التصنيفات: صحة مترجم

الطباعة ثلاثيّة الأبعاد تساعد الطلاب المعاقين بصرياً في موادهم التّعليميّة

طريقة برايل هو نظام الكتابة عن طريق اللمس، والذي يستخدم عادة من قبل المعاقين بصريا وضعاف البصر. ساهمت التطورات الأخيرة في طابعات برايل في إنتاج مواد مطبوعة مفيدة جدّاً للمعاقين بصريا وضعاف البصر، ولكن هذا لا يلغي المشاكل المتبقية مثل صعوبة نقل هذه الكتب بسبب الحجم والاستدامة. علاوة على ذلك، هناك مشاكل أخرى مثل عدم وجود ما يكفي من الكتب والمواد والأعمال والبيانات لهؤلاء الأفراد.

وقد تم تطوير تكنولوجيا حديثة لتسهيل التعرف على الاشياء باللمس وذلك بفضل التقارب بين تكنولوجيا الطباعة ثلاثية الأبعاد والعلاج بالانحسار الحراري ثلاثي الابعاد، والتي يمكن أن يشار اليها باعتبارها ثورة في تكنولوجيا التصنيع. باستخدام هذه التكنولوجيا أصبح بالإمكان إنتاج كتب برايل بمرونة أعلى من ناحية اللون والحجم بالإضافة أيضاً إلى كتب الصور والمواد التعليمية بلغة برايل. وهي أيضا غير ضارة لجسم الانسان حيث انها لا تحتاج طلاء بالأشعة فوق البنفسجية او معالجة بمواد كيميائية ضارة.

طور فريق البحث بقيادة الدكتور ميونغ وون مون في المعهد الكوري للعلوم والتكنولوجيا طريقة جديدة بالتقارب بين الطباعة ثلاثية الأبعاد والمعالجة بالانحسار الحراري لإنتاج أشياء ملموسة بخطوط ومنحنيات تفصيلية. واستخدم فريق البحث العلاج بالانحسار الحراري لتحسين مدى المتانة والالتصاق.

في الوقت الحاضر، المواد المتاحة للمكفوفين وضعاف البصر هي في معظمها وثائق برايل أو الكتب مع سلسلة من النقاط البارزة على الورق.

في الكتب المصورة، تستخدم النقاط البارزة التي تحدد الأشياء لأشياء أساسية كالتفاح، والشجر. ولكن معلومات مفصلة عن الانفاق والمباني العامة أحيانا تكون صعبة الفهم ناهيك عن الكتب الخرائط المعقدة، وحدوث الزلازل، حيث تكون مثل تلك المواد التعليمية بالغة الصعوبة بطريقة برايل.

اختار فريق الباحثين تقنية الطبقات من بين تقنيات الطباعة ثلاثية الابعاد والتي تكدّس الطبقات واحدة تلو الأخرى بناءً على النموذج ثلاثي الأبعاد. تتيح هذه التكنولوجيا تصنيع نماذج أوّليّة لأجسام المعقّدة بواسطة الرسم بمساعدة الحاسب (CAD) وذلك بتكلفة قليلة ووقت قصير. وبهذه الطريقة يمكن التحكم بالشكل، والحجم، والسمك للمنتج النهائي عن طريق ضبط عدد الطبقات.

سوف تضيف الاشياء التي انتجت بواسطة تلك التقنية المتعة والفضول للكتب المكتوبة بطريقة برايل الحالية بإضافة جداول ورسومات توضيحية للمحتوى، والتي ستجعل القراءة أكثر متعة للأفراد المعاقين بصريا وضعاف البصر. بالإضافة لذلك، تغيير ألوان الخيوط أدى إلى نماذج ثلاثية الابعاد بدون صعوبات، وتم انتاج تركيبات كثيرة معقدة مثل المناطق الجبلية في الخرائط بألوان تشابه الحقيقة.

وعلاوة على ذلك، فإن الوقت الذي استخدم لإنتاج مواد تعليمية للمعاقين بصريا وضعاف البصر، والذي كان يستغرق شهورا، يمكن ان يصبح عدة ساعات، لتلبية طلبات مجالات تعليم المعاقين بصريا.

من المهم للأشياء الملموسة للمعاقين بصريا وضعاف البصر ان تكون غير ضارة ودائمة، لأنهم يلمسوها ويشعروا بها باليد. ولهذا السبب استخدم فريق الباحثين عملية المعالجة بالانحسار الحراري للأسطح.

لو تمت معالجة أسطح المنتجات عند درجة حرارة 160 درجة سيلسوس أو أكثر، ستذوب الطبقات الصلبة لتملأ الشقوق الصغيرة ويتم امتصاصها لنحصل على التصاق أفضل. الاسطح المعالجة مصنوعة من البلاستيك وبالتالي أكثر بقاءً من المنتجات الورقية، ناهيك عن كونها أكثر مقاومة للعوامل الخارجية بفضل المعالجة.

تقلل المعالجة بالانحسار الحراري من خشونة سطح الشيء المصنوع بالطابعة ثلاثية الأبعاد، وذلك في مرحلة الإنتاج. ونظام معالجة الأسطح الجديد ليس فقط للمنتجات الورقية ولكنه أيضا للمنتجات البلاستيكية، والمعدنية، والخزفية، والمواد الأخرى في تحكم الالتصاق بين شكل برايل والسطح.

بالإضافة إلى ذلك، فإن استخدام الطابعة ثلاثية الأبعاد لإنتاج مواد تعليمية كالخرائط او عملية نمو الحيوانات او النباتات سيساهم في تطوير تعليم للمعاقين بصريا وضعاف البصر ومساعدتهم في فهم السياق والمواد أفضل بكثير.

وقال الدكتور كوانج-رويال لى المدير العام لمعهد التقارب متعدد التخصصات بالنسبة” بأن المواد طورت أساساً لتحسين جودة الحياة والتعليم للمعاقين بصرياً وضعاف البصر، ولكن من المتوقع استخدامها في مجالات تعليمية اخرى لجميع الطلاب بشكل عام. فسوف نضع كل مجهودنا للتمكين من حياة سعيدة وتعليم أفضل للطلاب متحدي الإعاقة.

المصدر

التعليقات مغلقة

نشر