الدول العربية ساحة الصراع بين الصين وامريكا

بلادنا ساحة الصراع بين الصين وامريكا بعد ان كانت ساحة الصراع بين الاتحاد السوفياتي وامريكا
يمكن القول انه لا جديد في الشان السياسي الخاص بمنطقة الشرق الاوسط .. فالحال على حاله .. منذ بداية العام حيث استمرار الصراع بين المكونات المحلية وكل منها يسعى لتحسين موقعه او الحصول على موقع ما في دولته في المرحلة القادمة اي بعد اعادة تشكيل ترتيب دول العالم وظهور تراتبية جديدة .. دول العالم الاول ثم العالم الثاني ثم العالم الثالث ثم العالم الرابع ثم العالم الخامس ثم العالمالسادس .
وهذا الصراع يتم على مستويين داخلي واقليمي .. والداخلي والاقليمي كل منها يستعين بقوى خارجية لمواجهة الاخر .. وهذه طبيعة الامور في الصراعات فالتاريخ يقول ان حكام بلاد المسلمين وكانوا اخوة او ابناء عمومة يستعينون بالبيزنطيين (الروم) على بعضهم البعض ,
ومن وجهة نظري هناك اخطاء كبرى في التحليل السياسي لمجريات الاحداث في المنطقة حيث تتجه غالبية الاراء الى اعتبار ان ما يجري في المنطقة من قتال بين مكوناتها هو نتيجة لرغبة الولايات المتحدة بالسيطرة على (خيرات واهمها النفط لانه لا يوجد غيره اصلا … او للسيطرة على اسواق فيما الاسواق العربية لا تحظى الا بنسبة ضئيلة جدا من التجارة الامريكية).
وكلا الرأيين خطأ من وجهة نظري .
فاهمية المنطقة بالنسبة للولايات المتحدة ليس لوجود خيرات فيها ولا لانها سوق ضخم ولا كما يظن الكثيرون انها بدافع رغبة الولايات المتحدة بمساعدة اسرائيل للهيمنة على البلاد العربية ..
ان الدافع الرئيسي لاهتمام الولايات المتحدة بالمنطقة العربية هو الموقع الجغرافي الاستراتيجي ( الجيوستراتيجية ) كمحور رئيسي في التقدم الصيني البري باتجاه الغرب، الذي تعتبره الصين ضرورياً لمواجهة استدارة واشنطن نحو الشرق والتفوق البحري للولايات المتحدة.
وبدورها تعتبر واشنطن الشرق الأوسط له الأولوية الأكثر إلحاحاً بالنسبة لها حيث ان الصين تمثل التحدي الأبرز للسياسة الخارجية البعيدة المدى للولايات المتحدة.

وكما كان الشرف الاوسط يمثل محورا استراتيجيا في مواجهة الاتحاد السوفياتي خلال القرن الماضي فان مواجهة الصين حاليا تتطلب الهيمنة او بعبارات دبلوماسية اكثر رقة تعاون دول المنطقة مع واشنطن والانحياز لها في صراعها الاستراتيجي مع الصين وللحفاظ على تفوقها السياسي والعسكري على مستوى العالم ..