التصنيفات: مترجم

الرنين المغناطيسي لتشخيص مرض التصلّب المتعدد

شاركها

  • Facebook
  • Twitter
  • Google +

الرنين المغناطيسي لتشخيص مرض التصلّب المتعدد

يُعد مرض التصلّب المتعدد أحد الأمراض العصبية التي تؤثر على حوالي (10000) شخص في المملكة المتحدة، ومن المعروف أنه مرض صعب التشخيص إلى حد ما، فهو يمتاز بوجود العديد من الأعراض لكنها قد لا تكون كلها موجودة عند كل المصابين بالمرض، كما أن الحالات الصحية للمرضى يمكن تتطور بمعدلات متفاوتة، وتستخدم أجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي كوسيلة لتشخيص المرض عن طريق إيجاد البقع المتضررة (الآفات) في المادة البيضاء للمخ، ولكن هذه البقع لا تكون دائمًا مؤشرًا على الإصابة بالمرض.

وجد فريق من الباحثين بجامعة نوتينغهام طريقة جديدة لاستخدام أجهزة الرنين المغناطيسي للتفريق بين الآفات الناتجة عن التصلّب المتعدد والبقع البيضاء الأخرى في المخ والتي قد تتواجد في مرضى التصلّب المتعدد، وتم نشر هذه الدراسة في مجلة التصلّب المتعدد.

لقد قام الفريق باستخدام أجهزة رنين مغناطيسي كتلك الموجودة في معظم مراكز طب الأعصاب واستخدموها للقيام بمسح من نوع خاص يدعى (T2-weighted) والذي يتمكن من الكشف عن الآفات في المادة البيضاء للمخ التي تتمركز حول وريد والتي تعد مؤشرًا على مرض التصلّب المتعدد.

يقود العمل الدكتور (نيكوس إيفانجيلو) والذي يقول : «نحن نعلم مسبقًا أن أجهزة الرنين المغناطيسي الكبيرة والمستخدمة في الأبحاث تستطيع اكتشاف نسبة الآفات الموجودة حول وريد في المادة البيضاء في المخ، ولكن هذه الأجهزة غير متوفرة بشكل عملي في المستشفيات والمراكز الطبية، لذا أردنا أن نعرف إذا كان بالإمكان استخدام جهاز التصوير العادي المتوفر في المستشفيات -مثل مستشفى جامعة نوتغهام- للتفريق بين المرضى المصابين بالتصلّب المتعدد وآخرين لديهم آفات مشابهة لكنها ليست بسبب هذا المرض، ونحن مسرورن جدًا للكشف عن أن نتائج بحثنا تظهر أن تطبيق هذا الأسلوب الجديد قد يوفر طريقة لتشخيص التصلب المتعدد قد تكون موجودة أصلًا في معظم المستشفيات.»

هذا وتطوع للبحث ما مجموعه (40) مريضًا من مرضى الأعصاب في العيادات الخارجية لمستشفى جامعة نوتنغهام، حيث تم إجراء دراسة استباقية في البداية لعشرة من مرضى التصلب المتعدد مع عشرة آخرين لديهم آفات بالمادة البيضاء للمخ لكنهم غير مصابين به، حيث تم إجراء مسوحات للمرضى مع ضمان إبهام هُويّة صاحب المسح، ليتم بعد ذلك تحليلها إلى معطيات باستخدام قواعد تشخيص بسيطة تم استحداثها، وهي نفس القواعد التي تم تطبيقها لتأكيد نتائج دراسة سابقة على عشرين مريض (13 منهم مصابين بالمرض و 7 غير مصابين) عن طريق طرف ثالث لضمان أن تكون هُويات المرضى مجهولة تمامًا له.

ووُجد في الدراسة الاستباقيّة المقارنة الأولى أن كل المرضى المصابين بالتصلّب المتعدد كان لديهم أكثر من (45%) من الآفات تتمركز حول وريد، أما الباقي فكانت النسبة لديهم أقل من (45%)، وعند تطبيق نفس قواعد التشخيص على الدراسة الثانية، استطاع الطرف الثالث -غير المطّلع على هُويات المرضى- تصنيف جميع المرضى بشكل صحيح إلى مصابين بالمرض أو لا في مدة استغرقت أقل من دقيقتين لكل صورة مسح.

وتعد هذه الدراسة ذات أثر كبير لأنه من بين جميع المرضى الذين يتم تحوليهم للعلاج من التصلًب المتعدد حاليًا؛ فإن أقل من (50%) منهم هم من يكونون فعلًا مصابين بالمرض، أي أن تشخيص المرض ليس بالأمر السهل خصوصًا في نسبة ليست قليلة من المرضى.

هذا وبدأ فريق جامعة نوتنغهام دراسة جديدة الآن لفحص المرضى المشكوك بصحة تشخيصهم بالمرض، ويطمحون لتوسيع مدى الدراسة لتشمل مدنًا وقرىً أُخرى في المملكة المتحدة وذلك لإتاحة الفرصة لأكبر قدر من المرضى للمشاركة في هذه الدراسة المهمة، ويبدو أنه في غضون سنتين سنكون قد عرفنا إذا ما كان هذا الأسلوب الجديد فعلًا بالدقة التي يبدو عليها أم لا، وفي تلك الحالة ستصبح الطريقة التي نقوم بتشخيص مرض التصلّب المتعدد بها أسرع وأكثر مصداقية، وقد قام فريق نوتنغهام بعرض نتائج بحثهم في الولايات المتحدة وبناءًا عليها تم التخطيط لعمل دراسة مشابهة لها في الولايات المتحدة.

المصدر: من هنا

ترجمة : حسام ماجد حبّابة

مراجعة: حمزة مطالقة

تصميم: عبدالرحمن فحماوي

التعليقات مغلقة

نشر