الشيخ عبد الله النوري

في عام 1981م توفي الشيخ عبد الله بن الشيخ محمد النوري، المولود في 17 أيار عام 1905م،
تربى الشيخ عبد الله في بداية حياته على يد جدته وكانت تحبه حباً جماً، لأنها لم ترزق بولد طوال حياتها الا بالشيخ عبد الله فكان أول ذكر في ذريتها. علمه والده القراءه والكتابه منذ صغره فختم القرآن و هو في الثامنه من عمره و احتفل به والده لختمه القرآن لأنه كان في زمانه لختم القرآن مرحله مهمه في حياة المسلم فاستقبل والده الأقارب والأصحاب للتهنئه.
وقد عمل الشيخ عبد الله النوري بعدة أعمال فاشتغل في التدريس والتعليم ثم انتقل إلى التجارة وسافر على أثرها إلى الهند وسيلان وغيرهما أسوة بما كان يفعله الكويتيون آنذاك، لكن التجارة لم تكن طريقه الصاعد، فتركها والتحق مدرساً في المدرسة المباركية ثم المدرسة الأحمدية وخلال تلك الفترة أخذ يقرأ كتب الفقه الحنبلي والنحو على يد والده الذي توفاه الله في سنة 1927م.
وفي أوائل عام 1926م عين كاتباً في المحكمة ثم أخذ يتدرج حتى أصبح رئيساً للكتاب ثم أختاره رئيسها الشيخ عبد الله الجابر سكرتيراً خاصاً له وقد أسندت له وهو في المحكمة مهمة التدريس بالمعهد الديني في بداية إنشائه فظل يؤديها ثلاث سنوات كما عين مفتشاً ومرشداً عاما لأئمة المساجد لمدة سنة كما شارك فترة في إدارة إذاعة الكويت عند تأسيسها وفي عام 1955م استقال من عمله بالمحاكم وأحيل إلى التقاعد حيث تفرغ للعمل بالمحاماة .
كان يميزه دماثة الخلق وحسن الحديث والدعابة، والمرح في مجالسه الخاصة وعرف عنه سعة الصدر و«طول البال» وبشاشة الوجه إذ كان نادراً ما يغضب. وقد ترك إرثاً ضخماً من المؤلفات في مختلف الموضوعات والخطب والمواعظ والتفسير والفتاوى بل إن اهتمامه لم يكن في مجال الفقه، حيث يدرس الفقه الحنبلي بل إن سعة أفقه جعلته من عشاق الكتابة عن الرحلات والأسفار والشعر كما التراث والتاريخ الشعبي، حيث كان معارفه يعودون اليه في توثيق الكثير من الحوادث والقضايا.