في عام 1996م توفي الضابط المصري محمد رشاد مهنا، المولود في 2 تشرين الأول عام 1909م. ضباط مصري عاصر ثورة يوليو/تموز عام 1952م و قال عنه اللواء محمد نجيب أنه الأب الروحى لثورة يوليو 1952م.
ولد محمد رشاد مهنا لأب من قدامى خريجى الأزهر بمنشية على باشا مهنا- مركز كوم حمادة – مديرية البحيرة. التحق بالكتاب في طفولته المبكرة وتعلم به القراءة والكتابة وحفظ القران الكربم ثم دخل المدرسة الابتدائية بمدينة طنطا ثم التحق بالمدرسة الثانوية وحصل على البكالوريا عام 1928م وكان ترتيبه من الأوائل على القطر المصري.
التحق بكلية الطب بداية إلا أنه تركها والتحق بالكلية الحربية وتخرج منها عام 1932م ليلتحق بعدها بسلاح المدفعية .
سافر رشادإلى إنجلترا عام 1937م في بعثة عسكرية وعاد منها بعد سنة ليعمل مدرس بمدرسة المدفعية وهو أول ضابط مصري يتخصص في الدفاع الجوى. في عام 1944م حصل على ماجستير العلوم العسكرية وتم تعينه مدرس بكلية أركان حرب. تولى رشاد مهنا أركان حرب قوات قسم القاهرة وهو مايسمى الآن المنطقة المركزية وبحكم هذه الوظيفة أصبح على صلة قوية بالكثير من ضباط الجيش.
في الفترة ما بين عام 1946 وعام 1947م ساعد أمين الحسينى الذى أعلن الجهاد في فلسطين فقام مع بعض الضباط بمده بالسلاح والعتاد من أجل المقاومة الفلسطينية، وفى عام 1947م تم اعتقاله مع مجموعة من الضباط بتهمة التآمر على الملك وأفرج عنهم بعض فترة قصيرة.
أتصل به جمال عبدالناصر عام 1949م وحضر الاجتماعات التحضيرية للثورة. في نهاية عام 1951م وفي انتخابات نادى الضباط كان رشاد مهنا صاحب الرأى في ترشيح اللواء محمد نجيب.
بعد قيام ثورة يوليو/تموز عام 1952م تم تعيين رشاد مهنا وزيراً للمواصلات في أول حكومة بعد الثورة ثم رشحه جمال عبد الناصر ليكون عضو في مجلس الوصاية على عرش المللك أحمد فؤاد (ممثلاً للثورة) . إلا أن رشاد ترك المجلس بعد خلافات مع عبد الناصر.
تم اعتقاله بتهمة الانقلاب المضاد للثورة وقدم للمحاكمة وحكم عليه بالسجن المؤبد، ليفرج عنه عام 1956م وحددت إقامته بمنزله ثم أعيد اعتقاله مرة أخرى عام 1965م وأفرج عنه عام 1967م.
اعتزل الحياة السياسية تماماً بعد ذلك وتوفى صباح 3 كانون الثاني عام 1996م. علق على وفاته الصحفى مصطفى أمين في مقاله “فكرة” بتاريخ 10/1/1996م وختم مقاله بهذه العبارة(اتهم رشاد مهنا بأنه يدبر انقلاب وكانت التهمة ملفقة، فقد انقلب شهود الاثبات إلى شهود نفى، وكانت جريمة رشاد مهنا الوحيدة أنه كان شخصية محبوبة أكثر من اللازم).

شارك الموضوع
المقالة السابقةالمستشرقة فيوليت بنيلوب ديكسون
المقالة التاليةمن هو عبد الرحمن بن ملجم