التصنيفات: مترجم

الشمبانزي يستطيع تذكر لقطات فيلم رعب

شاركها

  • Facebook
  • Twitter
  • Google +

الشمبانزي يستطيع تذكر لقطات فيلم رعب

إذا قمت بمشاهدة فيلم «psycho» فإنك من المتوقع أن تنكمش خوفًا عند إعادة مشاهدة اللقطة الشهيرة التي تقوم فيها الممثلة «Janet Leigh» بالمشي نحو الدش. وجد الباحثون أن الشمبانزي قادر على تذكر وتوقع الأحداث في الفيلم.

وقد حاول العلماء معرفة آلية استرجاع الذكريات لدى الحيوانات وخصوصًا الشمبانزي، وكان أحد الاختبارات المستخدمة على سبيل المثال؛ معرفة إذا ما كانت الحيوانات قادرة على تذكر مكان إخفاء اأحدهم لطعامه. وفي دراسة جديدة، أراد العلماء من جامعة «Kyoto» اختبار قدرة الشمبانزي على توقع الأحداث القادمة إلى جانب أنها قادرة على تذكر الأحداث الماضية.

ولاختبار هذه الفكرة؛ انتقل العلماء إلى الشاشة الفضية، حيث قال المؤلف المشارك للدراسة وعالم النفس المميز «Fumihiro Kano»: «كل ما نريده من الشمبانزي هو تذكر أحداث الرواية.»

بمعنى آخر، أراد العلماء تجربة شيء مختلف عن إخفاء الطعام تحت صخرة. وقام الباحثون بعرض فيليمن قصيرين، محلي الصنع. فكانت قصة الفيلم الاول؛ قيام رجل بارتداء بذلة «King Kong» والخروج من أحد البابين ومهاجمة أقرب إنسان له. أما قصة الفيلم الثاني؛ فيقوم ذات الوحش بالمهاجمة مجددًا ولكن الإنسان القريب له هذه المرة يقوم باختطاف سلاح لمقاتلته.

قام العلماء بعرض الفيلمين على لشمبانزي مرتين وفي كلا الشاشتين استخدم الباحثون تقنية «eye-tracking» لمعرفة أين كان الشمبانزي ينظر بالضبط. وقال لـ«live sience»: «إن حركات عيونهم يمكنها أن تخبرنا الكثير.»

وعلى سبيل المثال، اكتشف العلماء أنه وبينما كانت حيوانات الشمبانزي تعيد مشاهدة الأفلام؛ فقد أمضت وقتًا أطول بالتحديق باللحظة المصيرية لاختباء الوحش عند الباب، حتى أنهم كانو ينظرون هناك قبل ظهور الوحش. وقال الباحثون: «هذا يعني أنهم كانوا يتوقعون ظهور الوحش مجددًا.»

وهذا يدعم فكرة قدرة الشمبانزي على تذكر الأحداث وقدرتها على توقع ماذا سيحدث أيضًا، وتبعًا لما قاله العلماء فإن هذا النوع من الذاكرة قادر على مساعدة الحيوانات على النجاة والتنقل بأمان في البرية.

وقال الباحثون: «إن هذا البحث كان ممكنًا بسبب التقدم في تقنية eye-tracking.» ففي الماضي كان هذا النوع من الاختبارات يتطلب إرفاق معدات ضخمة ومتعبة. وقال «Kano»: «إن العلماء لا يستطيعون غرس أو وضع الحبال على عيون الشمبانزي ولكن الآن يمكن إنهاء هذه المهمة بسهولة باستخدام شاشة أو جهاز صغير يوضع قريبًا من وجه الحيوانات، ويرجع الفضل لتقنية eye-tracking الرهيبة التي مكنتنا من اكتشاف هذا التساؤل القديم بطريقة مبتكرة.»

وقالت باحثة بجامعة «Newcastle» في المملكة المتحدة «Gema Martin Ordas»: «يمكن لهذا النوع من التفكير المتسلسل المتوقع أن يكون صعبًا للحيوانات ولكن هناك دليل متزايد يستطيع ذلك.»

وقالت «Martin Ordas»: «إن واحدة من أهم الأخطاء التي استنتجناها أنه إذا لم نستطع إدارة المكونات غير الموضوعية بطريقة حيادية وتجريبية فإن الحيوانات قد تعلق مجددًا بالوقت ولن تكون قادرة على التذكر أو حتى تخيل أحداث المستقبل كما يستطيع البشر.» وأضافت: «أنه ومن المهم للعلماء مستقبلًا التحقيق لمعرفة ما إذا كان هذا النوع من الذاكرة والتنبؤ أن يكون مشابهًا أو مختلفًا للحيوانات الأخرى.»

وقد قَدِمت حيوانات الشمبانزي المستخدمة في هذه الدراسة من «Kumamoto Sancturay» في اليابان. وقد استثنيت بعض الحيوانات من هذا الاختبار لأسباب تقنية والعينات الأكبر حجمًا لها أن تجعل الاكتشافات أكثر إقناعًا. وقال «Kano»: «أن هناك (12) من الحيوانات تعد أحجامها معقولة لدراسة كهذه لمعرفة صعوبة جمع حيوانات نادرة كالشمبانزي.»

إعداد: أمل أبو حرب
تدقيق: حمزة مطالقة
تصميم: عمر النعامي
المصدر

التعليقات مغلقة

نشر