الشفع والوتر وقيام الليل

الشفع والوتر وقيام الليل هم اهم العبادات التي لها فضل في عقيدتنا , وفي حديث عليّ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إن الله وتر يحب الوتر فأوتِرُوا يا أهل القرآن . رواه الإمام أحمد وأبو داود والترمذي والنسائي , ويقول صلى الله عليه وسلم , لا يحافظ على الوتر الا مؤمن فجعل من علامات الايمان الحفاظ على صلاة الوتر , الوتر افضل العبادات بعد الفرائض الخمس فهي تأتي الوتر قبل فضل صلاة الضحى , فأقلها ركعة واحدة واكثرها احدى عشر ركعة او ثلاثة عشر ركعة فاذا صلاها ركعة واحدة قرأ فيها سورة الفاتحة ثم سورة الاخلاص ثم يركع ثم يرفع ثم يسجد سجدتين ويجلس التشهد ويسلم , اما اذا اراد ان يصليها ثلاثة ركعات فيجوز له حالتان الحاله الاولى ان يصلى ركعتين ثم ان يسلم ثم ان يصلي ركعة واحدة ثم ان يسلم والحالة الثانية هي ان يصلي ركعة اولى وثانية وثالثةكي لا تكون مشابهة لصلاة المغرب (1)

كيفية صلاة الوتر

أكد علماء الفقه على أن صلاة قيام الليل تكون بعد صلاة العشاء و يستحسن أن تكون في الثلث الأخير من الليل لأن الله سبحانه و تعالى ينزل الى السماء الدنيا في الثلث الأخيرمن كل ليلة والله تعالى يستجيب للداعين و من حديث أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ” ينزل الله إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يمضي ثلث الليل الأول فيقول أنا الملك أنا الملك من ذا الذي يدعوني فأستجيب له من ذا الذي يسألني فأعطيه من ذا الذي يستغفرني فأغفر له فلا يزال كذلك حتى يضيء الفجر ” . . و أما الذي ينام فيه الشخص بعد صلاة العشاء ثم يقوم ليصلي فهذا أسمه تهجد . قد يظن الناس أنّ هناك صلاة تسمّى بالأصل (صلاة الشفع) وهذا ظن خاطئ، لأن الشفع ليس اسما لصلاة معيّنة بل وصفاً للدلالة على أنّ عدد الرّكعات فيها زوجي بخلاف الوتر الذي يكون فرديا

الفرق بين قيام الليل والوتر

قال الشيخ عبد العزيز بن باز رحمه الوتر من صلاة الليل وهو ختامها فهو اسم للواحدة المنفصلة عن ما قبلها هذا يطلق عليه وتر وكذلك للخمس والسبع والتسع المتصلة كالمغرب اسم للثلاث المتصلة فان انفصلت الخمس والسبع بسلامين كالاحدى عشر كان الوتر اسماً للكعة الاخيرة وحدها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ( صلاة الليل مثنى مثنى , فاذا خشي الصبح اوتر بواحدة توتر له ما صلى ) قال ابن القيم في اعلام الموقعين ويشهد له ما رواه البخاري عن ابن عمر قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل مثنى مثنى ويوتر بركعة , فلاحظ ان الركعة المنفصلة في الاخر سماها وتراً قالوا ويوتر بركعة ويدل عليه ايضاً ما اخرجه مسلم عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل ثلاثة عشر ركعة يوتر من ذلك بخمس لا يجلس في شيء الا في اخرها , معنى ذلك انه يصلي مثنى مثنى مثنى ثم يوتر بخمس متصلة وسوف تأتينا كيفية صلاة الوتر وقيام الليل ولكن هنا كما قال ابن رجب في فتح الباري , فجعلت الوتر الخمس الموصولة بسلام واحد دون ما قبلها فاذا كان يصلي ثلاثة عشر ركعة فهذا يعني ان هناك ثمانية من الركعات ليست داخلة في اسم الوتر والخمسة الاخيرة المتصلة هذه كلها يطلق عليها وتر ويطلق الوتر ايضاً على كل ما يصلى في الليل ويدل على ذلك ما رواه ابو داوود عن ابن عبد الله ابن ابي قيس قال , قلت لعائشة رضي الله عنها بكم كان الرسول صلى الله عليه وسلم يوتر قالت كان يوتر باربع وثلاث وستٍ وثلاثٍ وثمانٍ وثلاثٍ وعشرٍ وثلاثٍ ولم يكن يوتر بانقص من سبعٍ ولا اكثر من ثلاثة عشر , فاطلقت على جميع ما يصلى في الليل اسم الوتر مع ان الوتر هو الثلاث التي كان يصليها بعد الاربع والست والعشر . (2)

المصادر
(1) الشيخ محمد العريفي
(2) الشيخ محمد صالح المنجد