الروائي جيمس جويس

في عام 1941م توفي الروائي الايرلندي الشهير بقصته (أوليس) جيمس أوغسطين الويسيوس جويس فى ضاحية راثغار في مدينة دبلن الايرلندية فى 2 شباط عام 1882م.
بلغ جيمس جويس فى إبداعاته الأدبية مكانة رفيعة جعلته له أكبر الأثر وأوسعه عند معاصريه، ترافق تصويره الصريح والدقيق بالألفاظ والكلمات لطبيعة البشر مع براعته اللغوية التي جعلته واحداً من أبرز الروائيين المؤثرين في القرن العشرين.
درس جيمس جويس فى البداية فى مدرسة داخلية فى مقاطعة كيلداري، والتي دخلها عام 1888م ولكنه أجبر على الخروج من هذه المدرسة عام 1892م عندما لم يستطع والده دفع الرسوم.
بعد ذلك درس جويس فى المنزل ثم التحق بعد ذلك بمدرسة في شمال شارع ريتشموند، دبلن، ثم التحق بعد ذلك بجامعة دبلن فى عام 1898م، ودرس فيها اللغات الحديثة، ولاسيما الإنكليزية والفرنسية والايطالية.
جدير بالذكر أن العديد من أصدقاء جيمس جويس فى جامعة دبلن ظهرت كشخصيات فى العديد من أعماله الروائية.
تخرج جويس في كلية دبلن الجامعة في عام 1902م، وقرر بشكل جازم بأنه تعلم ما فيه الكفاية وحان الوقت ليبدي رفضه للمناهج الدينية السابقة والتزاماته لعائلته ووطنه والبريطانيين الذين يحكمون فيه، كان الأدب شغله الشاغل ورهانه للوصول الى الخلود، غادر ايرلندا فارضاً على نفسه نفياً طوعياً في أواخر عام 1904م.
غادر جويس دبلن مع كل ما ادخره وكتبه من قصص وروايات كان يخزنها في ذاكرته، وما كان عليه سوى تحويل هذه الذخيرة الى فن يليق بآماله وتطلعاته.
وبالرغم من هجره دبلن إلا أنه كرس حياته وكذلك كتاباته الأدبية لمعالجة قضايا بلاده وبث شوقه و الحنين اليها.
عندما كان جويس ينتقل بين وحول المدن الاوروبية ومنها: بولا، وتريست، وزيورخ، وروما، وباريس استطاع أن يحصل على وظائف عدة بين التعليم والتوظيف الحكومي مكنته من توفير الدعم المادي لعائلته والكتابة.
مارس جيمس جويس العديد من الأعمال والنشاطات الكثيرة فاهتم باللغات وتخصص فيها، وبالمعلومات الموسيقية الضخمة، ودرس الطب، وحاول إصدار جريدة يومية ايرلندية.
واشتغل بالمسرح وافتتح صالة فى دبلن وزيورخ، وهذا التنوع فى نشاطه و اهتماماته يوضح جيداً ويكشف عن الجديد فى كتاباته والتى جمعت بين التقليد والتجريب.
بدأ بكتابة يوليسس عام 1914م، وقد ظهرت اجزاؤه بالتتابع في مجلة غويست في إنكلترا ولتل ريفيو في الولايات المتحدة.
وفي 11 كانون الثاني عام 1941م أجريت لجيمس عملية جراحية بسبب إصابته بقرحة، و لكنه دخل فى غيبوبة بعد إجراء العملية وفى الساعة الثانية من صباح يوم 13 كانون الثاني عام 1941م استيقظ من الغيبوبة و طلب من الممرضة أن تستدعى زوجته و ابنه لرؤيتيهما، ولكنه توفى بعد 15 دقيقة قبل وصولهما.