التصنيفات: صحة

تأثير نقص الهرمونات على الدماغ

توصل باحثون من جامعة جويلف في دراسة جديدة الى تحدد مكان وكيفية تأثير هرمون الإستروجين في الدماغ، وقد يساعد هذا على فهم تأثير الهرمونات على الإدراك والذاكرة لدى النساء.

قالت البروفيسور إيلينا كوليرز المشاركة في ورقة البحث إلى جانب البروفيسور نيل ماكلوسكى: «وجد الفريق أن إضافة هرمون الإستروجين إلى أدمغة أنثى الفئران يساعد على تعزيز تعلمها على المدى القصير.»

عرف الباحثون بالفعل أن منطقة من الدماغ تسمى الحصين تستجيب للإستروجين، وهي التي تشارك في الإدراك والذاكرة. وأظهرت دراسة سابقة أجرتها البروفيسور آنا فان، والتي تعمل مع كل من نيل وإيلينا، أن الفئران التي أعطيت حقنت بشكل نظامي بالهرمون تحسنت قدرتها على التعلم. قالت كوليرز: «لاحظ الباحثون تحسنًا في تعلمها خلال (40) دقيقة من حقنها بالإستروجين بشكل مباشر في مناطق معينة من الحصين.»

قيّم الباحثون التعلم عند الفئران باختبار مدى استعدادها الى التعرف على فئران أخرى أو أشياء أو تحركها الى مكان آخر.

تتواصل خلايا الدماغ عن طريق تمرير الإشارات خلال امتدادت خلوية طويلة تسمى «العصبونات»، إلى الأشواك الدقيقة الواقعة على فروع الخلايا العصبية المتجاورة. رأى الفريق أعدادًا هائلة من نقاط الاشتباك العصبي (الأماكن التي تتصل فيها الخلايا العصبية مع بعضها بواسطة الناقل العصبي) تتزايد على هذه الفروع بعد دقائق من إضافة المزيد من هرمون الإستروجين.

توقع الباحثون أيضًا أن يلاحظوا نشاط الكهربائي أكبر مع المزيد من الأشواك العصبية، ولكن فوجئوا بالعثور على عكس ذلك تمامًا في التعامل مع أنسجة الدماغ وحدها.

قالت كوليرز: «يعتقد العلماء أن هرمون الإستروجين يزيد من نقاط الاشتباك العصبي، إلا أن تلك الارتباطات المحتملة لا تزال صامتة، إلا إذا كانت تستخدم للتعلم؛ فالتعلم يعزز ارتباطات معينة بينما البعض الآخر يتم استبعادها.»

قالت كوليرز: «أن هناك حاجة لمزيد من البحوث لفهم هذه الآلية، وأظهرت الدراسات أن النساء بعد انقطاع الطمث أو النساء اللواتي قد أزلن المبيضين لأسباب طبية، أبلغن عن مشاكل مع الإدراك والذاكرة.»

أشارت هذه الدراسة الجديدة أن زيادة مستويات هرمون الإستروجين يمكن أن تساعد، على الرغم من أن كوليرز قد حذرت من أن العلاج ببدائل الإستروجين مرتبط بزيادة خطر الإصابة بالسرطان لدى بعض النساء.

قالت فان: «نود التعرف على آلية هرمون الإستروجين لتحسين التعلم وليس لزيادة خطر الإصابة بالسرطان.»

التعليقات مغلقة