التصنيفات: مترجم

تقنيات المساعدة على الإنجاب مرتبطة بازدياد خطورة الإصابة بسرطان المبيض

شاركها

  • Facebook
  • Twitter
  • Google +

تقنيات المساعدة على الإنجاب مرتبطة بازدياد خطورة الإصابة بسرطان المبيض

وُجد – بناءًا على دراسة أُجريت على نطاق واسع- أنّ النساء اللواتي يخضعن لتقنيات المساعدة على الإنجاب (Assisted Reproductive Technologies) أو ما يُعرف بأطفال الأنابيب؛ هن الأكثر عرضة للإصابة بسرطان المبيض بما يقارب 37% زيادةً عن النساء الأخريات.

ولكن الباحثين رجّحوا أن تكون هذه الزيادة نتيجةً لمشاكل صحية موجودة أساسًا عند هؤلاء النساء اللواتي يحتجن للمساعدة على الحمل والإنجاب وليس نتيجة العلاج باستخدام إحدى تقنيات المساعدة على الإنجاب .

هذا وقال الباحث الرئيسي في هذه الدراسة (Alastair Sutcliffe) من معهد صحة الأطفال في جامعة لندن متحدّثًا لصحيفة الديلي ميل: «هذه الدراسة الفريدة عالميًا تشير إلى أنّ هناك ما يدعو للقلق بشأن الإصابة بالسرطان عند النساء اللواتي يخضعن لعلاج تأخر الإنجاب وخوض تجربة أطفال الأنابيب.»

هذه الدراسة هي الأكبر من نوعها وقد قُدّمت في الاجتماع السنوي الحادي والسبعين للجمعية الأمريكية للطب التناسلي في بالتيمور؛ وقد كانت هذه الدراسة التسجيلية مبنية على سجلات هيئة الخصوبة وعلم الأجنة البريطانية, وتم إدراج جميع النساء اللواتي خضعن لتقنيات المساعدة على الإنجاب المختلفة في الفترة بين عامي (1991-2010) وبلغ مجموعهن أكثر من 250 ألف إمرأة بمجموع 2.2 مليون سنة من المراقبة (ثمانِ سنوات لكلّ إمرأة).

لم تعطِ الدراسة استنتاجات حول السبب أو التأثير الحقيقي للعلاج على زيادة نسبة سرطان المبيض عند هؤلاء النساء، لكنّها أشارت أنّ هناك زيادة عن النساء اللواتي لم يخضعن للعلاج بإحدى وسائل المساعدة على الإنجاب, على أن هناك عدة اقتراحات تشير على أن هذه الزيادة قد لا تكون مرتبطة بالعلاج أساسًا.

وقد وجد الباحثون أنّ عقم الزوجين -حين يكون ناتجًا عن عوامل تخص المرأة مثل «مشاكل بطانة الرحم»- يتناسب طرديًا مع ازدياد خطر الإصابة بالسرطان, وأنّ أولئك النساء اللواتي لم يرزقن بأطفال بالرغم من خضوعهن لتقنيات المساعدة على الإنجاب كنّ الأكثر عرضةً للإصابة بالسرطان.

أما بالنسبة للعقم الناتج عن عوامل تخص الرجل دون المرأة؛ فإنّ الدراسة أشارت أنّ نسبة الإصابة بالسرطان عند شريكاتهم لا تختلف عن النسبة الطبيعية العامة, وعلاوة على ذلك؛ فإن خطورة الإصابة بالسرطان لم تزدد مع تكرار دورات العلاج المرتبطة بتقنيات المساعدة على الإنجاب.

ومن ناحية أخرى؛ أشارت نتائج الدراسة أنّ العلاجات المرتبطة بالمساعدة على الإنجاب قد تزيد من نسبة الإصابة بالسرطان, فعلى سبيل المثال؛ تبين أن النساء الشابات أظهرن خطورةً أكبر في تكوين السرطانات خلال أول ثلاث سنين بعد العلاج بتقنيات المساعدة على الإنجاب.

وعلى الرغم من زيادة نسبة الإصابة بسرطان المبيض بنسبة 37% عن النساء عمومًا, إلا أنّ هذه الخطورة تظلّ صغيرة من حيث القيمة المطلقة، حيث تبلغ نسبة الإصابة بسرطان المبيض في النساء اللواتي خضعن لتقنيات المساعدة على الإنجاب 1.5% مقارنة بـ1.1% عند النساء بشكل عام.

هذه الدراسة ليست أول دراسة من نوعها تبحث في العلاقة بين تقنيات المساعدة على الإنجاب وخطورة الإصابة بالسرطانات, حيث أن هنالك الكثير من التكهنات والنظريات حول الأمر, حيث تُرجح إحدى الدراسات أنّ استخدام العقاقير الهرمونية في العلاج قد يزيد خطورة الإصابة بالسرطان بشكل مباشر.

يقترح احتمال آخر أنّ عملية تحريض المبيض لتنشيط الإباضة خلال برنامج المساعدة على الإنجاب قد يجعل من المرأة أكثر قابلية للإصابة بالسرطان حيث تبين أن تنشيط وتحريض المبيض عنصر أساسي في عملية تكوين الأورام السرطانية.

هذا ويقول البروفيسور (Adam Balen) رئيس جمعية الخصوبة البريطانية: « تُشير هذه الدراسة الآتية من قاعدة بيانات ضخمة إلى أنّ النساء اللواتي يخضعن لتقنيات المساعدة على الإنجاب بوجود ظروف معينة مثل التهاب بطانة الرحم هنّ في خطر متزايد للإصابة بسرطان المبيض.»

يبقى السؤال عما إذا ما كانت النساء اللواتي خضعن لتقنيات المساعدة على الإنجاب في حاجة إلى المزيد من الفحوصات والمراقبة؟!

المصدر : http://goo.gl/uqKcOj

إعداد: أحمد فارس

مراجعة: حمزة مطالقة

تصميم: عبدالرحمن فحماوي

أحمد فارس

متخصص في علم الاجنة وأطفال الأنابيب .. خريج هندسة وراثية .. محب للغات والعلم والتفكير

التعليقات مغلقة

نشر