الناقدة اللبنانية روز غريب

في عام 2006م غيب الموت الناقدة اللبنانية روز غريب عن 97 سنة. وظلت غريب حتى سنواتها الأخيرة تواظب على الكتابة النقدية مقاومة مظاهر الشيخوخة. وهي تنتمي في آن واحد إلى الجيل النقدي الأول والجيل المخضرم، والذي جمع بين النقدي الكلاسيكي والنقد الحديث. وهي من الرعيل الذي تخصص في النقد الأدبي وتحمل شهادة الماجستير في الأدب من الجامعة الأمريكية في بيروت عام 1945.
اهتمت غريب أكثر ما اهتمت في النقد الجمالي في معناه التقليدي والحديث، وخاصة علوم البيان والبديع، وألفت في هذا الحقل كتباً عدة منها: (النقد الجمالي وأثره في النقد العربي) و(الإنشاء الحديث) جزءان، و(البيان الحديث) و(تمهيد في النقد الحديث).
ووضعت كتاباً عن جبران خليل جبران عنوانه (جبران في آثاره الكتابية) وهو من المراجع المهمة في حقل الدراسات الجبرانية. ولم تنس الأديبة مي زيادة التي عاصرت جبران فألفت عنها كتاباً سباقاً هو (التوهج والأفول: مي زيادة وأدبها).
ولم تغفل غريب الأدب النسائي فوضعت كتابها اللافت: (نسمات وأعاصير في الشعر النسائي العربي المعاصر) وفيه أعادت قراءة الظاهرة الشعرية النسائية. ودأبت روز غريب خلال حياتها على تأليف كتب للأطفال قصصاً وشعراً، ولها مجموعة كبيرة في هذا الميدان.عاشت روز غريب الردح الأخير من حياتها في مأوى للعجزة بعدما هُجّرت من بلدتها (الدامور) في مطلع الحرب اللبنانية الأهلية عام 1975م. وهناك في عزلتها انكبت على الكتابة. وكانت تطل في الصحافة الأدبية عبر مقالات تواكب فيها الحركة الأدبية والشعرية الحديثة. وعرفت بانفتاحها على الشعر الحر وقصيدة النثر. وبوعيها للمعايير النقدية الحديثة.