التجارة في العصر الاسلامي

عمل بعض العرب قبل الاسلام في التجارة فاستفاد تجار اليمن من موقع بلادهم التجاري فكانوا ينقلون السلع التجارية من الهند والصين عبر اليمن ومكة الى الشام ومصر .
وكان لتجار قريش في مكة نصيب وافر من التجارة فنظموا رحلتين تجاريتين سنوياً , رحلة الشتاء الى اليمن , ورحلة الصيف الى بلاد الشام , ولذلك عقد القرشيون اتفاقات تجارية مع القبائل المقيمة على الطرق التجارية بين مكة والشام , ومكة واليمن لتسهيل مرور قوافلهم التجارية في هذه البلاد .
ازدهرت حركة التجارة بعد الفتوحات الاسلامية وذلك بعد ان خضعت بلاد الشام والعراق وبلاد فارس وشمال افريقية لسلطة الدولة الاسلامية , وهي بلاد غنية ذات موارد , وقد تنقل التجار العرب في معظم بلاد العالم المعروفة في ذلك الوقت , فعرفوا سواحل افريقية والهند والملايو والصين وأندونيسيا , وجابت قوافلهم قارة أوروبا ووصلوا إلى سواحل البلطيق وروسيا والبلقان .
وكان لرحلات التجار العرب وأسفارهم التجارية الفضل الكبير في التبادل الثقافي بين التجار المسلمين وسكان البلاد المفتوحة, مما أدى إلى نشر الإسلام في هذه الباد , كما ساعدت الرحلات التجارية على تقدم علم الجغرافية , فألف المسلمون الكتب عن البلاد التي زاروها .

طريق الحرير

طريق الحرير هو طريق تجاري يمر عبر الصين إلى سمرقند وبخارى ويتفرع إلى فرعين ؛ فرع يمر بشمال بحر قزوين إلى القسطنطينية , وفرع أخر يمر بالري وهمذان ثم بغداد ويلتقي مع الطريق الأتي من الصين بحراً عبر المحيط الهندي والخليج العربي ويصل إلى البصرة , بينما يتجه فرع من الطريق البحري إلى مصر عبر عدن والبحر الأحمر , ثم عبر البر إلى القاهرة والاسكندرية , ثم عبر البحر إلى أوروبا .

انواع التجارة في عهد الدولة الاسلامية

التجارة الداخلية

وتتم فيها المبادلات بين مختلف أجزاء الدولة الإسلامية

التجارة الخارجية

تجري فيها المبادلات بين الدولة الاسلامية والدول الأخرى

فكان التجار المسلمون يستوردون الذهب والقصدير والحجارة الكريمة والعاج والتوابل والمسك والكافور والخزف والمنسوجات والأخشاب من الهند والصين وافريقية , وكانوا يقومون بدور الوسيط التجاري بين أوروببا والشرق الاقصى .

مراكز التجارة في العصر الاسلامي

ازدهرت في العصر الاسلامي بعض المدن التي عدت مراكز عظيمة للتجار العرب , ومنها دمشق مركز التقاء القوافل بين آسيا الصغرى والعراق ومصر وبلاد العرب , وكانت سوقاً تجارية مهمة , تتجمع فيها مختلف أنواع السلع والبضائع التي توزع على المدن الساحلية لتصدر عبر البحر المتوسط إلى اوروبا , أو تنقل الى سائر انحاء البلاد العربية .
كما كانت حلب مركزاً مهماً بين خليج البصرة والبحر المتوسط , وبين سورية والعراق وآسيا الصغرى, اما بغداد فكانت قلب الدولة الاسلامية , والسوق التجارية الرئيسية فيها , ونقطة مواصلات رئيسة للقوافل بين الأقسام الشرقية والغربية للعالم الأسلامي . أما البصرة فكانت أكبر ميناء عربي تتفرع منها طرق بحرية ونهرية وبرية إلى مختلف أنحاء العالم , وخاصة إلى الهند والصين وسواحل إفرقيقة الشرقية حتى عرفت بثغر الهند .

النقود في العصر الاسلامي

انتشرت النقود الإسلامية مع التجارة في أقاصي الارض , فكانت عملة التبادل التجاري الرئيسية , فوجدت كميات كبيرة منها على بحر البلطيق وفي حوض نهر النيجر , وفي الهند وتركستان , وفي موانئ الصين وسواحل شرق افريقية , ويرجع للعرب الفضل في ابتكار نظام السفتجة ( الحوالات المالية ) والصك ( الشيك ) .