التصنيفات: مترجم

تأثير لغة الأمومة على مهارات الطفل الإجتماعية

كشف علماء النفس في جامعة يورك- University of York عن دليلٍ جديدٍ يبين أنّ استخدام الوالدين للغةٍ معينةٍ للتحدثّ مع أطفالهم من الممكن أن يساعد الطفل عندما يكبر على فهم أفكار الآخرين.

وقادت دراسةُ آثار التوقد الذهني المستمدّة من الأم -القدرة على التناغم مع أفكار ومشاعر أطفالهم- د.إليزابيث كيرك Dr.Elizabeth Kirk لملاحظة حالة (40) أمًّا مع أطفالهن عندما كانوا بعمر(10، 12، 16، و20) شهرًا.

سُجّلت لغة الوالدين أثناء لعب الأم مع طفلها، وقد سجل علماء النفس التعليقات الذهنية للأمهات في جميع الأوقات -استنتاجات حول عمليات تفكير أبنائهن من خلال سلوكهم- فعلى سبيل المثال: إذا وجد الطفل صعوبة في فتح الباب أثناء قيادة سيارته؛ فعندها قد تخيب آمال بعض الأمهات.

تمّ إعادة زيارة (15) أمًّا مع أطفالهن عندما بلغ هؤلاء الأطفال سنّ الخامسة والسادسة، وخلال ذلك جرى تطبيق نظرية التفكير للأطفال “ToM”، أو تقييم القدرة الاجتماعية والمعرفية لهم، ومن خلال استخدام طريقة «الحكايات المبهمة»؛ تمّ تسجيل المرحلة التي استطاع فيها الطفل التواصل مع الآخرين وفهم أفكارهم.

هذا وتشمل طريقة الحكايات المبهمة قراءةَ مقالاتٍ قصيرةٍ خيالية للأطفال، بحيث يُطرح واحد من بين اثني عشر سيناريو اجتماعي مختلف: (عواطف متعارضة، أكاذيب، أكاذيب بيضاء، إقناع، تظاهر، دعابة، تغافل، سوء تفاهم، خدع مزدوجة، كلام مجازي، مظاهر مقابلة للحقيقة أو سخرية).

يُسأل الأطفال بعد ذلك سؤالًا استيعابيًا متبوعًا باختبارٍ للتأكد ما إذا كان الطفل قد فهم التلاعب الذهني المشمول في القصة. وأظهرت النتائج ارتباطًا قويّا وإيجابيّا بين التعليقات المرتبطة بالذهن للأطفال في سن (10 و12، و20) شهرًا وبين نتيجة الطفل في اختبار القصص المبهمة. لذلك ارتبطت قدرة الأطفال عند بلوغهم سن الخامسة في فهم أفكار الآخرين بالتوقد الذهني لأمهاتهم،عندما كان هؤلاء الأطفال رضع.

وقالت د.كيرك- Dr.Kirk المحاضِرة في قسم علم النفس بجامعة يورك: «إنّ هذه النتائج تظهر أنّ قدرة الأم في التناغم مع أفكار ومشاعر الطفل، تساعده في التعاطف مع الحياة الذهنية للآخرين.» ولهذا الأمر آثارٌ مهمّة في التطور الاجتماعيّ للطفل، وفي تزويد الأطفال بالقدرة على فهم ما قد يفكر به أو يشعر به الآخرون.

تُعتبر هذه النتائج مهمة؛ كونها تظهر الدور الفعال للخطابِ التفاعليّ بين الأمهات وأولادهن خلال مرحلة الطفولة، وهذا بدوره يدعم بحثًا سابقًا قامت به أستاذة علم النفس ليز ماينز- Liz Meins، والتي قادت بحث التوقد الذهني في جامعة يورك.
المصدر

إعداد: أنس ضباعين

تدقيق: آية العوران

التعليقات مغلقة

نشر