التصنيفات: مقالات علمية

ما هو السجل الاحفوري

تحمل الأحجار القديمة بقايا المتعضيات القديمة، وتقوم وسائل قياس العمر الحديثة بمساعدتنا في وضع تلك الحجار والأحافير في ترتيب زمني معين، وفي كثير من الأحيان في قياس أعمار تلك الأحافير والأحجار، ومن هنا بإمكاننا أن نتبع تاريخ أحافير قد تعود لبلايين السنين من أبسط الأحافير لأكثرها تعقيدًا.

ومن خلال تتبع الأحافير سنجد تسلسلًا منظمًا من التغيرات في الكائنات الحية يشهد بصحة حدوث التطور، إذا ظهرت الكائنات الحية بضربة واحدة -أي خُلقت بشكل خاص بدون أي علاقة بين جميع الأنواع- سنجد في تلك الطبقات القديمة ظهور بعض الكائنات الحديثة، سنجد أحافير الفيلة أقدم من البكتيريا وأحافير الزرافات قبل السمك وهكذا، وهذا لم يحدث! نجد في السجل الأحفوري أن البكتيريا البسيطة أول من تطور ثم حقيقيات النواة ثم المتعضيات متعددة الخلايا، ومن ضمن الفقاريات نجد ظهور السمك في البداية ثم البرمائيات ثم الزواحف، ومن الزواحف انقسمت الطيور والثدييات. التطور عبارة عن تغير خلال الزمن وهذا التغيير مبني على ما قبله كتسلسل منظم. إن كل نوع أو مجموعة من الكائنات متحدرة من كائنات أخرى من سلف سابق بوجود بعض التعديلات.

قد يقول أحدهم فعلًا أن الكائنات الحية خُلقت بشكل خاص ولكن ليس على ضربة واحدة بناءًا على السجل الأحفوري، ولكن هذا الافتراض لا يفسر ارتباط الكائنات الحية ببعضها في بعض التفاصيل التي قد تكون دقيقة.

نستنج في النهاية أن السجل الأحفوري منظم وليس عشوائي لذلك نجده لا يدعم نظرة أن كل الكائنات خلقت بشكل خاص وبضربة واحدة. بدلًا من ذلك؛ يدعم السجل الأحفوري تنبؤ أن كل الكائنات الحية جزء من ماضٍ تطوري يصنع خط زمني من الأسلاف والأخلاف مرتبطون ببعضهم في تسلسل منظم.

التعليقات مغلقة