التصنيفات: مترجم

ثمانية كواكب جديدة في “جولدي لوكس”: اثنان منهما مماثلين جداً للأرض.

شاركها

الحديث عن حياة أخرى خارج كوكب الأرض هو أمر مشوق أشعل خيال الكثيرين من علماء فلك، أو رسامين، أو سينمائيين، أو حتى روائيين. يبدو أن ما كان سابقاً عبارة عن خيال علمي بحت أصبح اليوم حقيقة، مما أدى إلى استمرار اشتعال هذا الفضول للبحث عن كوكب شبيه بكوكبنا الأرض. أعلن علماء فلك كانون الثاني (يناير) الماضي عن عثورهم على ثمانية كواكب جديدة في منطقة “جولدي لوكس” (‘Goldilocks’ zone) التي تدور على مسافة ثابتة من نجومها، حيث من المتوقع أن يتواجد الماء السائل على سطح تلك الكواكب.

يضاعف هذا العدد الكواكب الصغيرة التي تقل عن ضعفي قطر كوكب الأرض. حدد فريق العلماء كوكبان هما الأكثر مماثلة للأرض من أي كواكب خارجية معروفة حتى الآن من بين تلك الكواكب الثمانية.
في هذا السياق، يقول المؤلف الرئيسي من مركز هارفرد سميثونيان للفيزياء الفلكية (CFA) غييرمو توريس: “لدى معظم هذه الكواكب فرصة جيدة لكونها صخرية كالأرض”.
تبين في إعلان النتائج الذي تم في 6/1/2015 في الجمعية الفلكية الأمريكية أن معظم الكواكب الشبيهة بالأرض في المجموعة هي: كيبلر-438B وكبلر-442b، حيث أن الأول (كيبلر-438B) دورانه حول نجمه كل 35 يوماً، فيما (كبلر-442b) يكمل دورة واحدة كل 112 يوماً.
لدى كوكب كيبلر-438B والذي يكبر قطره 12 في المئة من قطر الأرض فرصة تصل إلى 70 في المئة لتماثل يشبه الأرض وفقاً لحسابات فريق البحث. في حين كبلر-442b الذي يبلغ حوالي ثلث أكبر من الأرض، لديه فرصة تشابه تبلغ 60 في المئة كونه صخري أيضاً.
الهاجس أمام العلماء هو أن يكون الكوكب قابل للعيش البشري، إذ يرى العلماء أن على الكوكب الخارج عن المجموعة الشمسية الحصول كاف من أشعة الشمس، كما على الأرض. فالأشعة الزائدة سوف تؤدي إلى تبخر الماء، وبالتالي تقليله، والقليل منها يؤدي إلى تجمد الماء، مما يعني أن تكون الحياة شبه مستحيلة.
عودة إلى رئيس الفريق المكتشف للكواكب توريس، فقد قال: “اخترنا لحساباتنا أن تعتمد على أوسع نطاق حدود محتملة ممكن أن تؤدي لظروف حياة ملائمة”.
يتلقى كوكب كبلر-438B نحو 40 في المئة من الإشعاع الشمسي مقارنة بالأرض، وعلى سبيل المقارنة، فإن كوكب الزهرة (فينوس) يحصل على ضعف الإشعاع الشمسي للأرض. ونتيجة لذلك، فإن فريق البحث يحسب احتمالية أن يكون هذا الكوكب قابل للعيش البشري تصل إلى 70 في المئة.
فيما كوكب كبلر-442b يحصل على حوالي الثلثين من الإشعاع مقارنة بالأرض، مما يعطيه العلماء فرصة 97 في المئة ككوكب قابل للعيش البشري.
يقول المساعد الأول في البحث ديفيد كيبينغ من مركز هارفرد سميثونيان للفيزياء الفلكية (CFA): “كل ما يمكننا قوله إن هذين الكوكبين مرشحين بجدارة”.
وقبل اكتشاف هذين الكوكبين؛ كان هنالك كوكبان شبيهان بالأرض عرفا باسم كبلر-186F، حجمه 1.1 أكثر من حجم الأرض، ويتلقى 32 في المئة من الضوء، وكبلر-62f، وكان حجمه 1.4 من حجم الأرض ويحصل على 41 في المئة من الإشعاع الشمسي لنجمه.
يذكر أن الكوكبين المكتشفين حالياً بعيدان بما يكفي لجعل الملاحظات الإضافية تحدياً كبيراً أمام علماء الفلك، إذ يبعد كوكب كلبر- 438 B 470سنة ضوئية من الأرض، في حين أن كبلر-442b يبعد 1100 سنة ضوئية.
على ما يبدو أنه في حال استمرار البحث والتنقيب في تلك الكواكب، ويوماً ما حين تهاجر حشود من البشر إليها، من يدري هل سيقومون بمحاولة تخريب وإفساد طبيعة تلك الكواكب، كما يقوم البشر هنا في كوكب الأرض! وهل ستكون هنالك نزاعات لا طائل منها كما في كوكبنا الجميل!
ولكن رغم الجهود العظيمة التي يقوم بها العلماء يوماً بعد يوم، وتبهرنا وتعزز من خيال العباقرة لدينا إلا أن كوكب الأرض هو الأغلى، فاليحيا كوكبنا أمنا الغالية!

ترجمة: صبا أبو فرحة
تدقيق: يارا فاضل
تصميم: أنس ضباعين
المصدر

الحديث عن حياة أخرى خارج كوكب الأرض هو أمر مشوق أشعل خيال الكثيرين من علماء فلك، أو رسامين، أو سينمائيين، أو حتى روائيين. يبدو أن ما كان سابقاً عبارة عن خيال علمي بحت أصبح اليوم حقيقة، مما أدى إلى استمرار اشتعال هذا الفضول للبحث عن كوكب شبيه بكوكبنا الأرض. أعلن… ثمانية كواكب جديدة في “جولدي لوكس”: اثنان منهما مماثلين جداً للأرض. 2015-06-05 صبا أبو فرحة

ما رأيك ؟

100

تقييم المستخدمون: 4.88 ( 2 أصوات) 100

التعليقات

التعليقات مغلقة

نشر