التصنيفات: مترجم

الوجوه المريخية وتسطح الأرض والهبوط على القمر

شاركها

  • Facebook
  • Twitter
  • Google +

الوجوه المريخية وتسطح الأرض والهبوط على القمر

في هذا الجزء من العلوم الزائفة نتطرق الى بعض مؤامرات وخرافات الفضاء.

الوجوه المِريخيّة:

حدث شيء مضحك قبل خمسة وعشرين عامًا على سطح المريخ، حين كانت مركبة ناسا الفضائية فايكنغ (1) تدور حول الكوكب؛ لتلتقط صورًا لمواقع محتملة لتتمكن المركبة التالية فايكنغ (2) من الهبوط عليها، وعندها رصدت شيئًا غامضًا يشبه وجه إنساني، وكان قطره عدة كيلومترات حيث كان يحدق بالكاميرات ووجد في منطقة تسمى سيدونيا؛ حيث أثارت هذه الصور جدلًا كبيرًا وأصبحت مادة دسمة للإعلام، والأفلام، والمجلات المصورة، والبرامج التلفزيونية، ناهيك عن مؤيدي وجود الكائنات الفضائية الذين اعتبروا بأن هذا دليل قوي على وجود أشكال حية للكائنات الفضائية التي استعمرت أو تستعمر المريخ.

تفاجأ المراقبون عندما ظهر هذا الوجه لكن ذلك لم يدم إلا مدة عشرين عامًا. وبعد إلتقاط صور عالية الوضوح لنفس المنطقة؛ حدد العلماء بأن ذلك الوجه كان مجرد تلال مريخية فحسب، إلا أنها تمتلك ظلال غير إعتيادية جعلتها تبدو وكأنها وجه فرعون مصري. وأظهرت الصور بأن ذلك كان مجرد وهم بصري حدث بسبب وضوحها السيء، وتم تصنيفها كمثال على الباريدوليا Pareidolia.

هذه الصورة الحديثة:

تسطح الأرض والمؤمنين المعاصرين به

أول ما يتبادر لذهنك عندما تستمع لهذا العنوان من العلوم الزائفة هو كلمة حقًا!!، هل هم جادون؟، قد تتفاجأ من أن البعض ما زالوا يؤمنون بهذه النظرية؛ وذلك بعد تخلصنا من المعتقدات الخاطئة للحضارات البابلية والفرعونية عن تسطح الأرض.

تطور العلم لدرجة كبيرة منذ أيام غاليليو الذي اكتشف أن القمر ليس مسطحًا وأن الأرض ليست مركز الكون بمقراب بسيط من عدستين وأنبوب مكون من الرصاص.

يدعي المؤيدون الحديثون لهذه النظرية أن الأرض مسطحة وعلى شكل مربع أو قرص، وأنهم عندما يَسيرون على الأرض يجدونها مسطحة على عكس كل الأدلة الحالية لتكورها؛ مثل صور الأقمار الصناعية المفبركة – على حد قولهم – من قِبل وكالة ناسا والإستخبارات الأمريكية.

وتم وصف نظرية تسطح الأرض بأنها المؤامرة الأضخم على الإطلاق، وتظهر الأرقام بأن ذلك المجتمع نما من (200) معظمهم من الأمريكيين والبريطانيين الى الآلاف من كل أنحاء العالم بوقتنا الحالي وللأسف يزداد ذلك الرقم لمعتقدات عقائدية ونصوص مغلوطة، لكننا أصبحنا بالقرن الواحد والعشرين ويبقى السؤال الموجه، لهم هل أنتم جادون؟ فنحن إلى الآن لم نرَ أيًا من الزوايا الأربعة للأرض أو الشلالات العملاقة بالنهاية وما شابه هذه القصص الخرافية.

على عكس الأدلة القوية على تكور الأرض مثل الصور من الفضاء الخارجي، ودراسة الضوء عند حدوث الخسوف، والبوصلة، ورحلة كولومبوس كمثال قديم، وقوانين نيوتن للجاذبية التي أثبتت أن الجاذبية تقريبًا متساوية على أي مكان على سطح الأرض متساوي الإرتفاع، وإذا كانت الأرض مسطحة لاختلف الضغط الجوي على الإرتفاعات المختلفة عن سطح الأرض، ويمكنك مشاهدة السفن تبحر إلى كل مكان على الأرض وتعود من دون أن تسقط أو تختفي، كذلك الطائرات تسافر الى أي مكان بالعالم من دون أن تذهب إلى الفضاء الخارجي.

يوجد طرق إضافية مثل قياس أطوال ظلال أعمدة متساوية بالطول موضوعة بمناطق مختلفة ولن نجد أنها متساوية بنفس الوقت، يمكن إيجاد الآلاف من التجارب والأدلة لإثبات ذلك، لكن لنلتزم بالبساطة ونستمتع بمنظر الأرض من الفضاء الخارجي.

مؤامرة الهبوط على سطح لقمر

وُجد بإستطلاعات حول هذا الموضوع بأن (6%) من الأمريكيين يعتقدون بأن الهبوط خدعة، وأن (5%) لم يقرروا بعد والبقية مصدقون لذلك.

مضى لغاية الآن ما يقارب أربعة عقود منذ قيام نيل أرمسترونغ بالقفزة العملاقة للبشرية منذ أن وطأت قدماه سطح القمر، يقول المشككون بأن حكومة الولايات المتحدة يائسة من التغلب على الروس في سباق الفضاء، مما دفعها لتزوير الهبوط على سطح القمر، وأن ارمسترونغ وباز الدرين قاما بمهمتهما بموقع تصوير سري للأفلام، وتقع وفقًا للنظرية إما في تلال هوليوود أو في المنطقة (51) السرية التي تضم آثار وجثث للكائنات الفضائية وبقايا الصحون الطائرة، ولأن الصور ومقاطع الفيديو لبعثات أبولو متوفرة فقط من خلال وكالة ناسا، وليس هناك تأكيد مستقل على الهبوط على سطح القمر وأنها كانت مجرد خدعة.

تمت إذاعة فيلم الدرين عندما غرس العلم الأمريكي على سطح القمر وأخذ بالرفرفة، والذي جعل المنتقدين يدعون أن ذلك لم يكن في الفضاء، وأن ذلك يظهر بوضوح وجود الرياح، وهو أمر مستحيل في الفراغ.

صرحت ناسا بأن الدرين كان يغرس سارية العلم بحركة دائرية ليثبت عميقًا في تربة القمر، والذي تسبب بجعل العلم يرفرف ومن المعلوم بأن الحركة بالفضاء تستمر بسبب انعدام الجاذبية، وأن العلم تمت صناعته من مواد خاصة وقضبان داعمة له لبيق مفتوحًا.

أما بالنسبة لعدم وجود النجوم في خلفية الصور الملتقطة، فهذه إعدادات خاصة للكاميرا ويكمن لأي مصور تأكيد هذه النقطة وأن سطح القمر يعكس أشعة الشمس بالكامل لذلك لن تظهر النجوم، وأعتقد بأن ذلك لم يكن صعبًا لإضافته على موقع تصوير متطور.

عدم وجود كاميرا بيد أحد الرواد بانعكاس صورته من خوذة الرائد الآخر، فإن الكاميرا مثبتة على صدر رائد الفضاء وهذا سبب ظهور يده بتلك المنطقة.

اختلاف الظلال؛ بالنسبة لهذه النقطة يتناسى الكثيرون أن القمر قريب من الأرض وأن الأرض يعكس أشعة الشمس عنه؛ وذلك يسبب اختلال بالظلال.

ولم يتطرق أي المنتقدين إلى أن رواد الفضاء أعادوا المئات من الصخور القمرية وتم التحقق منها بشكل مستقل من قبل العديد من الهيئات، وحتى ان المنظرون اقترحوا من أن المخرج ستانلي كوبريك قد ساعد ناسا لتلفيق أول هبوط على سطح القمر، نظرًا لأفلامه بمجال الفضاء وأن التكنولوجيا الموجودة في مواقع تصويره تشبه تمامًا فيلم ناسا.

وماذا عن فيرجيل غريسوم وإدوارد وايت وروجر تشافي ثلاثة رواد فضاء الذين لقوا حتفهم في حريق أثناء اختبار معدات مهمة القمر الأولى؟ أجاب المنظرون بأنهم أُعدموا من قبل حكومة الولايات المتحدة، التي كانت تخشى أنهم على وشك الكشف عن الحقيقة.

انتهى العلماء من دراسة سطح القمر ولا يوجد ما هو جديد لإكتشافه وهذه الإرساليات تكلف المليارات من الدولارات لذلك لم يتم إرسال أي مهمة الى سطحه خلال الفترة الماضية، وتخطوه الى المريخ وبلوتو وما زال المشككون يناقشون صحة الهبوط من عدمه، وكل ذلك لأن مصطلح المؤامرة يجذب أكثر من الحقائق العلمية الرصينة.

المراجع:

الوجوه المريخية: هنا

تسطح الأرض والمؤمنين المعاصرين به: هنا و هنا

مؤامرة الهبوط على القمر: هنا و هنا

إعداد: عبدالرحمن فحماوي

تدقيق: أمل أبو حرب

التعليقات مغلقة

نشر