في عام 1943م توفي في دمشق تاج الدين محمد بن محمد بدر الدين بن يوسف الحسني المراكشي الأصل. ولد في دمشق سنة 1890م. أحد من تولوا رئاسة الجمهورية تعييناً لا انتخاباً. كان أبوه المحدث الشيخ بدر الدين منقطعاً إلى التدريس والعبادة، وانصرف هو إلى الاتصال بالحكام الذين يريدون إرضاء أبيه، فعين مدرساً للعلوم الدينية في المدرسة السلطانية بدمشق سنة 1912م، ثم كان من أعضاء مجلس إصلاح المدارس ومن أعضاء المجلس العمومي لولاية سورية في عهد العثمانيين. وأصدر الجيش الرابع العثماني جريدة (الشرق) سنة 1916م فجعله أحد صاحبيها. وكان في العهد الفيصلي بسورية من أعضاء (المؤتمر السوري) ثم من أعضاء مجلس الشورى، فمحكمة التمييز، فقاضياً شرعياً للعاصمة دمشق، ودرّس أصول الفقه في معهد الحقوق. وتولى رئاسة الوزارة السورية في عهد الانتداب الفرنسي، مرتين: الأولى مدة ثلاث سنوات (1928-1931م) والثانية سنة (1934-1936م) واستقال بعد فتنة كبيرة واعتقالات. وسافر إلى باريس، فأقامه الفرنسيون رئيساً للجمهورية سنة 1941م، واستمر إلى أن توفي. وكان فيه ذكاء ودهاء، وحسن تودد إلى الناس.

شارك الموضوع
المقالة السابقةقصة تنازل شارلكان عن الحكم
المقالة التاليةالشاعر ذو الرمة