التصنيفات: مترجم

العلم الزائف: تعريفات

شاركها

  • Facebook
  • Twitter
  • Google +

العلم الزائف: تعريفات

ما هو العلم الزائف “Pseudoscience”؟

يتعرض مُنكرو تأثيرات المناخ على الأرض والاحتباس الحراري إلى اتهامات بالممارسة الزائفة للعلم، وكذلك مصممو الأنظمة الذكية، والمنجمون، ومختصّو الصحون الطائرة، والتخاطر وممارسو الطب البديل؛ وتقريبًا كل من ابتعد عن التيار العلمي.

العلم الزائف هو اعتقاد أو عملية تتخفى بزي العلم في محاولة لنيلها المصداقية التي لن يكون بإمكانها تحقيقها من دون ذلك؛ وغالبًا ما تُعرف باسم العلوم الهامشية أو البديلة، ومن أهم عيوبها قلة التجارب المُجراة عليها بعناية وبشكلٍ مدروس يقدم أساسًا ثابتًا للعلوم الطبيعية ويساهم بنشرها ومصداقيتها.

مشكلة الحد الفاصل بين العلم والعلوم الزائفة هي بالواقع محفوفة بالخلافات؛ لأن الفئات العلمية واسعة جدًا وغامضة على حافة التلاقي بينها. ومصطلح «العلم الزائف» يتم استخدامه بإساءة في كثير من الأحيان لتكذيب ادعاء ما أو نظرية علمية تحدث؛ وذلك لمجرد أن فئة معينة تكره هذا العلم أو غير مقتنعة به. في عام (2010) اعترف الفيلسوف العلمي «ماسيمو بيجلويكي -Massimo Pigliucci » في كتابه «هراء على ركائز -Nonsense on Stilts » -مع التحفظ على الاسم- بأنه لا يوجد هناك اختبار واضح تمامًا؛ لأن الحدود التي تفصل بين العلم واللاعلم والعلوم الزائفة تُعتبر أكثر ضبابية من مجرد أقوال علماء.

كان كارل بوبر أول من عرَّف ما وصفه بـ «مشكلة ترسيم الحدود» لإيجاد حد فاصل بين العلم التجريبي والزائف. أعلن بوبر عن عبارته الشهيرة «إثباث الخطأ – Falsifiability» كمعيار نهائي لترسيم الحدود؛ واستمر العمل بها إلى يومنا هذا -في العالم الغربي بالطبع، حيث يتم اعتبار النظرية أو الفرضية صحيحة إلى أن يتم إثبات أنها خاطئة، عملًا بمبدأ أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته.

المشكلة الكبرى التي واجهت الوسط العلمي هي أن العديد من العلوم غير قابلة للدحض عمليًا؛ مثل نظرية الأوتار وعلم إدراك الأعصاب المحيطة وعدة نماذج اقتصادية كبرى وعلوم الخلق وفرضيات وجود حياة خارج كوكب الأرض؛ إن أمكننا فرضًا القيام ببحثٍ قصيرعلى كل الكواكب حول كل النجوم في كل المجرات في الكون؛ أيمكن أن نقول بكل يقين أنه لا وجود لحياة خارجية مع وجود آلاف الكواكب الشبيهة بالأرض؟

مؤرخ جامعة برينستون للعلوم مايكل دي غوردن قال في كتابه حروب العلوم الزائفة: «لا أحد في تاريخ العالم على الإطلاق يُصنف نفسه كصانع للعلم المزيف؛ لا يوجد شخص يستيقظ في الصباح، ويفكر أنه سيتوجه إلى معمله الزائف، ويجري بعض التجارب الزائفة، في محاولة لتأكيد فرضيات العلم الزائف بنظريات زائفة.»

أظهرت وثائق جوردن أمثلة تفصيلية لعلماء يصنفون أبحاثهم ضمن العلم الزائف فقط عندما يجدون أنفسهم عُرضة للتهديد، وليس بالضرورة من محتوى الأفكار الجديدة، ولكن ما تمثله تلك الأفكار حول سُلطة العلم.

يتبع في الجزء الثاني

الجزء الثاني: النظرية؛ وصفات العلم الزائف

المصادر: 1 و 2

إعداد: عبد الرحمن فحماوي

تدقيق: شريف حوا

تصميم: أنس ضباعين

التعليقات مغلقة

نشر