التصنيفات: مترجم

العلوم المَعيبة

شاركها

  • Facebook
  • Twitter
  • Google +

العلوم المَعيبة

نطرح لكم في هذا المقال أنواعًا أخرى من العلوم المَعيبة والتي تعد شبيهة بالعلوم الزائفة.

أنواع أخرى من العلوم المعيبة:

العلوم المُرضية (Pathological science):

وهي اكتشافات ونظريات يتم الإعلان عنها بتسرع نتيجة لحماس العالِم لظنه أنه اكتشف شيئًا جديدًا، وتُنشر على نحو واسع، وبعد فترة من الزمن يُكتشف بأنها خاطئة.

بعض الأمثلة عليها:

  1. القنوات المِريخية: قام جيوفاني سكابريلي بالإعلان عن وجود قنوات طويلة ومتشابكة على المريخ، بالاعتماد على مبدأ المقابلة (opposition) في عام (1877)، وقام مراقبون بتأكيد ذلك. ثم قام عالم الفلك الإيطالي تشارلز بورتن برسم خطوط مستقيمة للقنوات، وهذا يُظهر مدى التمادي بالبناء على أسس خاطئة بالأصل؛ وفي بداية القرن العشرين تم نقض كل هذه النظريات.
  2. أشعة إن (N-rays):

ظهر مصطلح «أشعة-إن» بعد عدة دراسات ونجاحات في الفيزياء التجريبية؛ اكتشف ويليام رونجتن الأشعة السينية عام (1895) وبعد اكتشافها قام بروسبير- ريني بلوندلوت باختبار طبيعتها ما إذا كانت جزيئات أو موجات، وبالتأكيد كان ذلك قبل اعتماد مبدأ الازدواجية في الموجات. خلال محاولاته باستقطاب الأشعة السينية، اكتشف شرارة داخلها وأسماها «أشعة-إن»، وادعى أنها تصدر من معظم المواد ومن ضمنها الجسم البشري؛ واتضح لاحقًا أن ذلك جاء نتيجة خطأ في تجربته، وأحدث هذا جدلًا واسعًا في وسط العلماء الذين قاموا بتأييد هذا الإكتشاف.

  1. الماء المبلمر:

أحدث الماء المبلمر جلبة كبيرة في ستينيات القرن التاسع عشر؛ إذ أجرى عالم سوفييتي يدعى نيكولاي فيدياكين اختبارات على خصائص الماء، حيث قام بتكثيفه مرات عديدة داخل أنابيب شعرية مكونة من الكوارتز؛ أوجدت بعض هذه التجارب نوعًا جديدًا من الماء يمتلك درجة أعلى من الغليان ودرجة أقل للتجمد، كما أنه أكثر لزوجة من الماء العادي. سمع بعد ذلك بوريس ديراجون بالاكتشاف ونسبه لنفسه بصفته مديرًا لمكتب الأبحاث السوفييتي؛ واتضح بعد ذلك أنه مجرد ماء ملوث بأي مواد عضوية.

  1. الاندماج البارد:

يعتبر الاندماج البارد نظريًا أحد أنواع التفاعلات النووية؛ حيث يحصل بدرجة حرارة الغرفة، ولا يحتاج حرارة تماثل حرارة النجوم كما هو الحال بالوضع الطبيعي للتفاعلات النووية. قام مارتن فليتشمان وستانلي بونز بإجراء تجربة -وربما صدفة، وبعد ذلك أبلغا عن إنتاج حرارة عالية أكدا أنها صادرة عن تفاعل نووي. وتم تطبيق هذه التجربة من قبل عدة علماء وتكررت النتائج السلبية لها وبعد ذلك تم الإعلان عن أن ذلك لم يكن تفاعل نووي، وأن التجربة الأصلية كانت تحتوي على العديد من الأخطاء.

العلوم الخدعة (Fraud Science): هي فئة أخرى من العلوم، حيث يقوم الكاتب بِحَبك الدراسة بشكلٍ مثير ومعقد، ثم يعمل على جعلها تحظى بتغطية إعلامية واسعة بالطبع من أجل العائد المادي؛ ويُعد العالم أمانويل فيلكوفسكي (Immanual Velikovsky) أشهر من هو في هذا المجال، لكتابه العالم في تصادم (1950)؛ وآخر من اشتهر في هذا المجال هو ديفيد تالبوت، الذي قام مع والاس ثورنهيل بكتابة الكون الكهربائي (The Electric Universe) وصواعق الآلهة (Thunderbolts of the Gods)؛ ومن المرجح أن يكون الكتاب مُقنعًا للغاية لأولئك الذين لم يقضوا سنة أو سنتين من الفيزياء في الكلية.

العلم الاحتيالي (Fraudulent science): ويقصد بهذا النوع العمل الذي تم تلفيقه عمدًا أو تحريفه لأسباب شخصية أو تجارية؛ مثل الأسباب السياسية التي وقعت في عهد إدارة بوش الثانية حول صناعات التبغ والأدوية؛ حيث تعد الحادثتين الأشهر في هذه الفئة بتلفيق دراسات تخدم صناعة التبغ والأدوية.

العلم السيء (bad science):

وأخيرًا العلم السيء هو علم سيء ببساطة؛ ويشمل منطقيًا كل ما تم مناقشته هنا، ولكن يستخدم عادةً لوصف النية السليمة والنتائج السيئة أو القديمة أو غير المكتملة أو الإفراط في التبسيط غير الصحيح للأفكار العلمية؛ على سبيل المثال سيكون إعلان أن الإلكترونات تدور في مدارات حول نواة الذرة وهي الصورة التي فقدت مصداقيتها في عام (1920) ولكن تبدوا أكثر وُضوحًا وأسهل من تلك التي حلت محلها (أي الحركة الثلاثية) ولا يظهر أي دلائل على زوال الاعتقاد السابق.

الجزء الأول: تعريفات

الجزء الثاني: النظرية وصفات العلم الزائف

المصدر: 1 و 2

إعداد: عبد الرحمن فحماوي

تدقيق: شريف حوا

التعليقات مغلقة

نشر