في عام 1941م توفي الفيلسوف الفرنسي هنري برغسون الذي كان من أكثر فلاسفة القرن العشرين تمتعاً بالاحترام. تخرج من دار المعلمين في باريس، ودرس في كليرمون حيث تحول من امرئ هادئ إلى امرئ مثالي. وفي سنة 1900 تسلم كرسي الفلسفة في الكوليج دو فرانس.
أما كتبه (الزمن والإرادة الحرة) و(المادة والذكرى) و(التطور الخلاق) – وهو أروع كتبه – فقد أثارت الكثير من التأويلات والتكهنات. فقد ادعى برغسون أنه بالإضافة إلى الدماغ الطبيعي الذي دعاه العقل التحليلي أو التفصيلي، هناك فكر خلاق هو القوة التي تحرك كل البشر. وقد دعا ذلك الشرارة الحيوية، وهي مفتاح الفلسفة البرغسونية. وكانت محاضراته تجتذب الجماهير الغفيرة.
وبرغسون من مواليد 18 تشرين الأول 1859م. وقد نال سنة 1928م جائزة نوبل في الآداب. وفي سنة 1940م عرضت عليه الحكومة الفرنسية التي كان يسيطر عليها الألمان أن تعفيه من مفعول المرسوم القاضي باستقالة الأساتذة اليهود من مناصبهم التعليمية. فرفض هذا الإعفاء واستقال من الكوليج دو فرانس.

شارك الموضوع
المقالة السابقةالشاعر محمد علي جوهر
المقالة التاليةالفيلسوف الفرنسي ألبير كامو