التصنيفات: مترجم

النظرية، وصفات العلم الزائف

شاركها

  • Facebook
  • Twitter
  • Google +

النظرية، وصفات العلم الزائف

سنوضح في هذا الجزء معنى النظرية وطرق تصنيفها وصفات العلم الزائف

إنها نظرية وحسب

إن كلمة (نظرية) في الحوار العادي تعني وجود رأي وتخمين أو افتراض، ولكن في العلم؛ فإن المصطلح له معنى أكثر تحديدًا من ذلك بكثير.

إن النظرية العلمية هي محاولة لتفسير بعض جوانب العالم الطبيعي بأدلة تجريبية وملاحظات، وهي تعتمد بالعادة على المبادئ والمعارف بهدف توسيعها بطريقة منطقية ومتسقة تتيح للشخص تقديم تنبؤات مفيدة.

إن جميع النظريات العلمية هي مؤقتة وتخضع الى أن يتم اختبارها وتعديلها، وعندما تصبح النظريات أكثر نضجًا فإنها تنمو لتصبح أكثر كوحدات معرفية تمكننا من فهم مجموعة واسعة من الظواهر والتنبؤ بها، ومن الأمثلة على هذه النظريات؛ نظرية الكم، والنسبية لآينشتاين، والتطور.

تقسم النظريات العلمية إلى فئتين:

1.النظريات التي ثبت أنها غير صحيحة وعادةً لأنها لا تتفق مع الملاحظات الجديدة؛ بمعنى آخر لا يمكن إثبات صحتها ودائمًا ما يوجد هناك احتمال بأن مزيدًا من الملاحظات يعني دحض النظرية.

2.كل النظريات الأخرى التي لا يمكن دحضها

على سبيل المثال؛ فإن نظريات علم التنجيم لايمكن دحضها علميًا لأن التنبؤات التي تصدر عنها غامضة، وحتى إن فشلت هذه التوقعات؛ يمكن أن يكون الجواب دائمًا لم تؤخذ المتغيرات الأخرى بعين الاعتبار فيتم التملص من دحضها ببساطة؛ فمن المستحيل على نحو مماثل دحض أو إثبات ما يسمى بـِ (علم الخلق) أو (التصميم الذكي) لأن أي شخص يستطيع ببساطة انتقاد حدوث المعجزة بأي مرحلة من المراحل أي لماذا حصلت هنا ولم تحصل هنا.

صفات العلم الزائف:

1.على الأرجح أن يكون مدفوعًا لأهداف أيديولوجية أو ثقافية أو تجارية لخدمة غايات شخصية ولتحقيق المكسب المادي، مثل الدراسات المشبوهة التي تقوم بها صناعات الأدوية والتبغ والكحول، وقد تكون لأهداف سياسية ولخدمة برامج انتخابية، وربما سمع الجميع عن أمثلة حديثة جدًا عن شفاء الإيدز وإلتهاب الكبد الوبائي.

بينما يكون هدف العلم الحقيقي هو التوصل إلى فهم أكثر اكتمالًا وأكثر توحدًا للعالم المادي.

2. تتطور الفرضية أو الاكتشاف على نحو قليل جدًا منذ اكتشافها هذا إن حصل وتطورت، وتجري كمية قليلة من الأبحاث والتجارب وتكون عادةً لتبرير الاعتقاد ونشره ويتم الاكتفاء بأول نتيجة ناجحة، لذلك تفقد المصداقية سريعًا مثل الماء الجديد الذي اكتشفه السوفييت.

البحث عن المعرفة الجديدة هي القوة الدافعة وراء تطور أي مجال علمي، تقريبا كل اكتشاف جديد يثير تساؤلات جديدة والتوق للاستكشاف، بينما هناك القليل من الأدلة على ذلك في العلم الزائف.

3.في العلم الزائف؛ غالبًا ما يُعتبر تحدي فكرة مقبولة لدى فئة معينة عملًا عِدائيًا هذا إن لم يكن بِدعة؛ ويؤدي إلى نزاعات مريرة أو حتى انشقاقات؛ أشهر مثال على ذلك اعتقاد سابق بأن الأرض مركز المجرة والأجرام السماوية تدور حوالها وحين تم محاولة تغير ذلك تم اتهام غاليليو بالهرطقة وتم معاداته بمعظم اكتشافاته التي كانت بمثابة طفرة بشتى مجالات العلوم.

في العلم الحقيقي: العاملين في المجال العلمي يسعون عادةً الى التواجد خارج تيار المعارضة أو النتائج التي تبدو وكأنها تتعارض مع النظريات المقبولة.

في العلوم الحقيقية يتم استيعاب المعلومات الجديدة وتتشكل حسب الإثبابتات الجديدة.
في العلم الحقيقي الشخص الذي يظهر اعتقاد المقبول للعامة بأنه غير مقبول أو خاطئ أو غير مكتمل الإستنتاج؛ من المرجح أن يعتبر بطلا بدلًا من زنديق.بينما يكون الحال في معظم الحقول العلمية أن تجرى أبحاث ودراسات مكثفة مما يؤدي إلى التوسع المستمر للمعرفة بشكل منضبط.

4.في العلم الزائف يتم استخدام سياسة الاستبعاد المباشر ودمس الأدلة حيث أن الملاحظات أو البيانات التي لا تتفق مع المعتقدات التي تم اكتشافها يُفضى إلى تجاهلها أو قمعها بشكل فعال بشتى الطرق حتى بتكذيب نظريات ثابتة معروفة للجميع؛ من أجل زرع الشك وإيجاد موطئ قدم للاكتشافات الجديدة أو إطالة فترة تصديقها لأطول فترة ممكنة.

هل لاحظت كيف وأن المنجمين دائما ما يحرصون على الإعلان عن توقعاتهم للعام الجديد، ولكن لا يرغبون في الحديث عن توقعات السنوات الماضية إن كانت صحيحة؟

في العلم الحقيقي: الملاحظات أو البيانات التي لا تتفق مع الفهم العلمي الحالي؛ لنظريات كانت ذات مصداقية، تولد اهتمام كبير بين العلماء وتحفز على إجراء دراسات إضافية.

5.التعاليم والمبادئ الرئيسية في المجال لا يتم تكذيبها حتى وإن أظهرت عدم صحتها؛ فمهما حاولت بالدلائل والإثباتات أن تفند تلك النظريات سيسعى مؤيدوها بشتى الطرق لإيجاد ثغرة مفسرة بشكل خاطئ لتكذيب تفنيدك بدلًا من السعي لإثبات صحة نظريتهم.

مؤيدو العلم الزائف يتبنون إستحالة تفنيدها منطقيًا كدليل على صحتها -بالطبع بشكل خاطئ.

في العلم الحقيقي: العلم هو عملية يجب فيها أن يتم اختبار كل مبدأ كما يبق في بوتقة الإختبار الدائم وعرضة للاستجواب أو يتم رفضها بأي وقت.

6.المفاهيم الزائفة تميل إلى أن تظهر تشكلها حسب الأنا وشخصية الفرد، الذي تقريبًا لا يكون على اتصال مع أفراد العلم السائد والموثوق للحصول على الدعم والمصداقية من المؤسسات المرموقة والمجتمع العلمي، بل يكون التركيز على غير المتخصصين في المجال لنشر تلك العلوم على نحو أوسع.

ويمكن ملاحظة أن مؤيدي العلوم الزائفة يقومون بسرد جميع مؤهلاتهم للتغطية على العلم الزائف نفسه.

في العلم الحقيقي: الأفكار العلمية والمفاهيم تثبت أو تسقط على مزاياها، على أسس المعرفة الحالية وعلى الأدلة.

7.التفسيرات الزائفة تميل إلى أن تكون مبهمة وغامضة، وغالبًا ما تتذرع بالمصطلحات العلمية في سياقات مشكوك فيها، واستخدام مصطلحات يصعب على العامة فهمها لتشكل إقناعًا بأن هذا علم بحت، وعند القيام ببحث بسيط قد نجد الكثير من الكلمات الرنانة والمصطلحات غير المترابطة لكن تشكل معنى علمي وفي هذه النقطة نجد أنها تتشابك مع الإشاعات.

عبارات مثل “اهتزازات الطاقة” أو “حقول الطاقة الخفية” قد تبدو مثيرة للإعجاب، لكنهما لا معنى لهما بالأساس.

في العلم الحقيقي: يجب ذكر تفسيرات علمية لا لبس فيها وتكون واضحة.

الجزء الأول: تعريف العلم الزائف

يتبع في الجزء الثالث: العلوم المعيبة

المصدر: 1 و 2

إعداد: عبدالرحمن فحماوي

تدقيق: مروة الغريب

تصميم: أنس ضباعين

التعليقات مغلقة

نشر