جينو هو واحد من الفرق التي تستخدم النماذج المناخية في مجال بحوث الكواكب الخارجية، بالإضافة لمجموعة أخرى بقيادة الفيزيائي «فرانسوا فورغت-François Forget» من معهد «بير سيمون لابلاس-Pierre Simon Laplace» في باريس، حيث استخدمت النموذج للكشف عن الاحتباس الحراري المتسرب بسبب تجمع بخار الماء في الغلاف الجوي لكوكب ما، مما يحبس الإشعاعات الصادرة عنه. حيث أعلن الفريق في كانون الأول/ديسمبر (2013) أن قدرة الأرض في بداياتها على تحمل الإشعاع الشمسي قبل ذوبان المحيطات أعلى بكثير مما كان معروفًا سابقًا، وقامت مجموعتان أخريتان بالإضافة لفريق ديل جينو بإجراء تجارب مماثلة أيضًا.
هذا ويقول «جيمس كاستنغ-James Kasting» عالم المناخ في جامعة ولاية بنسلفينيا الأمريكية والذي يعمل حاليًا على نماذج أحادية الأبعاد للكواكب الخارجية: «أن النماذج ثلاثية الأبعاد قد تساعد في تحديد المنطقة الصالحة لوجود الحياة، ونقطة البداية هي مجموعتنا الشمسية. وستحسن النماذج ثلاثية الأبعاد من قدرتنا على الكشف عن هذه الكواكب» ويضيف: «خلال حوالي (15) أو (20) سنة, قد نتمكن من رصد كوكب يبدو مشابهًا كثيرًا للأرض، وسيبدأ الجميع ببناء نماذجهم الخاصة للكوكب، رغم أنني شخصيًا أفضل أن يحدث هذا في وقت أقرب، لكن ذلك يتطلب منظارًا أكبر وأكثر تطورًا.»

ترجمة: سلام قطناني
تدقيق: حمزة مطالقة
تصميم: أنس ضباعين

المصدر

اكتسب مشروع البحث عن الحياة خارج النظام الشمسي شركاء جدد وهم خبراء المناخ في ناسا. فبعد أكثر من (30) عامًا في دراسة الأرض؛ يقوم فريق معهد «غودارد-Goddard» للدراسات الفضائية التابع لناسا باستخدام النمودج العالمي المناخي وتسخيره لمحاكاة الظروف المناخية على الكواكب التي قد تكون صالحة للحياة خارج نطاق المجموعة الشمسية،… خبراء المناخ في ناسا يبحثون عن كواكب شبيهة بالأرض. 2015-05-16 سلام قطناني

ما رأيك ؟

100

تقييم المستخدمون: 4.86 ( 6 أصوات) 100

التعليقات

التعليقات مغلقة

نشر