خالد بن يزيد

في عام 704م توفي في دمشق حكيم قريش وعالمها خالد بن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان الأموي القرشي،. اشتغل بالكيمياء والطب والنجوم، فأتقنها وألّف فيها رسائل. ويقال أنه أخذ الصناعة عن رجل من الرهبان يقال له (مريانس) الراهب الرومي. كان موصوفاً بالعلم والدين والعقل. وشك ابن الأثير في بعض نواحي علمه، فقال: إنه أصاب علم الكيمياء ولا يصح ذلك لأحد. وقال البيروني: كان خالد أول فلاسفة الإسلام وفي سبائك الذهب ومعجم قبائل العرب أن الحمداني ذكر أقواماً في ناحية (تندة) وما حولها من بلاد الأشمونيين، من الديار المصرية يسمون (بني خالد) نسبة إلى خالد بن يزيد بن معاوية. وقال ابن النديم كان خالد بن يزيد فاضلاً في نفسه له همة ومحبة للعلوم، خطر بباله حب الصنعة (الكيمياء) فأمر بإحضار جماعة من فلاسفة اليونانيين ممن كان ينزل مصر وقد تفصّح بالعربية وأمرهم بنقل الكتب من اللسان اليوناني والقبطي إلى العربي. وهذا أول نقل كان في الإسلام من لغة إلى لغة. وقال الجاحظ: خالد بن يزيد خطيب شاعر، فصيح جامع، جيد الرأي، كثير الأدب وهو أول من ترجم كتب النجوم والطب والكيمياء.
ومن شعره الجيد:
تجول خلاخيل النساء، ولا أدري … لرملة خلخالاً يجول ولا قثلبا
فلا تكثروا فيها الملام فإنــني … تخيرتها منهم زبيرية قلبا
أحبُّ بني العوام من أجل حبَّها … ومن أجلها أحببت أخوالها كلبا